Menu

وثيقة: عندما أمر باراك بقصف غزة بمدفعية الـ155ملم

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

كشفت معاريف عن قصة مجهولة حتى الآن في حول السلوك الإجرامي لوزير الحرب الصهيوني عام 2008 أيهود باراك. وقالت الصحيفة أنه قبل ستة أِهر من العدوان على غزة فيما يسمى عملية (الرصاص المصبوب) عام 2008، أراد باراك قصف أحياء مدنية فلسطينية في غزة بالمدفعية الثقيلة ردا على صواريخ المقاومة.

وفي ذلك الوقت طلب الوزير من هيئة الأركان العامة، الموافقة على أمر عسكري ليس قانونيا وتدخل المدعي العام العسكري آذناك أفيشاي ماندلبليت ليفهمهم أن من الأفضل عدم إطاعة هذا الأمر، بسبب ما سيجلبه تنفيذه من إدانة أكيدة في محكمة لاهاي الدولية، ولن يتجرأ ضباط الجيش على دخول أوربا وسيتم إلقاء القبض عليهم وسوقهم إلى المحكمة، وهذه التحذيرات هي فقط بعض جوانب ما قاله لهم المدعي العام في محاججته ضد أوامر باراك.

كان باراك كوزير للحرب محبطا من عجز جيشه على الرد على صواريخ المقاومة وطلب من هيئة الأركان الأمر التالي:عند تلقي صواريخ القسام، أطلب منكم لا يهمني أين، لا يهمني متى ومهما كان، فإن على الجيش الإسرائيلي الرد تلقائيا بنيران المدفعية. سيطلق الجيش الإسرائيلي قذيفة من عيار 155 ملم على موقع إطلاق النار ".
يقول التقرير في معارؤيف أن باراك اعتقد أن الفكرة ستقضي على تهديد القسام بينما تخلق توازناً للإرهاب مع حماس في غزة. لكن هيئة الأركان العامة خشيت من فوضى المعارضة القانونية والأخلاقية لهذه الفكرة، كون أسلحة المدفعية ليست دقيقة، وقذيفة 155 هي قذيفة متشظية تغطي عشرات الأمتار، وربما على الأغلب لن تصيب الهدف المنشود، وقال الجنرال أفيشاي ميندلبليت النائب العسكري أن هذا الأمر ممنوع قانونيا. لأنه لايعقل تدمير مستشفى من أجل قذيفة واحدة، غادر مطلقوها المكان على حد تعبيره، ضمن إدعاء الجيش الصهيوني أن مرابض الإطلاق للمقاومة كانت قرب مستشفيات أو مدارس.

يقول التقرير أن باراك كان غاضبا واستدعى المدعي العسكري ورئيس هيئة الأركان حينها غابي أشكنازي، وطالب مرة أخرى بتنفيذ الأمر، وسألهما "سمعت أنكم تعارضون تنفيذ أمر عسكري ؟" وقال لأفيخاي ماندلبليت "أنت لست قائد الجيش"، فرد أشكنازي "هذا صحيح، أفيخاي ليس قائد الجيش، بل أنا، وأنا أقول لكم أنه لن يتم تنفيذ هذا الأمر أنا لست على استعداد لتقديم مثل هذا الأمر غير القانوني وغير الأخلاقي، وأنا لا أقتل عشرات المدنيين انتقاما إلا وأنا أعلم. ان هناك هدفا عسكريا في هذا المكان "." وفي ذلك اللقاء احتد الغضب بينهما وطلب أشكنازي أن تصدر الحكومة الأمر وليس باراك.

بعد عدة أسابيع تبين أن باراك استدعى الخبراء القانونيين ليشرح لهم الإجراء الذي أراد تنفيذه وأن الجميع ردوا بأن الأمر لم يكن مشكلة بموجب القانون الدولي، ورد ماندلبليت بأن باراك فسر الأمر للخبراء تفسيرا جزئيا، مشوها، وبعد أن شرح ماندلبليت طبيعة الأمر الذي أصدره باراك رد أساتذة القانون بأنهم عندما أيدوه لم يكونوا مطلعين على التفاصيل، وأنهم لايعتقدون أنه يمكن الدفاع عن مثل هذا الأمر لأنه غير قانوني، ما أغضب باراك.

وبعد وقت قصير، وفقا لمسؤولين الذين تورطوا في هذه القضية، تم إنشاء القيادة العليا التي تنظم توازن القوى بين الجيش ووزير الحرب والحكومة، وذلك بعد تقرير فأفاد بعدم وضوح السلطات على الجيش بين رئيس الأركان ووزير الحرب والحكومة ورئيس الوزراء.

وتبين أن قذائف الـ155مم التي أراد باراك أن يقصف غزة بها أشعلت نيران إعادة التنظيم في السلطة العسكرية الصهيونية ونظام الحرب وتقرير المراقب العام.

وردا على تقرير معاريف قال متحدث باسم باراك أن هذا لم يحدث قط، فيما رفض مكتب ماندلبليت التعليق ورفض غابي أشكنازي الرد على السؤال.