قضت محكمة صهيونية، اليوم الثلاثاء، بالإفراج عن المستوطن قاتل الشهيدة عائشة الرابي، وفرضت عليه الإقامة الجبرية.
وادعى محامي المستوطن أن "قرار المحكمة يدل على ضعف الأدلة والقرائن التي تم جمعها ضد موكله".
بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن "افراج سلطات الاحتلال عن قاتل الشهيدة عائشة الرابي يكشف مُجددًا للمجتمع الدولي والجنائية الدولية وغيرها من المحاكم المختصة زيف وكذب محاكم الاحتلال وتدابيرها وبعدها الكامل عن أي قانون، وأنها كمنظومة قضائية جزءا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال".
وطالبت الوزارة في بيانٍ لها "الجنائية الدولية الإسراع في فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال ومستوطنيه بما فيها جريمة قتل الشهيدة الرابي، ومُحاسبة من قام بها ومن يقف خلفه من عصابات ومسؤولين إسرائيليين".
يذكر أن الرابي من قرية بديا في محافظة سلفيت، أم لثمانية أبناء، استشهدت في الثاني عشر من شهر نشرين أول أكتوبر العام الماضي، بعد أن ألقى مستوطن صخرة على المركبة التي كانت تستقلها مع زوجها وابنتها (9 أعوام) في طريقهم إلى قريتهم، فاخترقت الجزء العلوي من الزجاج الأمامي، وأصابتها بقوة في رأسها، ما أدى إلى استشهادها على الفور أمام ناظري عائلتها.
وفي حينه، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "الجريمة الصهيونية الجديدة النكراء بحق الشهيدة عائشة الرابي (45) عامًا، تستدعي من السلطة الفلسطينية حسم خياراتها بوقف التنسيق الأمني، وتكريس جهود أجهزتها الأمنية في الدفاع عن الوطن والمواطنين ضد اعتداءات وجرائم الاحتلال والمستوطنين، وصولاً إلى الخلاص الكامل من اتفاق أوسلو وملحقاته بما في ذلك سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني".
وشدّدت الجبهة، على أن "الصمت الدولي إزاء هذا العمل الإجرامي والوحشي الذي أقدم عليه قطعان المستوطنين بمهاجمة مركبات الفلسطينيين المارة بالحجارة شرق سلفيت، والذي أدى مؤخراً لاستشهاد الشهيدة الرابي، هو الذي يشجع الاحتلال ومستوطنيه على مواصلة جرائمهم بحق شعبنا".

