Menu

بالتزامن مع جلسات الحكومة لنقاشها..

بيروت: رفض شعبي لمشروع الموازنة.. ودعوات لاستمرار الاعتصام

تظاهرة شعبية في لبنان- ارشيف

بيروت_ بوابة الهدف

بحث المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، في اجتماعٍ له، مشروع الموازنة الذي رفعه وزير المالية اللبناني إلى مجلس الوزراء، المنعقد اليوم الأربعاء 30 أبريل، عشية عيد العمال العالمي، والذي يعكس محاولة لتمرير ما يمكن تمريره من  التزامات مؤتمر سيدر. وبنتيجة النقاش خلص "الشيوعي" إلى إعلان موقفه الأوّلي من الموازنة.

وقال الحزب الشيوعي اللبناني، في بيانٍ نشره اليوم، عبر موقعه الإلكتروني الرسمي "نؤكد أن الجذور العميقة للمقاربة الاقتصادية التي يقوم عليها مشروع موازنة عام 2019، مستلهمة من توجّهات نيولبيرالية يختصرها العنوان التالي: العمل على مواجهة الأزمة عبر التقشّف! وهذه التوجّهات تتجاهل التصويب على من تسبّب بالأزمة ومن استفاد من تفاقمها ومن يجب بالتالي أن يتحمّل نتائج معالجتها، كما تتقصّد تعمية وتجهيل تبعات التقشّف على المستوى الاجتماعي، محاولة الترويج بأن هذه التبعات إما حيادية أو سوف تطال الجميع، بينما هي تتركّز في الواقع على شرائح اجتماعية معينة وواسعة– من عمال وأجراء وطبقة وسطى وفئات اجتماعية هشّة وفقيرة– سبق أن دفعت من عملها ومستقبل أولادها تكاليف السياسات المتعاقبة لهذه الطغمة المالية المتحكّمة باقتصاد البلد وخيراته، والمحتضنة من جانب الأحزاب الطائفية الحاكمة.

وأضاف البيان "يرى الحزب الشيوعي اللبناني في عدة مفاصل أساسية من مشروع الموازنة تجسيدًا لهذا التوجه العام للحكومة.

واعتبر "ان إقدام الحكومة على توقيت طرح الموازنة عشية عيد العمال العالمي، يشكّل عملية استفزاز مثيرة للاستهجان والغضب، إذ بدل أن تعمد الحكومة إلى تلبية مطالب وحقوق الغالبية الساحقة من اللبنانيين المتضررين من سياساتها الاقتصادية– الاجتماعية، التي أوصلت البلاد إلى حافة الانهيار، ها هي تصعّد من هجمتها التي بدأت في بيانها الوزاري وتواصلت مع طرح مشروع الموازنة واستمرار المجاهرة بتنفيذ الالتزامات التي تقدّمت بها الى مؤتمر سيدر، والتي تحمّل فيها العمال والموظفين والفقراء وكل أصحاب الدخل المحدود تبعات نمط اقتصادها الريعي ونهبها المستمر للمال العام على مدى ثلاثة عقود".

وقال "ان الرد على هذه الهجمة السلطوية الجائرة يجب أن يكون بتصعيد المواجهة لدرء الخطر الداهم على الدولة والاقتصاد والمجتمع، عبر المشاركة الشعبية الكثيفة في تظاهرة الأول من أيار".

ومن المقرر أن تنطلق التظاهرة الشعبية، عصر اليوم الأربعاء، من منطقة المتحف باتجاه ساحة الشهداء في بيروت، بالتلازم مع قرار البقاء في الشارع  والاعتصام التحذيري، من 1 أيار وحتى 4 أيار، وإقامة شتى أشكال النشاطات والتحركات الديمقراطية المتزامنة مع الجلسات الحكومية، بالتنسيق مع قوى الحراك الشعبي للإنقاذ وسائر القوى المشاركة في الاعتصام.

وأكّد الحزب دعمه لكل التحركات النقابية والشعبية التي لا بد من تصعيدها كواجب وطني واجتماعي، ودفاعًا عن كل المتضررين. فلا بديل عن التظاهر والاعتصام في الساحات، ورفع الصوت عاليًا من أجل إسقاط هذه السياسات الاقتصادية البائدة، وبناء اقتصاد التقدم والتطور والعدالة الاجتماعية، الذي يلبي طموحات الشباب والمتعلمين والنساء والطبقات الوسطى والعاملة، بدلًا من اقتصاد تسيطر عليه الاحتكارات والمصارف والرساميل الكبرى المستظلّة بنظام مذهبي تحاصصي متخلف ورجعي لا يليق بلبنان القرن الواحد والعشرين.