Menu

أقول للمراهنين على المحكمة الدولية لا تلعبوا بالنار

نصرالله: الغرب يحضر لشنّ عدوان على سوريا ويسكت عن الجرائم بحق اليمن

بوابة الهدف _ وكالات

أكد الأمين العالم لحزب الله السيد حسن نصر الله، مساء اليوم الأحد، أنّ عيد التحرير الثاني هو عيد الشعب والجيش والمقاومة.

وأشار بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للتحرير الثاني، إلى أنّ هذا التحرير "صنعته المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة"، لافتًا إلى أنّ "الخطر كان يتهدد كلّ لبنان وخصوصًا البقاع نتيجة التطورات التي كانت حاصلة في سوريا".

ونوّه إلى أنه "أحببنا أن يكون إحياء عيد التحرير الثاني هذا العام في مدينة الشهداء الهرمل التي كان لها نصيب وافر من المخاطر والعدوان والقصف والسيارات المفخخة لكنها لم تبدل تبديلا".

وأضاف متسائلاً "ماذا لو انتصرت جبهة النصرة وداعش في سوريا والعراق وما كان مصير دول الخليج نفسها؟"، وذكّر أنّ "الذين راهنوا على داعش والنصرة يتم تكفيرهم اليوم من قبل الجماعتين".

ولفت إلى أنّ أهالي المنطقة في البقاع والمقاومة سارعوا إلى اتخاذ القرار بالتصدي للجماعات الإرهابية، مُشيرًا إلى أنّ بيئة المقاومة وعنصر الشباب تحديدًا أظهروا حماسة واندفاعة كبيرة للتصدي للخطر الإرهابي.

وشدد على أنّ "شبابنا تكفيهم الإشارة وليس الخطاب التعبوي للاندفاع إلى ساحات القتال"، فيما "الأزمة الحقيقية عند الجيش الإسرائيلي تكمن في العنصر البشري وعدم قدرته على استقطاب الشباب".

وإذّ ذكّر أنّ "العام الماضي توجه 44 ألف جندي إسرائيلي إلى الأطباء النفسيين". قال إنّ "الجيش الإسرائيلي طور الكثير من إمكاناته ونحن نعلم ذلك لكنه لم يستطع الخروج من عنصر الهزيمة".

وفي هذا الإطار لفت إلى أن "خبراء استراتيجيون في كيان العدو يتحدثون ان هذا الجيش ليس مُستعدًا للذهاب الى حرب جديدة، منذ 2006 الى اليوم لم يستطيعوا أن يبدلوا روح الهزيمة".

الأحزاب التي كانت تناصبنا العداء في معركة الجرود كانت قواعدها تؤيدنا وتدعمنا

وقال نصر الله إنّ "الأحزاب التي كانت تناصبنا العداء في معركة الجرود كانت قواعدها تؤيدنا وتدعمنا"، قائلاُ: "واهم من يظن أنه يستطيع التهويل على بيئتنا من خلال تضخيم عدد الشهداء".

وفي سياق متصل، اعتبر الأمين العام لحزب الله أنّ "الجيش اللبناني وعلى الرغم من ارتباك القرار السياسي اتخذ موضعاً دفاعياً وقدم تضحيات وشهداء".

وتابع قائلاً إنه بعد اتخاذ القرار رسميًا "وصلنا إلى التحرير دون منّة من أحد وحققنا الأمن في منطقة البقاع".

وشدد أنه "لا مكان لمحتل أو غاز في لبنان نتيجة إرادة الشعب اللبناني وتصميمه على الدفاع".

واشنطن تدخلت لمنع الجيش اللبناني من المشاركة في المعركة ضد داعش

وعن الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في معركة فجر الجرود، كشف نصر الله أنّ "واشنطن تدخلت لمنع الجيش اللبناني من المشاركة في المعركة ضد داعش في الجرود"، مذكراً أنها "هددت بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني في حال مشاركته بالمعركة ضد داعش".

وأضاف "من هزم داعش في سوريا هو من قاتله وليس الأميركيين"، لافتًا إلى أنه "في كل مرة كان داعش يحاصَر في منطقة ما في سوريا كانت تأتي مروحيات أميركية لإنقاذ عناصره".

