Menu

غانتز ولابيد يهزان الخريطة السياسية.. هل يطيحان بنتنياهو؟

صورة تجمع الصهاينة: غانتز ويائير وبوغي، وغابي

بوابة الهدف - إعلام العدو/ متابعة خاصة

تحقق هذه الليلة أولُ اختراقِ جدّي، وذو معنى في ترتيبات الانتخابات الصهيونية، وتحالفات القوائم؛ عبر الشراكة بين زعيم حزب "تحصين إسرائيل" رئيس الأركان السابق الصهيوني بيني غانتز، وزعيم "هناك مستقبل" الصهيوني يائير لابيد، مع موشيه يعلون وغابي أشكنازي.

هذه الشراكة جاءت بعد مفاوضات ماراثونية بين الجانبين، برزت خلالها الكثير من الخلافات، ولكن من الواضح أن رغبة الطرفين بالإطاحة بنتنياهو كانت عاملًا حاسمًا في التوصل إلى اتفاق.

ووفقًا للاتفاق الذي تم إعلانه، في حالة الفوز سيتولّى بني غانتز رئاسة الحكومة ويائير لابيد وزارة الخارجية في أول عامين، ثم سيتبادلان المناصب في العامين الأخيرين، وهو اتفاق يشبه اتفاق الليكود والعمل في الثمانينيات. في حين لم يتم التطرق إلى الدور الذي سيلعبه موشي يعلون وغابي أشكنازي، في الحكومة المتوقعة رغم أن القائمة الآن تضم أربعتهم على رأسها.

وقال البيان الصادر إنه "تبعًا للمسؤولية الوطنية قرر بينى غانتز ويائير لابيد وبوغى يعلون وضع قائمة موحدة تشكل الحزب الحاكم الجديد لإسرائيل". و"سيضع الحزب الحاكم الجديد فريقًا من القادة الأمنيين والاجتماعيين الجدد سيضمن أمن الدولة، وسيعيد ربط أجزاء الشعب والمجتمع الإسرائيلي المنقسم". وقال البيان "واتفق على التوالي في منصب رئيس وزراء في إطار اتفاق التناوب وبيني غانتز يكون أول شاغلي المنصب".

وفي هذا الصباح، نشر لابيد صورة أولى للّجنة الرباعية بأكملها، مع تسمية توضيحية تقول: "الاتحاد، هذه هي الطريقة التي تبدو بها المسؤولية الوطنية، لأن الوقت قد حان للتغيير". كما نشر غانتز الصورة على صفحته على فيسبوك وأضاف التعليق: "الاتحاد.. يائير، بوغي، غابي، بالنسبة لنا، إسرائيل أولاً وقبل كل شيء"، وأضاف "الخيار واضح: إنها حكومة يسارية لبيد غانتز بدعم كتلة من الأحزاب العربية أو حكومة يمينية برئاسة نتنياهو."

وقال تحليل صهيوني موازٍ للاتفاق، إنّ الاتحاد بين هناك مستقبل وتحصين إسرائيل يشير إلى وجود صراع مباشر بين الكتلة المركزية ونتنياهو، من أجل قيادة "إسرائيل"، في حين أن الأحزاب الأصغر في كل من اليسار واليمين معرضة لخطر فقدان أصوات قيمة لنظيراتها الأكبر.

ومن المتوقع أن يؤثر الاتحاد جوهريًا على الانتخابات، إذ تم خلق كتلتين وقائدين: نتنياهو وغانتز، اللذان سيخوضان المعركة الحاسمة.

يأتي هذا الاتحاد، في الوقت الذي يخوض فيه نتنياهو معركة مشابهة، إذ نجح نتنياهو في دفع توحيد الصفوف داخل الأحزاب اليمينية الأصغر حجماً، بل حتى أصبح أقرب ما يكون إلى حزب "أتسما يهود" (حزب يهودي)، وهو حزب ينظر إليه الكثيرون على أنه السليل الأيديولوجي لحزب "كاخ" اليميني المتطرف المحظور، بينما إلى يساره، يقود غانتز الآن معسكر الوسط.

كان حزب الليكود يعتمد على هذا السيناريو، الذي يدفع نتنياهو إلى اليمين ويسمح له بسحب المقاعد من الأحزاب الصغيرة، بالنسبة إلى غانتز، بالطبع، فإن التحالف مع لابيد وأشكنازي يعني المزيد من السلطة، وهو أمر يأمل أن يسمح له بجذب الأصوات من كل أولئك الذين يرغبون في استبدال نتنياهو.

وزعمت يديعوت أحرونوت أن تحالف غانتز- لابيد هو أخبار سيئة للأحزاب الصغيرة على اليمين واليسار، لأنه يميت كل القضايا الكبرى ويركز الصراع على منصب رئيس الوزراء، وفي الدوائر اليسارية، قد يختار الكثيرون غانتز إذا شعروا أن لديه فرصة حقيقية في استبدال نتنياهو، وتكلف حزب ميريتس المكافح وحزب العمل أصواتاً قيمة.

نتنياهو، من ناحية أخرى، من المتوقع أن يسلط الضوء على خطر فقدان السلطة لصالح اليسار، وبالتالي سحب أصوات اليمينيين من حزب "البيت اليهودي" و "اليمين الجديد" و "موشيه كاهلون"، وسيكون التحدي بالنسبة للأخير هو إقناع عامة الناس بعدم الذعر واختيار التصويت لصالح نتنياهو.