حذر اللاجئون في اليونان من تداعيات قرار الحكومة اليونانية ممثلة بوزارة الهجرة بقطع المساعدات المالية والسكنية المدعومة من الاتحاد الأوروبي عن اللاجئين والذي يستهدف كمرحلة أولى أكثر من 600 شخص وعائلة على الأراضي اليونانية.
وأكد اللاجئون في بيان هام صادر عنهم "أن تنفيذ هذا القرار الظالم والمتهور سيشكّل ولادة أزمة جديدة تضيف من معاناة اللاجئين المستمرة، ستؤدي بمئات العائلات والشباب والأطفال إلى التشرّد في الشوارع، حيث لا مأوى ولا طعام وسيخسر كل الحاصلين على حق الحماية الدولية أبسط حقوقهم الإنسانية في تكرار لسيناريو القرار الجائر الناتج عن اتفاقية تركيا والاتحاد الاوروبي في عام 2016 التي أدت إلى تحويل الجزر اليونانية الى سجون جماعية حتى هذه اللحظة".
وأضاف اللاجئون "أن هكذا قرارات تدفع وتحرض القوى السياسة من اليمين المتطرف اليوناني والأوروبي لاستغلال الظروف المعيشية للشعب اليوناني المتضامن الذي يعاني من الأزمة المالية الخانقة التي هي أيضاً ناتجة عن سياسات الاتحاد الأوروبي المتهورة والساعية إلى الربح والمال على حساب حقوق الإنسان واحترام القوانين الدولية".
وشدد اللاجئون أن واجبهم كلاجئين من مختلف الجنسيات والخلفيات الاجتماعية الوقوف معاً في مواجهة هذه القرارات العنصرية بشكل جماعي وسلّمي وموحد من أجل رفع صوتهم عالياً والحصول على كامل حقوقهم المنتهكة والمسلوبة ودفع الجهات المعنية لتحمل مسؤلياتها، ومن أجل تحقيق هدفهم الاوليّ وهو عدم السماح بتمرير هذا القرار أو أي قرارات مشابهة تقوم بانتهاك حقوقنا كلاجئين.
ورداً على ذلك أعلنت مجموعة من الشباب اللاجئ من مختلف الجنسيات وفي إطار الواجب وتحمّ المسئوليات تجاه أهاليهم وكل الفقراء واللاجئين تشكيل حراك اللاجئين من أجل الحقوق والعدالة للوقوف بوجه هذه القرارات والعمل على سلسلة تحركات ونشاطات لعدم زجهم في أي مصالح سياسية بين الحكومة اليونانية والاتحاد الأوروبي، مؤكدين أن التبريرات التي تعبر عنها المنظمات الدولية ومعها الحكومة اليونانية والاتحاد الأوروبي ليست إلا أكاذيب تحاول أن تتستر بها للتغطية على فشل برامجها وصرف مئات الملايين على مشاريع مؤقتة لم تقدم حل جذري لمعاناة اللاجئين.
وأوضح اللاجئون بأن من يستطيع صرف مبالغ خيالية لتمويل الحروب وخلق الأزمات والمعاناة عليه أن يتحمل المسؤولية في إيجاد الحل، مشددين أن هذه المساعدات الماليةً والسكنية ليست حسنة يتصدق بها عليهم بل هي حق من حقوقهم لن يتخلوا عنه.
وختم البيان مؤكداً أن وقف هذا القرار الظالم يعتمد على مشاركة الجميع وعلى روح التضامن بين جموع اللاجئين، باعتبار هذا القرار ليس سوى مقدمة تستهدف كل اللاجئين وحقوقهم خارج نطاق العدالة والقوانين الدولية.

