Menu

خطة أمريكا البديلة

جميل عفيفي

هل هناك انسان عاقل يمكن له أن يصدق أن مجموعة من المنحرفين والمجرمين يستطيعون في شهور معدودات احتلال اكثر من 60% من ارض دولتين هما العراق وسوريا؟ هل داعش الذي ظهر فجأة بعد فشل المخطط الغربي بتمكين جماعة الاخوان المسلمين في مصر والمنطقة من اجل اعادة تقسيمها،بهذه القوة والجبروت ليحقق ما حققه حتى الان وانتشار اعماله الارهابية في بعض دول الخليج وليبيا، ام انه الخطة البديلة للغرب لتدمير المنطقة. لقد تم مؤخرا رفع السرية عن وثائق استخباراتية امريكية اكدت ان واشنطن سمحت باقامة الدولة الاسلامية في اغسطس 2012، وان النظام الذي سيتم زرعه في منطقة الشرق الاوسط سيحتفظ بمساحات من اراضي بعض الدول، وسيتحول الوضع في المنطقة الى حرب بالوكالة،وسيكون هناك دعم غربي و خليجي و تركي للجماعات المسلحة التي تطلق على نفسها المعارضة كما هو الحال في سوريا، من اجل تدمير الجيش السوري، وفتح المجال امام تنظيم داعش الارهابي، ثم بعد ذلك قيام كيان جديد في المنطقة يقوم بتهديد جميع دول المنطقة، ودعم هذا التنظيم عن طريق السماح لجميع ارهابيي العالم بالانضمام لهذا الكيان للقتال. ما سبق هو دليل دامغ وقاطع على أن التنظيم الاجرامي الارهابي الذي يتوغل في الجسد العربي صنيعة امريكية، فمن اين لهم بهذا الكم من السلاح الحديث الذي يتم استخدامه في القتال، والدعم اللوجيستي الضخم الذي يوازي الدعم لقوات دول كبرى؟ هل نحن اغبياء ام ان الولايات المتحدة تتعامل معنا على اننا الغباء نفسه؟.

إن الحرب التي تدور الان رحاها في المنطقة هي حرب بالوكالة يخوضها تنظيم داعش بدلا من امريكا ولكن السلاح والعتاد بالطبع امريكي، لقد فشلت من قبل القوات الامريكية خلال احتلال العراق ومن قبلها افغانستان ولم تقو على البقاء في المنطقة، فصدرت داعش حتى تستطيع ان تكون لها الكلمة العليا، وحتى لا يستغنى عنها الحلفاء من الدول العربية، وبخاصة سوق السلاح التي تحاول ان تحتكرها، وهو ما فطنت اليه مصر ومن بعدها المملكة العربية السعودية، اذن يجب ان نعترف بأن داعش هو الولايات المتحدة .

 

نقلاً عن: الأهرام