احتجّت وزارة خارجيّة الاحتلال، الاثنين 29 نيسان/ابريل، على تصريحات سفير فرنسا في الولايات المتحدة، الذي يُنهي مهام منصبه، جيرارد آرو، حيث وصف فيها دولة الاحتلال بـ "دولة أبرتهايد."
في التفاصيل، استدعت نائبة مدير عام شؤون أوروبا في وزارة خارجية الاحتلال، روديكا غوردون، سفيرة فرنسا لدى الكيان، هيلين لاغيل للاحتجاج على تصريحات السفير آرو، وعلاوةً على ذلك، منع كل مسؤول "إسرائيلي" رسمي من الالتقاء بالسفير الفرنسي في الولايات المتحدة جيرارد آرو، حيث من المُتوقّع أن يزور الكيان خلال أيام.
وكان السفير آرو الذي يُشار له بأنه أرفع دبلوماسي فرنسي، وصلاته مع كبير مُستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، قد صرّح بأنّ "صفقة القرن" أٌرب لما يُريده "الإسرائيليّون"، واحتمال فشلها هو (99) بالمائة، لافتاً إلى أنّ دولة الاحتلال في ظل الظروف الحاليّة في الضفة المحتلة، هي دولة "أبرتهايد."
جاء ذلك في لقاء مُطوّل مع مجلّة "ذا أتلانتيك" الأمريكيّة قبل أيام، بالتزامن مع اقتراب مغادرته منصبه بعد (5) سنوات قضاها سفيراً لبلاده في واشنطن، وعمل قبلها سفيراً في الأمم المتحدة و"تل أبيب."
وقال آرو في اللقاء "أنا مُقرّب جداً من كوشنر، وخطة السلام الأمريكيّة قريبة جداً ممّا يُريده الإسرائيليّون، هناك احتمال 99 بالمائة أن تفشل، لكن علينا ألّا ننسى احتمال الواحد بالمائة أن تنجح، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقدرة خاصة على الضغط على الإسرائيليين، نظراً لأنّ شعبيّته مرتفعة في إسرائيل"، وأشار نقلاً عن كوشنر إنّ الرهان الأول للإدارة الأمريكية هو أنّ شعبيّة ترامب في الكيان تُضاهي شعبيّة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لأنّ "الإسرائيليّون يثقون به"، بينما الرهان الثاني هو أنّ الفلسطينيين سيقتنعون بأنّ هذه آخر فرصة لهم لتحقيق أي سيادة محدودة، والصفقة ستشمل ضخ كبير للأموال على الفلسطينيين بدعمٍ عربي، حسب السفير الفرنسي.
وفي حديث آرو، أشار إلى أنّه في ظل الأوضاع الحاليّة وحقيقة أنّ الكيان أقوى بكثير من الفلسطينيين والوضع القائم مريح جداً للاحتلال، فإنّ لا مصلحة لديه في التنازل للفلسطينيين، حيث يُسيطر الاحتلال على الضفة الغربيّة، "لكنهم لم يتخذوا قراراً بشأن الفلسطينيين بعد، سواء عبر إعطائهم مواطنة إسرائيلية أو تركهم دون دولة، لن يُعطوا الفلسطينيين المواطنة الإسرائيلية، لذلك سيكون عليهم تحويل الوضع إلى أبرتهايد بشكلٍ رسمي، بالمناسبة، إسرائيل اليوم دولة أبرتهايد كالتي ذكرت."
وفي تقرير للقناة (12) التابعة للاحتلال، ذكرت أنّ فرنسا احتجّت على تقويض الاحتلال لإيرادات الضرائب الفلسطينيّة، ورداً على ذلك بعث نتنياهو رسالة رسميّة كتب فيها أنّ "إسرائيل ستُواصل العمل بموجب سياستها وبحسب القانون الذي سُنّ في الكنيست"، واعتبر طلب فرنسا بدفع أموال المقاصة كاملة للفلسطينيين، بأنه غير صائب وغير أخلاقي ويتناقض مع أسس السياسة الأوروبيّة لما أسماه "الصراع مع الإرهاب."

