قال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعیم قاسم، إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أرست قواعد اشتباكٍ جديدة، وأجبرت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على التسليم بها، ما سجّل نجاحًا للمقاومة، مؤكدًا أهمية هذه القواعد مفي حماية غزّة من أيّ عدوانٍ مفاجئ.
وفي تصريحٍ لصحيفة الوفاق الإيرانية، قال قاسم، إنّ "العدو أراد أن یقوم بعملية أمنية تحت عنوان أن العمل الأمني لا علاقة له بالتهدئة لیوجد قواعد اشتباك جديدة، إلا أن النتيجة كانت عكسية حيث اجتمع الفلسطينيون واتخذوا قراراً جریئاً وشجاعاً بأنهم سیردوا حتى ولو تطور الأمر إلى الحرب".
وبيّن أن ذلك جاء "لأنه لا یستطیعون التسليم بقواعد الاشتباك وبما أن نتنیاهو لیس مهیئاً لیخوض حرباً ولا یعلم نتائج هذا الحرب، وأن الجبهة الداخلیة لدیه ستکون متضررة وهذه نقطة ضعف موجودة لدیه، سارع إلى التسلیم بالنتیجة والذي أبرزت نجاحاً للمقاومة الفلسطینیة، وکان لها نتائج عسکریة وسیاسیة حیث استقال لیبرمان فبیّن کم کانت أثر هذه النتیجة العسكرية فی الحرب".
وتابع قاسم قوله: "لقد استطاعت المقاومة الفلسطینیة أن تُوجد معادلة جدیدة ان شاء الله تستمر وتستقر وهذا یریح القطاع کثیراً ویحمیه من المفاجآت".
وحول الوضع في لبنان، قال نائب الأمين العام لحزب الله، إنه "قبل عملیة غزة وتنجح فیها فصائل المقاومة لم یکن وارداً عند العدو الصهیونی أن یقوم بعمل عسكري ضد لبنان لأنه منذ 2006 هو مردوع بقدرة المقاومة وبقرار حزب الله بأنه لن یرد على الحرب وانما على الاعتداءات التی یمکن اذا رد علیها وتبادل الرد مع الإسرائیلي أن تتحول إلى حرب، الآن الجبهة الداخلیة الاسرائیلیة معرّضة حتى تل أبیب، ولا توجد نقطة فی الکیان الصهیونی إلا وهی معرّضة لصواریخ حزب الله.
وأضاف: إن الصهاینة في نقاشهم لا یتحملون هذا المستوى لذلك لن تکون فکرة الحرب على لبنان واردة حتى عندما یحللون ویهددون یقولون إذا اعتدى علینا حزب الله، یعتبرون أنهم سیقومون بردة فعل ولیس بفعل.
وبيّن أنّ قواعد الاشتباك الذي أوجدها حزب الله في لبنان وقواعد الردع، صعبت کثیراً فکرة الحرب الابتدائیة على لبنان من جانب الاحتلال".

