Menu

سيلتقي الفصائل ولجان أولياء الأمور..

مفوّض الأونروا يصل غزة وسط احتجاجات مُطالِبة بإلغاء الإجراءات التقشفية

بيير كرينبول

غزة_ بوابة الهدف

وصل المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول قطاع غزة، اليوم الاثنين، في زيارةٍ قصيرة، تهدف للاطّلاع على وضع مؤسسات الوكالة عن كثب، في ظلّ ما عانته المؤسسة من تقليصات وما اتّخذته من إجراءات تقشفية شديدة.

من جهته، أوضح مسؤول تجمّع العاملين في (الأونروا) باسل الوحيدي، لبوابة الهدف، أنّ زيارة بيير كرينبول للقطاع تستمر نحو 24 ساعة –حتى ظهر الثلاثاء- وسيتخلّلها لقاءات بين المفوض العام ومسؤولي الدوائر بالوكالة.

وخلال زيارته، سيلتقي كرينبول بمجلس أولياء الأمور وكذلك ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وسيتم وضعه في صورة الأوضاع التي وصلت إليها الوكالة في ظلّ التقليصات خلال العام الجاري، وما أسفرت عنه من إجراءات وقرارات تقشّفية صعبة انعكست على الموظفين والخدمات المُقدّمة للّاجئين، وسيتم التعبير للمسؤول في المؤسسة الدولية عن الرفض الشعبي والفصائلي عن كلّ ما يتم اتّخاذه من قرارات تمسّ بحقوق اللاجئين، وفق الوحيدي.

ويعتصم عدد من الموظفين، منذ يوم أمس الأحد، أمام مقرّ المكتب الإقليمي للأونروا بمدينة غزة، ويُطالبون الوكالة بالتراجع عن قراراتها بحقّهم، والتي طالت فصل العشرات منهم، إضافة لتحويل المئات لدوام جزئي. 

وخلال 2018 أقدمت الأونروا على فصل عدد من العاملين على بند ميزانية الطوارئ، ولوّحت بإلغاء خدمات أساسية، سيّما الإغاثية منها، بذريعة العجز المالي. فيما يجري الحديث الآن عن تقليص عدد من المعلمين يُرافقه زيادة أعداد الطلبة داخل الفصول بمدارس الوكالة، بسبب رفع نسبة التشكيل المدرسي.

وكان المفوض العام لوكالة الغوث أعلن مُنتصف نوفمبر الماضي أن المنظمة "تمكنت من تجاوز أزمة التمويل الخانقة التي نجمت عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف تمويلها". مُضيفًا أنّها جمعت "من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 382 مليون دولار لتقلّص العجز لهذا العام (2018) إلى 64 مليون دولار فقط".

وبلغت ميزانية الوكالة للعام الجاري 1.2 مليار دولار، وبفعل وقف التمويل الأمريكي واجهت فجوة قدرها 446 مليون دولار. ومن المتوقّع أن يتطرّق كرينبول خلال زيارته ل غزة اليوم لوضع الوكالة خلال العام المقبل (2019)، سيّما الموضوع المالي.

وعبّرت القوى الوطنية والإسلامية بغزة، في أكثر من مناسبة، عن رفضها كل القرارات المتعلقة بسياسات التقليص والاستغناء والداوم الجزئي وعدم التوظيف، وطالبتها بالتراجع الفوري عنها، سيّما بعد إعلانها تجاوز الأزمة الماليّة. وشدّدت على ضرورة مواصلة المفوض العام جهوده الحثيثة من أجل استمرار عمل وكالة الغوث حسب المهام التي حددتها لها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تؤكد على "استمرار الدعم الواسع للاجئين  في مجالات التنمية البشرية والإنسانية".

ومن جهتها، شدّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، في تصريحات سابقة، على أنّه لا  مبرر الآن لاستمرار الإجراءات التي فرضتها الوكالة بذريعة الأزمة المالية من تقليصاتٍ في الخدمات وإنهاء تعاقد مئات الموظفين.

وقالت إنّه "رغم القناعة بأن الإجراءات التي فرضتها إدارة الأونروا تتّصل بما يجري التمهيد له من مخططات تستهدف قضية اللاجئين وحق العودة وإنهاء وجود الوكالة، إلا أنّ الإدارة اليوم تضع نفسها في موقع اختبار لتبرئة نفسها من تواطئها في هذا المخطط، وذلك بتراجعها عن الإجراءات واتخاذ إجراءات إدارية أخرى تحافظ على استقرار المؤسسة"

وشددت الجبهة الشعبية على أن "شعبنا الفلسطيني سيظل يقظاً للتصدي للمؤامرات الخطيرة التي تستهدف حقوقه وثوابته، وفي مقدمتها قضية اللاجئين، بما فيها مواجهة أية إجراءات أو قرارات مجحفة تتخذها إدارة الأونروا بحق اللاجئين".