Menu
أوريدو

إنطلاق الدورة 29 للمجلس المركزي في رام الله وسط مقاطعة واسعة

من إنطلاق دورة المجلس المركزي

بوابة الهدف - رام الله

انطلقت أعمال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي، مساء الأربعاء، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وسط مقاطعةٍ واسعة من الفصائل والشخصيات الفلسـطينية.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسـطيني سليم الزعنون، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة، إن شعبنا يخوض برجاله ونسائه وأطفاله، نضاله المشروع منذ ما يزيد على مئة عام، من أجل نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس ، واستطاع إفشال كل محاولات إلغاء هويته الوطنية وتشويه تاريخه ومحو حضارته ومصادرة حقوقه الثابتة في أرضه.

وأضاف الزعنون "نلتقي في أول دورة للمجلس المركزي بتشكيلته الجديدة بعد ثلاثة أشهر من انعقاد المجلس الوطني الفلسـطيني، الذي اتخذ العديد من القرارات على المستويين الداخلي والخارجي، والتي تقع علينا جميعا مسؤولية متابعة تنفيذها".

وتابع: "إننا ملزمون بتنفيذ تلك القرارات لردع الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة عدوانه، والتزاما بما تقره مؤسساتنا، فلقد آن الأوان أن ننفذ القرار الخاص بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران من العام 1967، وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية عاصمة دولتنا، ووقف الاستيطان، إلى جانب تنفيذنا لقرار وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، والتحرر من تحكم الاحتلال باقتصادنا، وغيرها من القرارات المهمة".

وقال إنّ تسارع وتيرة الاستيطان الاستعماري، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحملات الاعتقال، والقتل، ومواصلة الحصار الظالم في قطاع غزة، لا يمكن مواجهتها إلا بالتمسك بحقنا في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل وفقا للقانون الدولي، بما فيها المقاومة الشعبية الآخذة في التوسع والانتشار.

وأضاف أن "الإدارة الأميركية تساوت مع الاحتلال  في ممارسة أنواع الضغوط والابتزاز على شعبنا وقيادته، وكل ذلك يأتي في سياق حرب العقوبات المالية على شعب فلسطين وقيادته، بسبب رفضهما "صفقة القرن".

وشدد على أن دفـع المخصصـات لعائلات الأسرى والمعتقليـن والشـهداء والجرحـى، هـو التـزام قانونـي، وواجـب وطنـي، لتوفيـر الحمايـة والرعاية الكريمة لهم، لأنهم ضحايا الإرهاب "الإسرائيلي" الذي حوّل اتفاقيـة جنيـف الرابعـة، مـن اتفاقيـة لحمايـة المدنييـن فـي زمـن الحـرب إلـى اتفاقيـة لحمايـة جنـوده المجرمين والمستوطنين الإرهابيين.

كما أكد أنّ حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي شردوا منها عام 1948، هو حق مقدس، لا مساومة عليه، وأن عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" مرتبط بتنفيذ القرار 194، ولا يمكن لتشريعات "الكونغرس" الأميركي وتشريعات "كنيست" الاحتلال أن تنهي دورها، فحق العودة وتقرير المصير لن يسقطه قانون ما يسمى "اسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي شرّع ممارسة التمييز العنصري ضد كل من هو غير يهودي.

وقال إنّ الجرح النازف في الجسد الفلسطيني هو استمرار الانقسام، الذي جلب لنا الوهن والضعف، ويجب أن ينتهي، قبل أن يتحول إلى انفصال، وتنجح الخطط المشبوهة بضرب المشروع الوطني في مقتل.

وقرّر تجمّع الشخصيّات المستقلّة، ظهر الأربعاء، مُقاطعة الدورة الحالية للمجلس المركزي. وكذلك حركة المبادرة الوطنية التي أعلنت عدم مشاركتها، مساء الثلاثاء، ومن قبلها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .

هذا وأبقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على موقفها بعدم المشاركة، وهو ذات الموقف الذي أعلنته قُبيل انعقاد الدورة الـ23 للمجلس الوطني في30 إبريل 2018 التي وصفتها الشعبية بأنها "غير توحيديّة".

وكانت قد تحفّظت على البيان الختامي الصادر عن الدورة الماضية (28) للمركزي التي انعقدت في مُنتصف يناير 2018. يأتي هذا بالتزامن مع عدم مشاركة الفصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد الإسلامي) لعدم تلقيهما دعوة للمشاركة. إضافة لمقاطعة العديد من الشخصيات الوطنية.

وأجمعت الفصائل والشخصيات الوطنية المُقاطِعة على أنّ سبب قرارها يعود لعدم تطبيق قرارات المجلس المركزي التي جرى اتّخاذها في الدورات السابقة كافة، وخاصة الدورتين الـ27 والـ28، في مقدّمتها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي معه، إضافة للقرار الذي جرى اتّخاذه بإجماع الفصائل المُشاركة في الدورة الأخيرة للمركزي والداعي لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة فورًا عن قطاع غزة .

كما أعربت الفصائل المُقاطِعة عن استهجانها ورفضها لمنطق التفرّد والتسلّط الذي تُمارسه قيادة السلطة ممثلةً بالرئيس عباس على مفاصل المنظمة، والذي وصل لدرجات قُصوى بإصرار الأخير بعقد دورة المركزي الحالية وسط هذه المقاطعة الوطنية الواسعة.