شارك مئات المواطنين في التضامن مع سكّان تجمع الخان الاحمر البدوي، شرقي القدس المحتلة، حيث أدوا الصلاة ظهر الجمعة، ضمن برنامج الفعاليات التضامنية مع سكان التجمع، لمواجهة قرار سلطات الاحتلال بهدمه وتجهير السكّان.
وقال خطيب الجمعة خلال الفعاليات "إن الادارة الأميركية تسعى من خلال قراراتها باقتصار عدد اللاجئين الفلسطينيين الى 40 ألف لاجئ، وتصفية قضية القدس باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال، وتصفية القضية الفلسطينية، بإعطاء غطاء قانوني وشرعي لدولة الاحتلال لتوغل استيطانها في كافة اراضي الضفة الغربية، وخاصة في مدينة القدس من اجل ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس المحتلة، وتوسيع حدود المدينة على حساب الفلسطينيين، وفصل شمال الضفة عن جنوبها.
وشدد "على ضرورة ازدياد حجم المساندة ونصرة الخان الأحمر ، وتوسيع نطاق المقاومة الشعبية أمام قرارات الاحتلال، ورفض كافة المخططات الاسرائيلية، حتى يعلم المحتل أننا لا نستسلم أبدًا".
وأرجأت ما تُسمى بـ"محكمة الاحتلال العليا"، الأربعاء، النظر في قضية هدم وترحيل التجمع حتى يقوم ممثلي الخان الأحمر من المحامين، والنيابة العامة، في مدة خمسة أيام لتسليم رد الطرفين على ما دار من نقاشات خلال جلسة المحكمة بشأن الوجهة التي سيتم بموجبها تهجير سكان التجمّع البدوي وترحيلهم عنها إلى منطقة أخرى بـ"طريقة سلمية"
المحكمة ذاتها قضت في أيار/مايو الماضي، بهدم التجمع بأكمله؛ والمدرسة الوحيدة فيه، بزعم بنائه بدون الحصول على التراخيص اللازمة.
يذكر أنّ الحصول على مثل هذه التصاريح مستحيل بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع للسيطرة الصهيونية في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".
ونفّذ الاحتلال، يوم 4 تمّوز/يوليو، اعتداءً وحشيًا على السكّان والمتضامنين في الخان الأحمر، ما أدى لإصابة 35 فلسطينيًا واعتقال 6 آخرين، بينهم فتاة من سكان التجمع تم سحلها وخلع حجابها من جنود الاحتلال بشكلٍ همجي.
ويقطن في الخان الأحمر 180 شخصًا من أفراد عائلة "الجهالين" البدوية، وهو محاطٌ بعدة مستوطنات صهيونية أقيمت على نحو غير قانوني شرقي القدس المحتلة. والخان هو واحدٌ من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة المحتلة، يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الصهيونية، والضغوط التي يمارسها الاحتلال على سكانه لدفعهم إلى الرحيل.

