Menu

الكيان يتنصل من مشروع البحرين ويطلب من الأردن النزول عن الشجرة

بوابة الهدف - إعلام العدو/ متابعة خاصة

بعد سنوات من الإعلانات الرسمية، تقول الحكومة الصهيونية إن مشروع قناة البحرين الذي من المفترض أن يربط بين البحر الأحمر والميت يكشف عن مخاطر اقتصادية غير ضرورية، ويحاول الكيان أن يعرض على الأردن مضاعفة حصةته من مياه بحيرة طبريا مقابل تنازله عن المشروع.

وتشير التقديرات الصهيونية أن الكيان سيتكلف مليار دولار غير ضرورية للربط بين البحرين، في وقت لايحتاج اقتصاد المياه الصهيوني لهذه الخطة، وتزعم أن السبب في التزام الكيان بها هو المحافظة على استقرار النظام الأردني واحترام معاهدة السلام.

وتزعم تقديرات العدو أن صب مليار دولار سيأتي على حساب ميزانيات التنمية والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى مخاطر اسلاتثمار في المشروع، وأن هذا سعر اقتصادي مباشر تدفعه دولة الكيان عن عمد لأسباب سياسية استراتيجية.

وقال التقرير الذي نشرته"ذي ميركير" الاقتصادية أن جدوى الثمن الاستراتيجي المدفوع في المشروع تم حسابه في تحليلات استخباراتية للمخابرات العسكرية والموساد والشين بيت، وليس بالضرورة في أروقة وزارة المالية، ما يخلق مشكلة من حيث عدم لحظه في ميزانية الدولة.

ويشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قرر قبل شهر إنهاء الخلاف مع عمان ولو شكليا مؤكدا أن "إسرائي" ستفي بالتزامها بالترويج له، وبموجب الاتفاق مع الأردن والسلطة الفلسطينية، تلتزم "إسرائيل" بتمويل حصتها في بناء المشروع وشراء المياه من مرفق تحلية المياه الذي سيتم بناؤه هناك وزعمت المجلة إنه يبدو أن هذا هو أعلى سعر في العالم، حيث يمكن "لإسرائيل" تحلية المياه بنصف الثمن.

وتزعم أن الحاجة إلى الحفاظ على استقرار الملك الأردني عبد الله الثاني والحيلولة دون تغلغل داعش أو إيران على طول أطول حدود مع إسرائيل"، هو ما قرر الموازين، وبالتالي، ستدعم مشروع قناة البحرين، وهو أمر مهم للحفاظ على استقرار النظام الحالي، وفي الوقت نفسه، تقرر إتاحة الفرصة أمام الأردن لمدة عامين، لفحص إمكانية إلغاء المشروع مقابل تدفق كميات مضاعفة من المياه من بحيرة طبريا تفي باحتياجات الأردن، ورغم رفض الأردن قبل ستة أشهر للفكرة إلا أنه عاد ووافق على خطوطها العامة.

الأسباب السياسية وراء هذا المشروع

في عام 2013، وقعت "إسرائيل" والأردن والسلطة الفلسطينية على مشروع قناة، تهدف إلى ضخ المياه إلى نهرالأردن وإبطاء جفاف البحر الميت ويشمل المشروع بناء محطة لتحلية المياه في منطقة العقبة، وامتصاص 300 مليون متر مكعب من مياه البحر، التي من شأنها تحلية 80 مليون متر مكعب "لإسرائيل" والأردن - وحقن ما تبقى في البحر الميت، ويتضمن المشروع إنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في منطقة البحر الميت، والتي ستنتج 32 ميغاواط، ويشمل العرض الصهيوني البديل منح الأردن 50 مليون متر مكعب ومنح السلطة الفلسطينية 20-30 مليون متر مكعب وفقا لشروط يتم تحديدها.

وقد حاول الكيان في السنوات الأخيرة التنصل من الاتفاق بسبب تكلفته الكبيرة التي تبلغ مليار دولار على مدى 25 عاما، غير أن الأردن صمم على تنفيذ المشروع لأنه اعتبره وسيلة لتحقيق الاستقلال النسبي في إمدادات المياه.

كان التأخير في المشروع ليس فقط لأسباب اقتصادية ولكن لأسباب سياسية، حيث في تموز/يوليو 2017، قم ضابط أمن صهيوني بقتل أردنيين في أحد مرافق السفارة، وفي يناير 2018 اعتذرت "إسرائيل" عن الحادث، حسب تقارير أردنية، وعادت السفارة إلى العمل مع تعيين سفير جديد بناء على طلب الأردن، هو أمير فايسبرود، وعادت العلاقات للتطبيع بين الجانبين.

وفقا لمصادر مختلفة، قال وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي من جانبه أن التكلفة الاقتصادية العالية للمشروع ليست زائدة عن الحاجة، وقال ان المشروع يوفر على "إسرائيل" استثمار مبلغ مماثل في إعادة تحديث البنية التحتية في البحر الميت على خلفية انخفاض مستواه، ما يضرب جاذبيته السياحية.

وأضافت المجلة أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يسبب في هذه المرحلة إلغاء مشروع قناة البحر الميت هو الخلاف بين الطرفين حول ضمانات المشروع، ووفقاً لمصادر قريبة من المحادثات، فإن "إسرائيل" مطالبة بتوفير ضمانات لضمان وجود المشروع أو تقديم تعويض للشركة التي ستقوم ببنائه، ويتعلق التعويض بمجموعة متنوعة من الظروف - سواء كان من الضروري تحويلها في حالة اكتشاف أثري مذهل سيتم اكتشافه في الحفريات، أو في حالة وقوع هجوم، وتزعم "إسرائيل" أن الدولة لا تستطيع حماية المنشآت غير الموجودة في أراضيها، وبالتأكيد ليس على أنبوب أطول من 200 كيلومتر.

وفي مقابلة مع "ذي ميركر"، قدّر هانيغبي أنه من المتوقع أن يتم تنفيذ مشروع القناة وفقاً للنوايا الأردنية، في حالة رفض الخطة البديلة.