أعلنت منظمات إغاثة عدة، بينها برنامجُ الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تعليق نشاطها في ريف إدلب الجنوبي، شمال غربي سوريا، والذي يشهد تصعيدًا منذ نحو أسبوعين، وهي منطقة تُسيطر عليها فصائل مُسلّحة، أبرزها هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقًا".
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنّ "16 شريكًا في العمل الإنساني، داخل المناطق المتأثرة بالنزاع، علّقوا أنشطتهم، منذ 8 مايو، بعد أن طالت الأضرار مقار منظماتهم، وباتت غير آمنة"، سيّما بعد مقتل 5 عمّال في المجال الإنساني.
وتحرّك الجيش السوري، مدعومًا من القوات الروسية، صوب ريفيْ إدلب وحماة، منذ نحو أسبوعين، وهي مناطق تُسيطر عليها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، ويُفترض أنّ هذه المناطق منزوعة السلاح بموجب اتفاقٍ روسي-تركي، تم التوصل إليه في سبتمبر 2018.
وكان الإعلام الحربي السوري أعلن، أمس، دخوله الحدود الإدارية الجنوبية لمحافظة إدلب من جهة ريف حماة الغربي، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين من هيئة "تحرير الشام" (جبهة النصرة)، و"جيش العزة" الحليف الأبرز للنصرة و"الجبهة الوطنية للتحرير" المدعومة من تركيا .
وأكد الإعلام الحربي أنّ الجيش استعاد السيطرة على قرى الشريعة والجمازية والمستريحة وميدان غزال وباب الطاقة في ريف حماة الشمالي الغربي، والعريمة الواقعة ضمن الحدود الإدارية الجنوبية لمحافظة إدلب.
وأشار إلى أنّ هذا التقدم يُقرّب الجيش السوري من بدء عملية تحرير إدلب.
وذكرت وكالة الأنباء السورية، أن وحدات من الجيش أوقعت قتلى ومصابين في صفوف المجموعات الإرهابية التي تعمدت خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب عبر اعتداءاتها المتكررة على النقاط العسكرية والبلدات الآمنة بريف المحافظة.
من جهتها، قالت الأمم المتحدة إن التصعيد شمال غربي سوريا تسبب بنزوح أكثر من 180 ألف شخص داخل البلاد.
وبدوره، دعا برنامج الأغذية العالمي كافة أطراف النزاع إلى توفير إمكانية وصول آمنة إلى شركائها الإنسانيين لبلوغ عائلات لا تزال عالقة بين النيران.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) مع فصائل جهادية على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق سبتمبر، الذي نصّ على إقامة منطقة "منزوعة السلاح" تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

