Menu

معركة السلطان يعقوب

"إسرائيل" تستعيد رفات جندي فُقِد منذ اجتياحها لبنان في 1982

طاقم الدبابة الصهيونية المفقود باومل على اليسار

القدس المحتلة – بوابة الهدف - خاص بالهدف

كما هي العادة، رقص الكيان الصهيوني طربا باستعادة جثة الجندي زكريا باومل وهو أحد أربعة جنود مفقودين لدى جيش الاحتلال، منذ معركة السلطان يعقوب أثناء الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، فمن هو زخاريا باوميل ، وماذا يعرف القارئ عن معركة السلطان يعقوب، وكيف حقق الصهاينة إنجازهم هذا؟

بعد أن اجتازت الفرقة 90 الصهيونية بقيادة اللواء  جيورا ليف، بلدة مرج عيون في إطار زخم الهجوم الصهيوني، وبعد معارك شرسة مع الجيش السوري، الذي سعى إلى منع تقدمها في ذلك المحور، خاضت فيها المروحيات السورية معركة شجاعة استهدفت أرتال الدبابات والمدرعات الصهيوني، في المعركة، حاولت الفرقة الصهيونية احتلال أكبر مساحة ممكنة من الأرض قبل تنفيذ وقف إطلاق النار، لتحسين الموقف العسكري والسياسي للجيش الصهيوني، وفي هذا الإطار ورغم كثافة النيران السورية وشجاعة طياري مروحيات "غازيل"تمكنت معظم الكتيبة 362، من الفرقة المذكورة بالإضافة إلى بلوجا كاف من الكتيبة 363 في اختراق دفاعات المشاة السورية في قرية السلطان يعقوب ولكن نشوة الإنجاز سرعان ما أجهضت، حيث وجدت القوات الصهيونية نفسها معزولة ومحاصرة في طوق ناري سوري محكم، لتهرب جنوبا في محاولة للنجاة، تدعمها لتأمين انسحابها 11كتيبة مدفعية التي صبت حممها على القوات السورية، وأحاطت قواتها بستار من النيران. ولكن الفشل كان حليفها وتعرضت لقصف سوري مكثف طوال ست ساعات خسر خلالها الجيش الصهيوني ثماني دبابات وحوالي 30 قتيلاً، ولم تتمكن القوات الصهيونية من استعادة أو تدمير الدبابات التي تركتها وراءها والتي استولى عليها الجيش السوري في اليوم التالي بعد تطهير المنطقة، وإحدى هذه الدبابات قدمتها روسيا هدية للكيان الصهيوني يوم 8 حزيران 2016 بعد أن كانت روسيا حصلت عليها كهدية من سورية. انتهت المعركة حسب التقارير الرسمية بمقتل ثلاثين جنديا صهيونيا واعتبرت فشلا استخباريا ربما يكون الأبرز خلال تلك المرحلة.

بالعودة إلى الجندي زكريا باوملي فقد أعلن الكيان الصهيوني حينها عن فقدان ثلاثة جنود لم يعرف مصيرهم، حسب التقارير الصهيونية، رغم أن مراسل مجلة تايم دين برليش أكد أنه رأى الجنود الثلاثة أسرى أحياء محمولين على ظهر دبابتهم الأسيرة في شوارع دمشق، وكان بينهم زخاريا بوميل وهو يحمل جنسية مزدوجة "أمريكية إسرائيلية" يضاف يهودا كاتس وتسفي فيلدمان.

هذا المساء الأربعاء أعلنت وسائل إعلام العدو بأنه تمّ استعادة جثة الجندي الصهيوني زكريا باومل بعد 37 عاماً عبر عملية استخبارية سميت "Singer Noga" أو "مغني الحزن"،حسب القناة الثانية الصهيونية وهو ما أكدته وكالة الصحافة الفرنسية من جهتها.

وقال المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" العميد رونن مانليس "إن جثة باومل وصلت تل أبيب منذ عدة أيام من دولة ثالثة، على متن طائرة لشركة العال"، مشيراً إلى "أنه ما يزال هناك جنديين مفقودين من معركة السلطان يعقوب، وأنه في الأشهر الأخيرة نضج العمل الذي أدى إلى جلب جثة باومل إلى تل أبيب". ومن جهته أكد رئيس الأركان الصهيوني" أن إعادة جثة باومل تمّ بجهد استخباري".

وقال رئيس حكومة العدو بنيامين "هذه واحدة من أكثر اللحظات إثارة في حياتي طوال سنوات كرئيس وزراء لإسرائيل". وأضاف: "على مر السنين، استثمرت الدولة جهودًا هائلة في إعادة الأشخاص المفقودين من وسط يعقوب سلطان وعظام زكريا الذين أحضروا إلى إسرائيل تم تحديدهم على وجه اليقين".

يذكر أنه دارت الكثير من الشكوك حول دور صهيوني في البحث عن الجنود الذين يبدو إنه اعتقد أنه تم اخفاؤهم في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك، ما يفسر قيام العصابات الإرهابية، من داعش والنصرة بنبش المقبرة في عمليات وصفت من شهود عيان أنها عمليات بحث عن "شيء ما" فيما ذكرت تقارير سابقة أن هذه العمليات تتم بالتنسيق بين المخابرات الصهيونية والعصابات الإرهابية بهدف العثور على جثث الجنود.