Menu

"مظلة حماية جديدة للمستوطنين"

مؤسسات حقوقية تدين صفقة تبرئة المستوطن قاتل عائلة دوابشة

جريمة حرق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بمحافظة نابلس شمال الضفة ، بتاريخ 31 يونيو 2015

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

أكّد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، أنّ مصادقة القضاء "الإسرائيلي" على صفقة تُبرّئ قاتل عائلة دوابشة "ضوء أخضر" للمستوطنين لتنفيذ مزيدٍ من الجرائم بحق الفلسطينيين، و"مظلة حماية جديدة للقتلة"، ودليلٌ آخر على صوريّة هذه المحاكم.

وقال فارس، في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين 13 مايو 2019، إنّ "تبرئة القاتل تثبت من جديد أن أجهزة دولة الاحتلال متورطة في هذه القضية، بدءًا من رئيس الدولة مروراً بكل مؤسساتها وعلى رأسها القضاء"، لافتًا إلى أنّ هذه القضية تُعيد طرح العديد من الأسئلة حول توجهنا نحن الفلسطينيين إلى محاكم الكيان.

وأشار إلى أنّ "هذه القضية ليست الأولى ولن تكن الأخيرة ما دام الاحتلال قائماً، فالمئات من عملية الإعدام والقتل نفذها جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين وطويت ومرت، دون أي محاسبة". مُضيفًا أنه "وليس من باب المقارنة، إلّا أنه لو كان الأمر يتعلق بفلسطيني، لقررت المحكمة إصدار الحكم المؤبد المتكرر انتقاماً منه وهدم بيته"، داعياً الهيئات القانونية الدولية إلى متابعة القضية لوضع حد لجرائم الاحتلال. 

وجدّد فارس دعوته إلى الحركة الوطنية الفلسطينية من أجل اتخاذ قرارٍ استراتيجي لمقاطعة ما يسمى جهاز القضاء "الإسرائيلي".

وكانت المحكمة المركزية الصهيوني في اللد المحتلة، صادقت أمس الأحد 12 مايو 2019، على صفقة ادعاءٍ بين النيابة العامة "الإسرائيلية"، ومُنفّذ جريمة حرق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بمحافظة نابلس شمال الضفة ، بتاريخ 31 يونيو 2015، التي أسفرت عن مقتل الفلسطيني سعد دوابشة (30 عامًا) وزوجته ريهام حسين (27 عامًا)، ورضيعهما علي (18 شهرًا)، جميعهم حرقًا، إضافة لإصابة طفلهما الآخر أحمد (4 أعوام) بحروق بالغة.

وفي وقتٍ لاحق، ندّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، بتوقيع الصفقة القضائية لتبرئة المستوطن القاتل، ووصفتها بـ"المهزلة"، وقالت "إنّ سلطات الاحتلال بما فيها قضاءها المتطرف، يوفرون كل سبل التغطية والحماية لمستوطنيها وجنودها من أية مسؤوليات حول قتلهم فلسطينيين، بل تشجعهم بذلك وتحرضهم على قتل المزيد".

وأضافت "على العالم الاعتراف أن إسرائيل كيان إرهابي، يبرئ قتلته جنودًا ومستوطنين من دماء الفلسطينيين، فيما يحكم بعشرات المؤبدات على من يدافعون عن حقهم بالحرية والحياة ورفض الاحتلال".

وتقضي صفقة الادّعاء بشطب اتهام القاتل بعلاقته المباشرة بالتخطيط للجريمة البشعة، بادّعاء أنه لم يصل إلى منزل العائلة، مُقابل اعترافه "بالتآمر على ارتكاب جريمة" والاعتراف باقترافه جرائم أخرى متفرقة "حرق مخزن وإعطاب سيارات وغيرها". واتفق محامو القاتل الفتى، مع النيابة الصهيونية، على أن يقضي 5 أعوام في السجن. كما نصت صفقة الادّعاء على أن لا تطلب النيابة عقوبة بالسجن 5 سنوات ونصف السنة.