Menu

بالصور: مباريات رمضانية تشعل الروح الشبابية في أكثر مخيمات القطاع كثافة

الهدف_غزة_يوسف حماد

رغم الإرهاق الكبير الذي يجنيه الصائم في نهار رمضان في صيف جبل على حرارة كبيرة في مدينة لا تنخفض حرارتها السياسية. وجد نفر من الشبان الفلسطينيين يحفزهم ولعهم بالرياضة على ممارستها في أوقات قد تكون صعبة وقاسية مقارنة بغيرها.

الشاب مؤمن عابد (23 عاما) يمارس لعبته المفضلة رغم مرور 7 ساعات فقط من أصل 16 ساعة صيام في نهار رمضان، برفقة العديد من الشبان الذين جمعتهم هواية كرة القدم في صالة مغلقة بنادي خدمات جباليا شمال قطاع غزة ضمن بطولة محلية يعكف النادي على تنفيذها سنويا.

لا يقتصر الحال على عدد محدود من الشبان فقط، إنما يتجلى الأمر في مشاركة المئات من الشبان في لعب كرة القدم ضمن بطولات رياضية و هواية تأثيرها كالسحر على صدورهم وأقدامهم.

20 فريق تحت مظلة نادي خدمات جباليا تقارع  بعضها بكرة القدم، في بطولة كروية عمرها 20 يوما منذ الثالث من رمضان حتى أواخر الشهر الكريم ويكرم الفائزون بجوائز رمزية وأخرى قيمة. حسب أحد إداريي البطولة

يقول مؤمن عابد لمراسل "بوابة الهدف": نأتي كل يوم سواء كنا مشاهدين أو لاعبين للنادي وسط الحضور الكبير في رمضان إما أن نلعب أو نشاهد، من الممتع حقا أن نجد مساحة نمارس فيها حياتنا كما نريد، ومن المفيد صحيا ونفسيا أن نكون بهذا النشاط رغم طول ساعات الصيام.

خلف مؤمن يتواجد مئات المشاهدين غصت بهم أدراج النادي الإسمنتية والمتواضعة على جنبات الملعب وسط مخيم جباليا والذي يعتبر الأكبر كثافة بالسكان عالميا.

يضيف مؤمن وهو يمثل فريق مشارك في البطولة: لقد شاركنا باسم حي سكني معروف في جباليا جمعنا مبلغ 50 شيقل 16 دولار امريكي  من الشباب (يقصد أعضاء فريقه) لنتقدم للبطولة (..) لدينا حماس كبير للمنافسة".

جبريل عبد النبي أحد منظمي البطولة التي حملت اسم الشهيد "عماد حجو" من جباليا حيث تنطلق المباريات بعد عصر كل يوم يقول لـ "بوابة الهدف": نحاول دائما إشراك الشباب لتنمية المهارات الرياضية المحلية في كرة القدم خاصة ان أغلب الفرق المشاركة لها باع جيد في المشاركة بالدورات المحلية الفلسطينية ومنهم مرشحين لتمثيل المنتخب الوطني.

ويتابع عبد النبي (37 عاما) والذي يعمل ضمن الطاقم الفني لنادي خدمات جباليا: هناك فرق من كل مكان بغزة حتى من جنوب القطاع تشارك بعض الفرق في بطولتنا السنوية (..) الحضور لا يكون فقط لتمرير الوقت الطويل في نهار رمضان، وانما بسبب المتابعة الجارفة لكرة القدم عالميا ومحليا وهذا تطور نشهده من خلال البطولات السنوية في رمضان هناك فرق أكثر قوة تشارك، من أماكن أوسع تأتي الى جباليا ناهيك عن المشاركة الجماهيرية التي تكبر وتكبر وربما تضاهي بعض المباريات التي تنفذ في الدوري المحلي".

في حين قال محمد خليل أحد الإداريين في البطولة الرمضانية: إن المشاركة الفاعلة من مختلف الفئات العمرية يدل على انتشار كرة القدم لدى الجميع، لأنها اللعبة الأكثر حضورا بالعالم.

ويمثل الشباب الفلسطيني أكثر من النصف في المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة وفق تقارير رسمية.

وأشار خليل (26 عاما) من جباليا لأن الحوافز ليست سبب أساسي للحضور الكبير من الفرق لأن الرياضة هي المنفس الوحيد لهم، في حق لالألغام الذي يعيشون فيه في بلد مكبل بالدمار والحصار وخيبات الأمل.

ولفت خليل لأن الحضور الجماهيري الذي غطى المعلب وكان يحاول رفع صوته لإسماعنا بسبب  الضجيج الذي يحدثه الحضور الكبير والذي تخلله وجود أطفال أيضا والقاء العاب نارية.

الطفل رامي الأعرج (15 عاما) وهو متفرج من درجات النادي قال بنبرة قوية لـ "بوابة الهدف": نأتي الى هنا بعد كل عصر نشاهد المباريات بنهم كبير، شقيقي يلعب مع أحد الفرق المشاركة انظر إنه صاحب القبعة الحمراء(..) هناك لاعبين مهرة وأصدقاء نتابعهم، سوف يفوز شقيقي أدهم.

وأوضح رامي أن كرة القدم هي التي تقطع الطريق على الحزن والكآبة التي يعيشها الشباب بفعل انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة من النهار.

يذكر أن مخيم جباليا أُنشئ عام 1948، وهو يقع إلى الشمال الشرقي من مدينة غزة، ويعد أكثر المخيمات كثافة على مستوى مخيمات قطاع غزة.