قال اتحاد موظفي "الأونروا" في قطاع غزة، مساء اليوم الاثنين، أنه "بعد التواصل المستمر خلال هذه الأزمة مع الجميع وسحبًا للذرائع وإعطاءً فرص لإيجاد حلول لهذه الأزمة وبالتشاور التام مع المعتصمين، استجبنا لجهود الوساطة وتقدمنا خطوات كبيرة للأمام للوصول إلى حل لهذه الأزمة، وعليه تقرر استمرار الاعتصام السلمي مع نقل المعتصمين من أمام مكتب مدير الوكالة إلى مركز تدريب غزة (الصناعة) ولمدة خمس أيام وهي فترة الحوار مع الإدارة".
وأضاف في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، أنه تحمّل واتحاد رئاسة غزة برفقة الكل الفلسطيني "أمانة الدفاع عن كرامة اللاجئين والدفاع عن 956 موظف قامت الإدارة بإرسال رسائل لهم بالفصل التعسفي من العمل"، مُتمنيًا الوصول "إلى اتفاق في نهاية اليوم الخامس للتفاوض".
وأكّد الاتحاد "غلبنا لغة الحوار والمنطق ونأمل أن يتم تغليب نفس اللغة من قبل الإدارة ونخرج من هذه الأزمة الراهنة لأن الخيارات البديلة ستكون صعبة للغاية".
وأفادت مصادر محلية أن مدير عمليات "الأونروا" في قطاع غزة، ماتياس شمالي، سوف يستأنف عمله في مكتبه بغزة، وذلك بعد الاتفاق على نقل مكان إعتصام الموظفين من أمام مكتبه إلى أمام مركز تدريب غزة (الصناعة).
يأتي هذا في الوقت الذي يُواصل فيه عشرات الموظفين الاعتصام داخل المقر الرئيسي للوكالة بمدينة غزة، لليوم الـ19 على التوالي، بعد تسلّم نحو ألف موظف يعملون على بند الطوارئ قرارات فصل تعسفية، يوم 25 يوليو الماضي، بذريعة الأزمة المالية. كما شرع نحو 15 موظفًا من المُعتصمين في إضرابٍ مفتوح عن الطعام منذ أسبوع -يوم 6 أغسطس- احتجاجًا على تعنّت وتجاهل إدارة الوكالة لمطالبهم بالتراجع عن فصلهم.
وكانت إدارة الوكالة وجهت رسائل لنحو 120 موظفًا على بند الطوارئ بالفصل وانتهاء عقودهم نهاية أغسطس، ورسائل مُشابهة لحوالي 800 آخرين، بانتهاء عقودهم نهاية العام. الأمر الذي أثار موجة غضب عارم وسخط شديد بين صفوف العاملين في الأونروا، خاصةً وأنّ قرارات الفصل طالت موظفين عملوا لدى الوكالة أكثر من 18 عامًا، وبعضهم من فئة (A) أيّ مُثبّتين.
ويُضاف إلى فصل موظفي الطوارئ، وتهديد الأمن الوظيفي لغيرهم، التلويح بوقف برنامج المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين بحجّة عدم توفّر الأموال، وتأجيل العام الدراسي الجديد.
وتُواجه وكالة الغوث حاليًا عجزًا ماليًا حادًا بفعل تقليص الولايات المتحدة مساهمتها المالية للأونروا إلى نحو خُمس المبلغ المفترض لموازنة العام 2018، إضافة لعجز مُرحّل من الأعوام السابقة.

