دعا منسق حملة "أنقذوا الخان الأحمر" في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، المواطنين إلى التواجد والاعتصام في قرية الخان الأحمر، المُهدّدة بالاقتلاع وتهجير سكانها، شرق القدس المحتلة، ابتداءً من مساء يوم غدٍ الاثنين وحتى الثلاثاء، تزامنًا مع قرار محكمة الاحتلال العليا الخاص بتحديد مصير القرية.
وكانت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، دعت مساء أمس لاعتبار الأسبوع الجاري "أسبوع الخان الأحمر"، وتكثيف التواجد اليومي فيه وبشكلٍ خاص أيام الاثنين والثلاثاء رفضًا لأي محاولات لإخلاء الأهالي منه.
وأكّدت القوى على أنّ "قرار الاحتلال إخلاء الخان سيفشل على صخرة صمود شعبنا وثباته فوق أرضه".
ويتمسك أهالي القرية المُهددة بالمُصادرة بموقفهم الرافض للتهجير والانتقال إلى أي مكانٍ آخر. وفق ما أوضحه رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف الذي قال إنّ "المحامين سيوصلون هذا الموقف للمحكمة العليا الإسرائيلية". وأضاف "لا نعوّل على منظومة الاحتلال القضائية ونحضّر أنفسنا للمواجهة التي ستقع معها".
وأبلغت السلطات الصهيونية، الثلاثاء الماضي، ما تُسمّى المحكمة العليا "الإسرائيلية" بأنها "على استعداد لتسوية أراضٍ قرب مستوطنة متسبي يريحو في الأغوار لإسكان أهالي الخان الأحمر إذا وافقوا على الانتقال إلى هناك بدون عنف"، في حين أن هذا المقترح يأتي كمقدمة لتنفيذ عملية هدم خان الأحمر، وتهجير سكانها من عشيرة الجهالين.
وكانت قوات الاحتلال وضعت في وقتٍ سابق عشرات الكرفانات السكنية المتنقلة شرق بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، تمهيدًا لنقل أهالي تجمع الخان الأحمر البدوي إليها.
وانتزعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قرارًا من "المحكمة العليا" بتأجيل ترحيل سكّان التجمع.
وكانت المحكمة ذاتها قضت في مايو الماضي، بهدم التجمع بأكمله؛ والمدرسة الوحيدة فيه، بزعم بنائه بدون الحصول على التراخيص اللازمة. علمًا بأنّ الحصول على مثل هذه التصاريح مُستحيلٌ بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع للسيطرة الصهيونية في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".
ونفّذ الاحتلال، يوم 4 يوليو اعتداءً وحشيًا على السكّان والمتضامنين في الخان الأحمر، ما أدى لإصابة 35 فلسطينيًا واعتقال 6 آخرين.
ويقطن في الخان الأحمر 180 شخصًا من أفراد عائلة "الجهالين" البدوية، وهو محاطٌ بعدة مستوطنات صهيونية أقيمت على نحو غير قانوني شرقي القدس المحتلة. والخان هو واحدٌ من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة المحتلة، يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الصهيونية، والضغوط التي يمارسها الاحتلال على سكانه لدفعهم إلى الرحيل.

