Menu

حوارفريدمان: لا نفرض على "إسرائيل" ما يجب فعله

فريدمان

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

قال سفير الولايات المتحدة في الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان، أن لدى الرئيس ترامب إعجاب كبير بما حققته "إسرائيل" هو أكبر بكثير من ما يراه بعض "الإسرائيليين"، كان فريدمان يتحدث في الملحق الأسبوعي اليوم في جريدة "إسرائيل اليوم" بمناسبة رأس السنة العبرية.

يعتبر فريدمان الذي مضى على توليه منصبه 15 شهرا، من أبرز سفراء الولايات المتحدة، في السعي الدؤوب لتحقيق المصالح والرؤية الصهيونية، ويعتبر صديقا مخلصا للكيان وصهيونيا حقيقيا، وبرز ذلك بشكل واضح في دعمه غير المحدود للسياسات اليمينية الصهيونية في مجال العدوان على غزة أو الاستيطان أو القوانين العنصرية التي سنها الكيان، والاعتداءات الصهيونية على سوريا التي دعمها بحزم رغم أن الكيان لم يعترف بها رسميا في حينه، ممتنعا عن أي نقد حتى لو كان يتماشى مع السياسة الأمريكية التقليدية، ونمت العلاقات بشكل كبير في عهده (في ظل حكومة ترامب) بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وهو يبدو حارسا للمصالح الصهيونية لدى الولايات المتحدة وسبق أن تساءل أحد الصحفيين إن كان فريدمان سفير واشنطن لدى تل أبيب أم العكس.

كما إن فريدمان هو واحد ممن وقفوا بقوة وراء نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة معتبرا هذا حلم حياته، وأبدى حماسا كبيرا للعملية وسعى إلى تسريعها بكل قوته.

وقال فريدمان في المقابلة إن إسرائيل صديقة رائعة للولايات المتحدة. فهي تزود الولايات المتحدة بمساعدات لا يمكن لأي بلد آخر توفيرها في بعض الجوانب" وامتنع عن التفصيل أكثر في هذه الجوانب كونها "سرية" وزعم أن "إسرائيل" ساعدت بلاده في القضاء على العديد من التهديدات.وكرر فريدمان في تجاهل لكل ما يقال حول العالم أنه "لا توجد في الحقيقة أي دولة ديمقراطية أخرى في المنطقة". كان فريدمان قد تعرف إلى ترامب عندما قدم له خدمات قانونية باعتباره محام متخصص في قضايا الإفلاس والعقارات، ونمت بينهما صداقة شخصية قوية.

وقال فريدمان أن هناك قوة حراسة تضم أكثر من 100 شخص في السفارة في القدس المحتلة، وأنه سيضاعف أعداد العاملين في السفارة خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدا أن السفارة تعمل فعليا وأن عملية النقل اكتملت. ونفى فريدمان احتمال تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه القدس في حالة تغير الحزب الحاكم في واشنطن.

وردا على سؤال حول تغريدة ترامب المثيرة للجدل بخصوص أن "إسرائيل" عليها دفع ثمن باهظ مقابل نقل السفارة، نفى فريدمان أن يكون هذا ما قصده الرئيس، بل أنه يقصد أنهم كانوا محظوظين في تكوين نقطة لتفاوض الطرفين وأنه يأمل أن " إسرائيل سوف تأخذ ذلك في الاعتبار و ترد على نفس مستوى حسن النية الذي تلقته، هذا كل ما يعنيه"

وأكد فريدمان على تصريحات مستشار الأمن القومي جون بولتون بأنه لن يكون هناك فرض على "إسرائيل" ولن يكون هناك مقايضة. وقال فريدمان نافيا تأثير الولايات المتحدة في موضوع الاستيطان " نحن لا نقول لإسرائيل ما يجب فعله وما لا يجب فعله. إنها دولة ذات سيادة ويجب عليهم اتخاذ تلك القرارات. لا يحتاجون إلى طلب إذن من الولايات المتحدة. لذلك عندما يتم الإعلان عن المستوطنات أو التخطيط لها، فإن موافقة الولايات المتحدة ليست عنصرا من عناصر القرار الإسرائيلي".

وقال " الرئيس أعرب في وقت مبكر من رئاسته - أن المستوطنات ليست عقبة في طريق السلام ولكن إذا استمر التوسع الاستيطاني غير المقيد من الناحية الرياضية، ستكون هناك حدود أكبر بكثير للأراضي التي يمكن منحها للفلسطينيين".

وأضاف "لذلك للحفاظ على هذا الخيار ينبغي أن يكون هناك توازن. وقد وضعت الحكومة الإسرائيلية مخاوفنا في عينالاعتبار"

وفي إشارة إلى قضية الخان الأحمر تهرب فريدمان من الإجابة زاعما أن المسؤولين في الكيان لم يقدموا خطة للولايات المتحدة بخصوص المنطقة بين معاليه أدوميم والقدس لذلك فالموضوع سابق لأوانه.

وبخصوص" لالان العربي السوري وخطط ضمه، وتعليقا على تصريح بولتون بأن الولايات المتحدة لا تناقش هذا الأمر قال فريدمان إن هذا لايعني أن الولايات المتحدة ليست مستعدة للنظر في الأمر ولا يعني أيضا أنها ستدعمه بل يعني "فقط أنها ليست على جدول الأعمال الحالي بين إسرائيل والولايات المتحدة، على سبيل الأولوية".مضيفا “ لا أستطيع أن أتخيل بصراحة ظرف حيث هضبة الجولان ليست جزءا من إسرائيل إلى الأبد".

وحول الوجود الإيراني في سوريا قال فريدمان أنه ناقش الرئيس الروسي بوتين في الأمر وأنه لايستطيع التطرق للتفاصيل، مؤكدا أن لا أحد يستطيع إجبار الرئيس بشار الأسد على طلب مغادرة الإيرانيين، مؤكدا "لكن من غير المقبول تمامًا للولايات المتحدة أن تبقى إيران في سوريا. ونفى فريدمان قدرته على تأكيد إن كانت العقوبات على إيران ستكون ناجعة ولكن "نحن نعتقد هناك حاجة الضغط وسنواصل القيام بذلك". وزعم فريدمان أنه مع الضجة المثارة ورغما عنها فإن ترامب سيفوز في الانتخابات القادمة، عام 2010زاعما أن فرصه هي اثنين من ثلاثة للفوز.

وهاجم فريدمان يسار الجالية اليهودية في الولايات المتحدة واتهمه بأنه يتماشى مع المعسكر المتطرف، داعيا إلى تكثيف الزيارات للكيان لتجاوز ما وصفه بأنه الثغرة في معرفة "المجتمع الإسرائيلي".