قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية، مسئول لجنة العلاقات السياسية في قطاع غزة، إياد عوض الله، إن جماهير شعبنا زحفت اليوم إلى ميادين العودة شرقي القطاع تلبية لنداء الأسير الفلسطيني، ودعًام وإسنادًا لصموده المتواصل داخل المعتقلات الصهيونية، وتأكيدًا على خيار استمرار المقاومة ومواصلة مسيرات العودة.
وأكَّد عوض الله خلال كلمة الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار شرقي رفح في الجمعة 55، والتي حملت عنوان "يوم الأسير الفلسطيني"، على "الاستمرار في مسيرات العودة كشكل نضالي شعبي حتى انتزاع أهدافها التكتيكية المتمثلة برفع الحصار وإنهاء معاناة شعبنا كخطوة هامة على طريق تحقيق أهدافنا الاستراتيجية".
وشدّد "إننا واعون تمامًا لأهداف الاحتلال الخبيثة لتحييد جبهة غزة عبر المزيد من تشديد الحصار والمماطلة والتسويف في إنهاء معاناة شعبنا في القطاع"، مُؤكدًا أن "ما لم يستطع الاحتلال تحقيقه على مدار عام كامل من إجهاض لمسيرات العودة لن يستطيع تحقيقه الآن، وصبر شعبنا ينفذ وسيرد على جرائم الاحتلال بالمزيد من التصعيد، وبالإصرار أيضًا على ربط كل قضايا شعبنا السياسية والإنسانية والجغرافية مع بعضها البعض".
وتابع "لا يمكن لغزة والمقاومة فيها أن تسمح باستباحة أبطالنا في المعتقلات أو أهلنا في القدس أو الضفة"، مُعبرًا عن فخره "بالحركة الوطنية الأسيرة والتي كانت على الدوام في خندق النضال تتقدم الصفوف وتقاتل بالنيابة عنا جميعًا".
وأضح "إن ما تحقق في معركة الكرامة الأخيرة التي خاضتها الحركة الأسيرة موحدة داخل زنازين الاحتلال انجاز مهم يجب المراكمة عليه، ويجب أن يدفعنا جميعًا لتعزيز دعمنا وإسناداً للأسرى"، داعيًا للاستمرار في هذه الفعاليات الجماهيرية الإسنادية للأسرى "ويجب أن تتحول قضية الأسرى إلى قضية نضال جماهيري يومي لكل إنسان وكل بيت فلسطيني. فالوفاء لأسرانا البواسل يستوجب إحياء قضيتهم ووضعها على سلم أولويات نضالنا وفي المقدمة منه النضال المسلح الوسيلة الأنجع لإنهاء معاناة الأسرى".
كما دعا لجان التضامن الدولية وحركة المقاطعة والمؤسسات الحقوقية وجماهير شعبنا في الشتات إلى بذل الجهود من أجل إعداد ملف حول الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى، وتقديمها فورًا إلى المحكمة الجنائية، وملاحقة قادة الاحتلال قضائيًا كمجرمي حرب، انطلاقًا من أن قضية الأسرى (أسرى الحرية)، قضية وطنية ودولية بحكم المواثيق والاتفاقات الدولية التي شملتهم.
وخلال كلمته، دعا "جماهير شعبنا لمزيد من الدعم والإسناد للأسرى المضربين عن الطعام، وفي مقدمتهم الأسرى الأبطال: حسام الرزة، محمد طبنجة، خالد فراج، الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، وقد دخلت أوضاعهم الصحية مرحلة حرجة باتت تهدد حياتهم، ما يستدعي مواصلة الضغط الشعبي لإنهاء معاناتهم وإطلاق سراحهم".

