قال الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، سامي مشعشع، اليوم الثلاثاء إن "الوكالة تحتاج الى مبلغ 1.2 مليار دولار، من أجل تمويل خدمات الوكالة الحيوية الرئيسة والمساعدات الإنسانية الطارئة لما مجموعه 5.4 مليون لاجئ فلسطيني، وهذا المبلغ هو الحد الأدنى المطلوب للمحافظة على مستوى عمليات الأونروا كما كانت في عام 2018".
وأشار مشعشع في تصريحاتٍ صحفية، إلى أنه "من إجمالي المبلغ المطلوب (1.2 مليار دولار)، تحتاج الوكالة إلى 750 مليون دولار لمواصلة خدماتها الرئيسة التي تشمل التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية بينما تحتاج الوكالة إلى 138 مليون دولار، من أجل تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية)، إلى جانب 277 مليون دولار لدعم نداء الطوارئ للأزمة الإقليمية السورية (في سوريا ومن أجل لاجئي فلسطين من سوريا في لبنان والأردن)".
وأوضح أن "هناك حاجة لتمويل إضافي من أجل المشاريع ذات الأولوية، وتحديدًا الحاجة لمشاريع الإنشاء التي نتجت جراء النزاع خصوصًا مخيم نهر البارد في لبنان، وكذلك الحال في غزة"، مُضيفًا إن "العجز المالي المتوقع مع بداية العام الحالي هو 211 مليون دولار مقارنة مع 411 مليون دولار وهو قيمة العجز الذي واجهته الوكالة مع بداية العام 2018، والوكالة ستبذل كل الجهود الممكنة مع كافة شركائها، لتأمين المبلغ، رغم كافة التحديات المثلة، وكل المحاولات الرامية لأضعاف الوكالة والتشكيك بدورها وولايتها".
جدير بالذكر أن "الأونروا" اعتمدت على ميزانية قدرها 1,2 مليار دولار (مليار يورو) للعام 2018 لكنها واجهت فجوة قدرها 446 مليون دولار عندما أعلنت إدارة ترامب أنها ستقطع الدعم عنها.
وكانت الولايات المتحدة قلّصت مساهمتها في موازنة وكالة الغوث لهذا العام، وهي أكبر مانح لها، ولم تدفع سوى 60 مليون دولار من 365، في يناير 2018، ما تسبّب بتفاقم العجز المالي المتراكم والذي تعاني منه الوكالة، التي تُقدّر ميزانيتها بنحو 1.2 مليار دولار. تلا هذا إعلان واشنطن الوقف الكامل لتمويلها الأونروا.
وفي أواخر العام الماضي 2018، أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بيير كرينبول، أن المنظمة "تمكنت من تجاوز أزمة التمويل الخانقة التي نجمت عن قرار الرئيس الأميركيدونالد ترامب وقف تمويلها".

