Menu

دعت لرفع مستوى وعي القوى السياسية لتوازي حجم التحديات

الشعبية: نرفض كافة مشاريع المفاوضات المقدّمة.. وسنواصل مواجهتها

الجبهة الشعبية: المبادرة الفرنسية ومشروع التهدئة هما مسارين لقضيتين منفصلتين تُهددان المشروع الوطني

بوابة الهدف_ بيروت_ غرفة التحرير:

حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أن القوى السياسية لم ترتفع بعد بوعيها ومسؤوليتها لمستوى التحديات، بل تستمر في التوجهات ذاتها التي تدفع نحو مزيد من الانقسام والتشرذم والانفصال التدميري للقضية الوطنية.

وفي كلمةٍ لها تخلّلت مهرجاناً، أقيم تضامناً مع الأسير في سجون فرنسا "جورج عبد الله"، قالت الجبهة : "يستمر طرف التفاوض، بالمراهنة على المفاوضات، ويأتي المشروع الفرنسي المنوي التقدم به لمجلس الأمن والذي يراعي الإملاءات الصهيونية الأمريكية، بهدف تمرير الاعتراف بيهودية الدولة الصهيونية وتشريع الممارسات العنصرية بحق فلسطينيي 48، وإنهاء قضية اللاجئين وتمييع قضية القدس والمستوطنات وغيرها من القضايا الجوهرية. في الوقت الذي يستمر فيه الطرف الآخر بالانقسام، والمراهنة على تحالفات إقليمية، فما تم تسريبه عن مشروع هدنة طويلة مقابل ميناء ومطار لغزة، هذا المشروع بالتوازي مع المشروع الفرنسي يعني مسارين لقضيتين منفصلتين، واحد في غزة، والآخر في الضفة، لذلك نعلن رفضنا الكامل لكل ما تقدم من مشاريع، وإننا مستمرون في مواجهتها على المستويات كلها".

وشارك بالمهرجان الذي استضافه المركز الثقافي الروسي ببيروت، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، خالد حدادة، ووفد من الجبهة الشعبية، ومنظمات شبابية ونقابية، وشبيبة "النيروز" الكردية، وحشود شعبية، وعائلة الأسير "جورج عبد الله".

وأكدت الجبهة خلال كلمتها على أن "قضية جورج عبد الله أكبر من أن تكون قضية شخص، حُكم وانتهت فترة محكوميته، بل هي تحمل دلالات عميقة، وتلخص عدالة قضية وشرعية نضال تحرري تقدمي ضد مشروع استعماري إمبريالي يستهدف الأمة منذ مطلع القرن الماضي، ومازال".

وقالت الجبهة: "سجان جورج عبدالله، رمز لغطرسة القوى الإمبريالية، في سعيها الدائم لقهر الشعوب وسلب حرياتها وفرض شروطها المهينة لكرامة البشر ونهب ثرواتها، واستغلالها لتلبية متطلبات ديمومة نظام القهر والاستغلال. وها نحن اليوم، نعيش فصولاً جديدة، من مشاريع أكثر فجاجة ووحشية تستهدف الوطن العربي، وهي تهديد وجودي شامل يستهدف الماضي والحاضر والمستقبل، ويستهدف القيم والأفكار والمشروع القومية التحررية.. و في المقابل، مع الأسف الشديد لم يصل وعي الخطر وحجم التحدي لمستوى حشد الطاقات، وشحذ الهمم للتصدي لهذا المشروع التدميري الشامل".

وشددت الجبهة في كلمتها على أنّ "الحرب ليست دينية، بل تستخدم المذهبية كأحد أدواتها، وليست سورية أو عراقية، بل تستخدم هذه الجغرافية.. والحرب ليست بهدف الحرية والديمقراطية، بل توظف هذه الشعارات بعكس غاياتها".

ودعت الجبهة إلى ترتيب الأولويات وتحديد التناقضات المصيرية لتحديد التناقضات الرئيسية والتناقضات الثانوية. كما دعت "لتشكيل جبهة واسعة على أساس القواسم المشتركة لمواجهة هذا المشروع الإمبريالي، جبهة واسعة تضم كل القوى الحية التي تشعر بخطر قوى الفكر التكفيري، وتقاطعها مع المشروع الإمبريالي الصهيوني".

وختمت الجبهة كلمتها في المهرجان بتأكيدها على مواصلة دعم إرادة أسرى الحرية جورج عبد الله و الأمين العام الأسير لدى الاحتلال أحمد سعدات وخالدة الجرار وكل الأسرى.

وألقى حسان زيتوني كلمة اتحاد الشباب الديمقراطي، حيث شدد فيها على التمسك بنهج "جورج عبد الله" النضالي في سبيل القضية الفلسطينية، مؤكداً على استمرار التحركات حتى إطلاق سراحه، كما ألقيت كلمات لأنور ياسين، باسم الأسرى المحررين، وكذلك كلمة لشقيق الأسير جورج عبدالله.