اجتمعت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، لبحث مستجدّات الأوضاع في القطاع.
وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ماهر مزهر، إن اجتماع الفصائل اليوم يأتي ضمن لقاءاتها الدورية، ويحمل في أجندته بحث تطورات مسيرات العودة، إلى جانب الجهود المصرية الجارية لرفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة.
وأضاف مزهر، لبوابة الهدف، قبيل توجّهه لاجتماع الفصائل "إنّها ستُؤكّد على استمرار مسيرات العودة في قطاع غزة، والحفاظ على طابعها الشعبي، وجعل الخسائر فيها صفريّة، وعدم الذهاب باتجاه أيّ تصعيد من أجل دفع عجلة خطوات كسر الحصار. وقال "نترك المساحة الآن لجهود الوفد الأمني المصري للعمل من أجل كسر الحصار".
ولفت إلى أنّ وفد المخابرات المصرية أكّد خلال اللقاء الأخير مع الفصائل الفلسطينية، أنّه لا يوجد حديث عن اتفاق تهدئة أو هدنة، وأن كل ما يجري الحديث عنه هو هدوء باتجاه رفع الحصار عن غزة، والتخفيف من الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية في القطاع.
وكشف أنّ كل ما يجري من لقاءات واتصالات وخطوات تتمّ بعلم واطّلاع القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ، وهو موافقٌ على كل ما يجري من أجل كسر الحصار وإنهاء معاناة غزة. وهذا ما أكّده مسئول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، خلال لقائه مع الفصائل بغزة، يوم الخميس الماضي 1 نوفمبر.
يأتي هذا في وقتٍ تحدّثت فيه عدّة مصادر فلسطينية عن معارضة الرئيس عباس لكل ما يجري من خطوات تحت مُسمّى "كسر/تخفيف الحصار" في غزة، في مقدّمتها الوقود الذي يتم توريده منذ أيام للقطاع، بتمويل قطر ي وإشراف الأمم المتحدة، بموافقة سلطات الاحتلال.
وعلى النقيض، قالت إذاعة الاحتلال (كان)، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يُعارض كذلك "تحويل قطر أموالًا ل غزة لصرف رواتب الموظفين من عناصر حماس". وهذا ما أبلغ به السيسي الرئيس عباس في اللقاء الذي يجمعهما، أمس السبت، في مدينة شرم الشيخ التي يزورها الأخير على هامش "مؤتمر الشباب". وهو ما يتعارض مع تقارير سابقة، نُشرت مؤخرًا، أشارت إلى أن السيسي ضغط على عباس كي لا يقف عائقًا أمام الترتيبات التي يجري التباحث حولها بخصوص غزة.
الإذاعة "الإسرائيلية" نقلت عن مسؤول فلسطيني لم تُسمّه، أنّه "لم يحدث اختراق في هذا السياق، إذا لم توافق حماس بعد على شروط الرئيس محمود عباس". وقال المصدر ذاته إن السلطة تترقّب إن كانت ستفلح ضغوط مصرية على حماس خلال الأسبوع الجاري.
تتزامن كل هذه التطوّرات مع حديث أقلّ عن المصالحة الفلسطينية، التي قال مزهر إنها "لا تزال على طاولة البحث، وهناك اهتمام من قبل الجانب المصري بضرورة إنجازها، إلا أن الجهود كلها الآن تنصبّ في ضرورة تحقيق الهدوء في غزة".

