أدانت عدة جهاتٍ ولجان لمقاومة التطبيع في الأردن، إعطاء الهيئة الملكية الأردنية للأفلام تصريحًا لشركة "نتفليكس" الأمريكية، لتصوير مسلسلٍ أجنبي، دون التوثّف من عدم علاقته بكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، وذلك بعد أيامٍ من صور نُشرت لقيام فريق العمل بالتصوير في العاصمة الأردنية عمّان، حيث يصوّر العمل الدرامي عمّان على أنها "تل أبيب" عاصمة كيان الاحتلال.
وفي بيانٍ لهم، أوضح مجموعة من الموقّعين، أن الهيئة الملكية بيّن أنّ المسلسل يحمل اسم "القصة القديمة"، من إنتاج شبكة نتفليكس الأمريكية، وهو قصة خيالية والممثلين من الجنسيتين الأمريكية والاسترالية كأدوار رئيسية، وما تبقى اردنيين واردنيات يقومون بأدوار ثانوية، زاعمًا أنه لا يوجد ممثلين أو معدات انتاج من "اسرائيل".
والجهات الموقّعة على البيان هي: "اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع، ولجنة مقاومة التطبيع - نقابة المهندسين، وشبيبة القومي العربي، وتجمع اتحرّك لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع".
وبيّن الموقعون أنهم لم يحصلوا على توضيح فيما يتعلق برمزية وجود "تل ابيب" في المسلسل، حيث امتنعت الهيئة عن الإجابة عن مضمون العمل، والتي أكدت لهم أنها "أنها لا تملك الصلاحية للاطلاع عن فحوى العمل واوضحت بأن الطلب يذهب لعدة "جهات" ويتم إجازة التصريح للتصوير دون معرفة وتدخل أي جهة من الجهات التي توصي بالموافقة على العمل".
وبناءً على ذلك، استهجن البيان "إعطاء الهيئة تصاريخ العمل لجهاتٍ أجنبية دون الاطلاع على محتوى التصوير، ما يعني غياب الرقابة"، مبيًنًا أن هذا "يؤكد التضارب في تصريح الهيئة الأول وتصريحات ممثليها لوسائل الإعلام حين حاولوا الدفاع عن المسلسل وتجميل صورته لامتصاص غضب وتخوف الناس من محتواه".
وأضاف البيان: "على الهيئة الملكية كجهة "مخولة" عدم السماح لأي جهة وخاصة "اجنبية" تصوير افلام أو مسلسلات قد تروج للحركة الصهيونية أو الكيان الصهيوني أو أن تسانده في الصراع العربي الصهيوني خاصة وأن العدو يعتبر الأردن جزء من مشروعه، ولا ننسى كيف استغل ذلك وأصبح يروج لبعض المناطق السياحية كوادي رم والبتراء على أنها مواقع أثرية "اسرائيلية".
وجاء فيه أيضًا، أنه "في حال ثبت أن المسلسل فيه إساءة ولو بإشارة للأردن أو القضية الفلسطينية أو يشوه بأي شكل من الأشكال الصراع العربي الصهيوني فإننا سنحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية لجميع الجهات المسؤولة عن السماح للشركة بالتصوير".

