Menu

الديمقراطية: سيبقى شعبنا على وعده بمواصلة النضال لإزالة مفاعيل وعد بلفور

صورة أرشيفية من العام الماضي

غزة _ بوابة الهدف

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مساء اليوم الخميس، "الحكومة البريطانية إلى التراجع عن خطأها التاريخي وتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية وتقديم اعتذار رسمي وعلني للشعب الفلسطيني عن كل المآسي التي نتجت عن وعد بلفور وسياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصري، وتعويض الشعب الفلسطيني عن كل المعاناة طيلة قرن من الزمن وتصحيح ذلك بسياسة جديدة تعيد الاعتبار للحقوق الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني في مطالبه الوطنية المشروعة والاعتراف بحقوقه كاملة وفي مقدمتها حقه بتقرير مصيره وبناء دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".

وقالت الجبهة في بيانٍ صدر عنها لمناسبة ذكرى وعد بلفور المشؤوم، وصل "بوابة الهدف"، نسخةً عنه، أن "غدًا هو اليوم الأول بعد العام المئة على مرور وعد بلفور الذي كان بداية رحلة المعاناة الفلسطينية والتي ما زالت متواصلة حتى اليوم بالاحتلال والقتل والتهجير والاعتقال وغير ذلك من تداعيات لم ولن تنتهي إلا بإزالة هذا الوعد ومفاعيله السياسية والقانونية وتمكين شعب فلسطين من العيش بسلام فوق أرضه مُحررةً من الاحتلال والاستيطان ومن كل أشكال الهيمنة والاستعباد".

وأضافت الجبهة "في مثل هذه الأيام كانت فلسطين على موعد مع أبشع جريمة شهدها التاريخ بوضع بلد وأرض وشعب تحت مجهر العدوان الاستعماري عندما تواطأت الحركة الصهيونية مع الاستعمار الغربي لاحتلال فلسطين وجعلها قلعة متقدمة لهذا الاستعمار تحقيقًا لمصالحه السياسية والاقتصادية وجعل هذه المنطقة تعيش في دوامة صراعات لا تنتهي. فيما الشعب الفلسطيني لا زال يدفع فاتورة هذا التحالف الاستعماري الذي بدأ قبل عام 1917 عندما منحت بريطانيا اليهود حقًا بإقامة "وطن قومي" في فلسطين. ومنذ ذلك التاريخ ومسلسل المأساة الفلسطينية ما زال متواصلاً. لكن بفعل صمود الشعب الفلسطيني ونضاله وأنهار الدماء التي سالت، تهاوت سياقات الخطاب الاستعماري الصهيوني لفلسطين، وتداعت رواية الحقد المتمثلة في أسطورة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وسجل الشعب الفلسطيني في صفحات تاريخه النضالي المزيد من التضحيات، على درب مسيرة الكفاح المتواصل من أجل استعادة حقوقه الوطنية".

واعتبرت الجبهة أن "الوعد شكل الاشارة الأولى لبدء تحرك العصابات الصهيونية بالتواطؤ مع الانتداب البريطاني وبعض القوى الاستعمارية الأوروبية لاحتلال فلسطين، وهم يتحملون كامل المسؤولية عن جريمة العصر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، وهم المعنيون أيضًا بتصحيح هذه الخطيئة التاريخية التي كان من نتيجتها اقتلاع وتهجير وتطهير عرقي ألمّ بالشعب الفلسطيني".

وجاء في بيانها "اليوم وغدًا سيبقى الشعب الفلسطيني على وعد عودته إلى أرضه وبلاده التي هجر منها، ولن ينسى بأن كل ما عاشه من نكبات وقتل وتهجير وما يعيشه اليوم من معاناة يعود بأسبابه إلى جذر واحد وهو وعد بلفور، وأن اعلان بعض المسؤولين البريطانيين بشعورهم بالفخر لمساهتمهم في انشاء "اسرائيل" لهو وصمة عار على جبين ديمقراطية مزيفة وحقوق انسان منتهكة.. فأية ديمقراطية هذه التي يتغنون بها في ظل دعم كل صنوف الإرهاب الصهيوني وأية حقوق انسان يتم الحديث عنها فيما حقوق الانسان الفلسطيني تنتهك بشكلٍ يومي على أيدي مجرمي الحرب الإسرائيليين".

كما واعتبرت أن "أفضل رد على كل السياسات الداعمة للاحتلال هو بتعزيز وحدتنا الوطنية وإتباع سياسة وطنية تراكم على الإنجازات وتبني على المنجزات الوطنية، والإسراع بإنهاء الانقسام بما يمكننا من التعاطي مع العالم بسياسة تعيد الاعتبار لمشروعنا الوطني وتعطي كل تجمعات شعبنا حق المشاركة في العملية الوطنية ما يتطلب إعادة بناء النظام السياسي على أسس وطنية تراعي ظروف المعركة التي يخوضها شعبنا في مواجهة صفقة القرن وقانون القومية الصهيوني الذي يشكل امتدادًا لوعد بلفور الذي أسس لبداية المأساة للشعب الفلسطيني لن تنتهي إلا بإسقاطه".