أطلقت قوات الاحتلال الصهيوني مساء اليوم الاثنين قنابل الغاز والرصاص بشكلٍ مُكثّف تجاه المُشاركين في فعاليات "الارباك الليلي" شرقي المحافظة الوسطى لقطاع غزة.
وتوافد عشرات الشبّان منذ مساء اليوم إلى مخيم العودة شرقي المحافظة الوسطى للمُشاركة في فعاليات "الارباك الليلي" اليومية، في حين أفادت مصادر محلية بأنَّ "أصوات انفجارات تسمع في المنطقة الوسطى ناتجة عن فعاليات الارباك الليلي واطلاق الشبان عدد من القنابل الصوتية باتجاه السياج الفاصل".
واستأنف الشبّان في وحدة "الارباك الليلي" قبل قرابة أسبوع الفعاليات الشعبيّة شرقي مدينة غزة وبلدة خزاعة جنوبي القطاع وعند الحدود شمال قطاع غزة ، بعد أن عُلقت فعالياتها في نوفمبر الماضي.
وتوقفت فعاليات "الإرباك" في نوفمبر الماضي بعد تفاهمات توصلت إليها وساطات مصرية و قطر ية وأممية؛ يقوم الاحتلال بموجبها بتخفيف حصاره على القطاع المتواصل منذ أكثر من 12 عامًا، من خلال توسيع مساحة الصيد، والسماح بإدخال المساعدات المالية القطرية إلى غزة، وغيرها.
وتقوم الوحدات السلمية الشعبية –بحسب القائمين عليها- بأعمالٍ ليلية، هدفها إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على طول السياج الفاصل، من أجل استنزافهم وإرباكهم.
وتأتي هذه الوحدات، ضمن وحداتٍ عديدة انطلقت مع مسيرات العودة، في فكرةٍ يبتدعها الشباب الغزّي كشكلٍ من أشكال المقاومة الشعبية، ضد الاحتلال، وتتعدد هذه الوحدات ومنها وحدات "الكاوشوك" ووحدات "قص السلك"، وغيرها.
وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه.
ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بشدّة وإجرام؛ حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة؛ ما أدى لاستشهاد 263 مواطنًا؛ منهم 11 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصاب 27 ألفًا آخرين، منهم 500 في حالة الخطر الشديد.

