Menu

تعديل عنصري: تحصين "لجان القبول" وتكريس الفصل العنصري في البلدات في الكيان

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

الفصل العنصري ليس جديدا في الممارسات السياسية الصهيونية، ولا يتردد الكيان في تحويل هذه الإجراءات إلى قوانين، وهي طالما كانت تمر بأوامر عسكرية وإدارية، في هذا السياق صادقت اللجنة الوزارية صهيوينة للتشريع، اليوم على المشروع القديم المتجدد المسمى (لجان القبول) والذي يمنح البلديات الصهيونية صلاحية قبول أو رفض ساكن جديد بناء على هويته العرقية وهذا القانون يستهدف بلأساس منع المواطنين العرب من السكن في هذه البلدات لأسباب اقتصادية على الأغلب وبالتالي المحافظة على فصل تكون فيه بلدات بل ومدن يهودية تماما.

الحجة التي يسوقها واضعوا القانون تقوم على حق النظر في المواءمة الاجتماعية والثقافية إذافة طبعا إلى بند الخدمة العسكرية الذي طالما كان سيفا مسلطا على أعنق المواطنين العرب في عملية حرمانهم من الكثير من المنح والميزات الحكومية.

ولجان القبول تلك هي لجان شرعت عام 2011 عبارة عن أجسام تقوم باختيار المرشحين للسكن عبر شراء وحدات سكنية وقسائم أراضٍ للبناء، وتملك صلاحية مطلقة في قبول المرشحين أو رفضهم. وتضم اللجان التي تتكون من خمسة أشخاص، مندوب عن الوكالة اليهودية أو الكونغرس الصهيوني .

قدم القانون اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، عن حزب "البيت اليهودي"، وطالب فيه بمنح صلاحيات واسعة للبلدات "الإسرائيلية" والتجمعات اليهودية والبلدات الزراعية في منطقة الجليل على وجه الخصوص، وهذا طكما لايخفى جزء من خطة "تطوير الجليل" التي تعني ببساطة تهويد الجليل وطرد السكان العرب منه.

سيوسع القانون الجديد في حال تم تمريره وهو متوقع طبعا صلاحيات مدرجة أصلا في القانون الحالي وسيشمل التجمعات الاتي يزيد عدد سكانها عن 700 شخص بينما كان المعمول به يشمل تلك البلدات التي لايزيد عدد سكانها عن 400 شخص.

واستنادا إلى هذا القانون سيزداد بشكل كبير عدد البلدات التي بإمكانها وعبر لجان القبول المحلية رفض السكان الجدد بحجة "عدم التوافق مع النسيج الاجتماعي" على الرغم من أن القانون المعمول به يمنع المرشحين للسكن على أساس الدين أو العرق، إلا أنه يمكن استخدامه لاستبعاد المواطنين العرب من التجمعات التي يسكنها اليهود. والخطير في القانون أنه يحصن لجان القبول من تدخل المحاكم في صلاحياتها.

الحكومة الصهيونية كانت قد صادقت في 22 آذار 2011 على النسخة الأولى من هذا القانون العنصري على تشكيل "لجان القبول" وكذلك صادقت على إقامة "بلدات جماهيرية" لليهود فقط وبالتالي منعت المواطنين العرب من السكن في 434 بلدة.

كانت المحكمة العليا الصهيوني قد رفضت التماسا تقدمت به جمعيات حقوق الإنسان أكدت فيه أن هذا القانون يشرعن رفض سكان لأسباب عنصرية وقومية، إضافة إلى رفض أشخاص لأسباب شخصية.