كشف تقرير صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمُحررين، عن صعوبة الأوضاع الحياتيّة للأسيرات القابعات في سجن "الدامون"، واللاتي يبلغ عددهن (45) أسيرة، وتتصاعد إجراءات الاحتلال بحقّهن خاصةً مع بدء شهر رمضان حيث تتضاعف مُعاناتهن.
وأفادت الهيئة في تقريرها الصادر ظهر الثلاثاء 7 أيّار/مايو، بأنّ إدارة سجن "الدامون" قد صعّدت بشكل مقصود خلال شهر رمضان من إجراءاتها الاستفزازيّة بحق الأسيرات، حيث تعمد إلى تضييق الخناق عليهن ووضع العديد من العراقيل للتنغيص عليهن.
ويُشير تقرير الهيئة إلى أنّ إدارة السجن لم تسمح للأسيرات بالصلاة الجماعيّة في ساحة القسم، أو القيام بحلقات تثقيفيّة ودينيّة، كما أنّهن حُرمن من تلاوة القرآن بشكلٍ جماعي، وسُمح لهن فقط بأداء الشعائر الدينيّة بشكلٍ فردي.
وعلى الرغم من الخطوات الاحتجاجية التي قامت بها الأسيرات لإزالة كاميرات المُراقبة التي تنتهك خصوصيّتهن، إلّا أنّ إدارة المُعتقل لم تكترث، فلا زالت الكاميرات مُثبتة في ساحة الفورة حتى الآن، ما يُجبرهن على البقاء بملابس الصلاة وبالتالي حرمانهن من الاستفادة من أشعة الشمس.
ويُضيف التقرير، إنّ الأسيرات يُعانين أيضاً من حملات التفتيش والاقتحامات المُستمرة لغرفهن بدون أي مُبرر، والتي ازدادت في الآونة الأخيرة ولأتفه الأسباب، بالإضافة لتقليص ساعات الفورة التي أصبحت (4) ساعات مُتفرقة لا تكفي للقيام بأي نشاط يُذكر.
في ذات السياق، رصدت الهيئة شكوى الأسيرات الموقوفات اللواتي يتم زجّهن داخل أقسام المعابر في "الجلمة، الرملة، الشارون"، حيث يتم احتجازهن لفترات طويلة داخل زنازين تفتقر إلى أدنى مُقوّمات الحياة في ظل ظروف معيشيّة قاسية، قبل أن يتم نقلهن إلى سجن "الدامون."
على ضوء ذلك، طالبت الهيئة الجهات الحقوقيّة والدوليّة بضرورة التدخّل وفضح هذه المُمارسات اللاإنسانيّة بحق الأسيرات ووضع حد للعراقيل التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال بحقّهن، والتي تجعل من حياتهن داخل الأسر لا تُحتمل.

