Menu

تحليلهل الرغبة بالإطاحة بنتنياهو كافية: غموض الخريطة السياسية الصهيونية

بوابة الهدف - متابعة خاصة

تواصل الخريطة السياسية الصهيونية بعد إغلاق القوائم الانتخابية الغرق في الغموض، مع احتدام التنافس بين كتل متفرقة في الواقع ولكنها تبرز على السلطح كتنافس بين كتلتين رئيسيتين الأولى كتلة الليكود المتحالف مع الأحزاب اليمينية والدينية والثانية كتلة يسار الوسط، المتناقضة فعليا، التي يقودها بيني غانتز والذي يظن إنه بإمكانه قيادة كتلة كبيرة، مدعومة من الأحزاب العربية قادرة على لإطاحة بنتنياهو.

بنيامين نتنياهو يواجه مأزقا صعب، في هذه الانتخابات، يعود إلى أسباب متعددة، فهو لايستطيع تجاهل التحقيقات الجنائية التي قد تكون لوحدها (نظريا) قادرة على الإطاحة به، كما لايمكنه تجاهل اضطراره إلى عقد حلف مشين حتى في المعايير اليمينية الصهيونية مع أحزاب عنصرية مدانة، مثل حزب "السلطة اليهودي" الذي دفع موقف نتنياهو بجلبه إلى الانتخابات، حتى الآيباك والمنظمة الصهيونية والعالمية والمنظمات اليهودية في بريطانية إلى إدانته وصولا إلى القول إن هذا الحلف بالذات قد يطيح بنتنياهو.

من جهة أخرى فإن نتنياهو لايستطيع التشدق بأيقونة الأمن، في الوقت اليذ منافسه واثنين آخرين من قادة قائمته هم رؤساء أركان سابقون، وبالتالي فإن نتنياهو يجد نفسه إلى حد ما في مواجهة قائمة عسكرية يقودها جنرالات لايستطيع نتنياهو المزاودة عليهم فعليا وإن حاول في مجال الأمن.

الأأمر الأخير أن نتيناهو يدرك تماما أن الحخلف الذي دفع عليه بين البيت اليهودي والاتحاد اليهودي والسلطة اليهودية، ليس قائمة متينة، كونه يعكس أصلا مجرد حلف تقني، ستمضي الأحزاب بعد الانتخابات إلى برامجها الخاصة، وسيجد نتنياهو نفسه في مواجهة مع البرمنامج الفاشي للسلطة اليهودية، وابتزازه وابتزاز الأحزاب الصغيرة الأخرى، بينما وضع حزب كحلون ليس واضحا جهة تمكنه من عبور العتبة الانتخابية وتصريح هذا الأخير بأنه لن يجلس في حكومة مع نتنياهو، وغموض موقف ليبرمان وقدرة حزبه أيضا كل هذا يضيف مزيدا من الشكوك على حقيقة كتالة الـ61 صون التي يتشدق بها اليمين.

وضع الطرف الآخر مثير للبلبلة أيضا، فالتحالف بين يائير لابيد وبني غانتز، لايمكن أن يكون بالمتانة التي يتوخاخا الطرفان، بل هو خاضع للتوتر كما هو حال كل اتفاقيات التناوب عبر تاريخ الكيان الصهيوني، ومن الشمكوك فيه أن يتجاوز آفي غابي غروره، ويسمح لحزبال عمل بالاندراج في ائتلاف مع غانتز في الوقت الذي يتصدع فيه الحزب وثمة علامة استفهام كبيرة على مصيره وكذلك مصير ميرتس، وأكمثر من ذلك هل سيكون غانتز قادرا على احتواء القائمتين العربيتين وكسب دعمهما في الوقت الذي من غير المتوقع أن يقدم لهما تنازلات حقيقية في البرنامج، ماي ضع مزيدا من اشلكوك عما إذا كانت الرغبة بالإطاحة بنتنياهو كافية للملمة شتات المعارضة في الكيان الصهيوني.