التقى وفد ممثلي الاحتجاجات الشعبية في السودان مع المجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، بينما توعّد الأخير بـ "اجتثاث رموز النظام السابق".
وقال محمد يوسف المصطفى المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الاحتجاجات ضد حكم الرئيس عمر البشير إن الوفد قدم مطالب المحتجين للمجلس العسكري خلال اجتماعهم بمقر الجيش.
وأوضح المصطفى أن "المطالب تمثلت بإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات فورا، إضافة إلى تشكيل حكومة مدنية بصلاحيات واسعة بمشاركة من قيادات عسكرية ذات كفاءة"، مبينًا أنهم طلبوا "القصاص والمحاكمة العادلة للمفسدين وكل من سفك الدماء".
وكان رئيس المجلس الانتقالي الفريق البرهان قد أصدر قرارا في وقت سابق السبت بتعيين أعضاء المجلس العسكري على أن ينوب عنه قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان حميدتي.
وأمر البرهان بإطلاق سراح جميع من حوكموا بتهمة المشاركة في المظاهرات، متوعدًا بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين، و"اجتثاث" النظام ورموزه.
وقال البرهان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "آمر بإطلاق سراح جميع من تمت محاكمتهم بموجب قانون الطوارئ أو أي قانون آخر بسبب المشاركة في المظاهرات (...) كل من يثبت تورطه في قتل المتظاهرين ستتم محاكمته".
وتوعد البرهان الذي خلف الفريق أول ركن عوض بن عوف على رئاسة الهيئة المكلفة بتسيير المرحلة الانتقالية عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، إن المجلس سيعمل على "إعادة هيكلة مؤسسات الدولة المختلفة بما يتفق مع القانون ومحاربة الفساد واجتثاث النظام ورموزه".
جاء ذلك بعد استقالة مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الفريق صلاح قوش، من منصبه، وهو حليف رئيسي للبشير منذ التسعينيات وواحد من بين 17 مسؤولا سودانيا وجهت لهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور عام 2009.
في سياق متصل، رحبت الإمارات و السعودية بتعيين البرهان رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي وأعربتا عن دعهمها للسودان وشعبه، وأمرتا بالتواصل مع المجلس الانتقال ودعمه بحزمة مساعدات غذائية وبترولية وأدوية.

