العدوان الصهيوني مستمر، والغارات الصهيونية والتوغلات في قطاع غزة، هي القاعدة في السياسية العدوانية الصهيونية وليست الاستثناء، هذا ما ترصده هنريت تشاكار الصحفية "الإسرائيلية" المختصة بشؤوون الصراع في تقرير نشر بالعبرية هذا الصباح.
وينقل التقرير عن الأمم المتحدة أن القوات الصهيونية توغلت أكثر من شبعين مرة هذا العام فقط في قطاع غزة وتلك التوغلات التي كشفت وتم الإعلان عنها.
وقد وصفت صحيفة نيويرك تايمز عملية خان يونس بأنها أول اقتحام "إسرائيلي" بري لقطاع غزة منذ 2014، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، فمنذ بداية 2015 وحتى نهاية تشرين أول/ أكتوبر 2018 قام الجيش "الإسرائيلي" بشن 262 غارة وعملية برية على الأرض داخل قطاع غزة، بما في ذلك أكثر من 70 هذا العام وحده، وأضافت أن هذا الرقم لا يشمل عددا غير معروف من العمليات السرية مثل تلك التي جرت منذ يومين.
وردا على سؤال حول تواتر التوغلات عبر الحدود في غزة في السنوات الأخيرة، رفض متحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" التعليق وقال فقط إن الجيش "لا يناقش مثل هذه الأمور".
وكما أوضح أحد الجنرالات الصهاينة المتقاعدين في التلفزيون المحلي، فإن "مثل هذه الغارات السرية عبر خطوط العدو هي في الواقع أمر روتيني" وأضاف الجنرال تال روسو للقناة العاشرة أثناء مناقشة الأحداث في غزة: "الأنشطة التي لا يعرفها معظم المدنيين تحدث طوال الوقت وفي كل ليلة وفي كل منطقة".
ووفقاً للبيانات الصادرة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، قامت "إسرائيل" بعمليات توغل في غزة في عام 2014 (باستثناء حرب السبعة أسابيع). في العام التالي 2015، برقم أكثر من ضعف ما حدث خلال 56 عاما، وفي عامي 2016 و 2017 ، وقعت 68 و 65 عملية توغل، على التوالي. وبحلول نهاية أكتوبر 2018 ، تم تسجيل 73 من هذه الحوادث وفقا لبيانات الأمم المتحدة.
ما هو استثنائي في عمل يوم الأحد ليس أن الجنود "الإسرائيليين" عبروا الحدود إلى غزة، بل هو فشل العملية وأن الجنود توغلوا عكس المعتاد إلى العمق، والمعتاد هو البقاء قرب السياج على بعد 200 إلى 300 متر حيث يعبر الجنود بشكل روتيني في الجرافات العسكرية، وليس سيرا على الأقدام، ومعظم تدخلهم لتسوية الأرض وهدم بعصض المباني من أجل الحفاظ على خط الأفق لصالح الجيش الصهيوني في "المنطقة العازلة" على طول الحدود.
ولكن الكيان يعيد باستمرار رسم حدود هذه المنطقة العازلة وكثيرا بل في معظم الأحيان يستخدم القوة القاتلة لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى هذه المنطقة التي تحتوي أراضيهم الزراعية وما بين بين عامي 2010 و 2017، قتل الجيش الصهيوني 161 فلسطينيا على الأقل وإصاب أكثر من 3000 بالقرب من السياج، وفقا لتقرير جيشا في آب/أغسطس.
هذه القيود "تعسفية" و "غير متناسقة" وهي ليست الوحيدة التي تهدد الحياة، ولكنها أيضا تضر بشدة بسبل عيش عشرات الآلاف من المزارعين والرعاة في غزة، وتخنق إمكانيات التنمية الاقتنصادية.
وتقييد الحركة على طول السياج ليلا وفي معظم النهار، بالإضافة إلى التوغلات العلنية التي تؤثر على المزارعين وجامعي الخردة، ليست سوى مثالين على الطرق التي تستمر بها "إسرائيل" في بسط سيطرتها على الفلسطينيين في غزة على الرغم من "فك الارتباط" من عام 2005. مع الحصار الخانق منذ 2007.
إن التوغل السري الذي كشف ليلة الأحد يظهر شيئًا أوسع من ذلك. حيث جاء هذا في ذروة المحادثات لأخطر وقف للنار منذ م 2014. وجاء بعد ساعات من إعلان نتنياهو أنه سيفعل أي شيء لتجنب حرب أخرى، ما يشير إلى نوايا "إسرائيل" الحقيقية" بإطلاق شرارة التصعيد، وبعبارة أخرى ، لم يكن هناك شيء خاص حول الغارة عبر الحدود [ما عدا فشلها الذريع –المترجم].