وأكد أنّ "غرفة الموك في الأردن هي التي كانت تقود الجماعات المسلحة في جنوب سوريا"، لافتاً إلى أنّ "تخلي هذه الغرفة عن الجماعات المسلحة في جنوب سوريا أكبر عبرة لعدم الرهان على أميركا".

الأمين العام لحزب الله قال أيضًا أنه "لا يوجد في هذا العالم حلفاء لأميركا وهي تتعاطى مع حلفائها كأدوات فقط"، مذكراً أنّها "لا تترك فرصة لحلفائها للهروب حين يتم استنزافهم وتحقيق الهدف من تشغيلهم".

كما حذّر الكرد "للتنبّه لأي لحظة قد تبيعهم أميركا فيها ولا أحد يعلم متى سيُغادر الأميركيون".

ووفقاً لنصر الله فإنّ كل المعطيات تشير الآن إلى تحضيرات جديدة لمسرحية كيميائية في إدلب، مشيرًا إلى أن "الغرب يحضر لمسرحية كيميائية لشنّ عدوان على سوريا ويسكت عن الجرائم التي ترتكب بحق أطفال اليمن".

وفيما يتعلق بالسعودية، قال نصر الله إنه "لا أحد يعلم إلى أية هاوية يأخذها محمد بن سلمان والشعب السعودي العزيز".

نراهن على الحوار الداخلي لتشكيل الحكومة لكن الوقت يضيق

وفي الشأن الداخلي اللبناني، حذّر الأمين العام لحزب الله مُعتبرًا أنّ "ما يُحاك الآن ضد لبنان هدفه تحميل الحزب المسؤولية عن حالة التردي والترهل على المستويات كافة".

وقال "نحن بتواضع أكبر حزب في لبنان لكننا الأقل مشاركة في السلطة السياسية".

وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة اللبنانية، أوضح نصر الله "أننا نراهن على الحوار الداخلي لتشكيل الحكومة لكن الوقت يضيق".

ورأى أنه "لا ينبغي طرح عقد جديدة في مسألة تشكيل الحكومة كالبيان الوزاري والعلاقات مع سوريا".

وحول ملف النازحين السوريين، سأل نصر الله "هل مصلحة لبنان الوطنية عودة النازحين السوريين بكرامة أم لا؟، مُضيفًا "هل اللجوء إلى معبر نصيب (بين سوريا والأردن) لتصدير المنتجات اللبنانية مصلحة وطنية أم لا؟".

السيد نصر الله أشار إلى أنّ أوساط 14 آذار تقول إن سبب تأجيل تشكيل الحكومة هو أن المحكمة الدولية ستصدر قرارات ضد حزب الله، مضيفًا أنّ قرارات المحكمة "لا تعنينا على الإطلاق وأقول للمراهنين عليها لا تلعبوا بالنار".

كما لفت إلى أنه تحدث في مجموعة ملفات مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ومن بينها ملف البقاع الذي سيكون من أبرز الأولويات، وأنه تم الاتفاق على طرح مشروع قانون لتشكيل مجلس إنماء بعلبك الهرمل.

وأشار إلى أنه "في مرحلة ما كان هناك حصار على البقاع نتيجة خياراته السياسية"، مؤكداً أنّ "حزب الله مصصم على التعاون الثنائي مع حركة أمل لتعزيز الإنماء هناك".

نصرالله تطرّق خلال خطابه إلى أنّ "أعدائنا مقتنعون أن الحرب مع حزب الله غير مجدية وصعبة والحل يكون بإسقاطه في بيئته"، مُوضحًا أنهم يظنون أنهم في حال ضغطوا على الحزب ماليًا تبتعد بيئته عنه".

وقال إنه "هناك حملة تشن عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتشويه صورة حزب الله أمام بيئته"، طالبًا ممن لديه أي دليل مرتبط بالفساد أن يقدمه إلى مكاتب الأمين العام لحزب الله المعروفة أماكنها.

وختم نصر الله بالقول إنه "تقع على أهل البقاع مسؤولية حفظ حزب الله الذي تأسس في مناطقهم"، فضلاً عن الحفاظ على تماسك البيئة في البقاع والتعاون العميق بين حزب الله وحركة أمل".

المصدر: الميادين نت