اختتمت مؤسسة إبداع، بمشاركة دائرة الفن والثقافة في المجلس العام للسلم المجتمعي، في مخيم الدهيشة، فعاليات مسابقات العودة الرمضانية السنوية، بفوز فريق مخيم عايدة على فريق مخيم بيت جبرين في المسابقة النهائية، وذلك بحضور محافظ بيت لحم كامل حميد، وعيسى قراقع، وعائلات الشهداء والأسرى وحضور لافت للمواطنين والمؤسسات والفعاليات الوطنية، من مختلف أنحاء المحافظة.
وفي بداية المسابقة، التي أدارها الناشط الحقوقي المحامي فريد الأطرش والأستاذ محمد عدوي، جرى تكريم عائلات الشهداء صالح البرغوثي، ميسرة أبو حمدية، دانيال أبو حمامة، والأسرى كريم يونس، وفخري البرغوثي، والذين تم استضافتهم على مائدة الإفطار لدى عائلات الشهداء والأسرى في مخيم الدهيشة.
وتأتي هذه المسابقات التي استمرت أسبوعين، وشاركت فيها ثمان مخيمات فلسطينية في الضفة الغربية، وهي الفوار وبيت جبرين وقلنديا والدهيشة والجلزون وعايدة والأمعري والعروب، في إطار فعاليات النكبة الـ 71، وعلى شرف حضور أهالي الشهداء والأسرى.
وثمن المحافظ حميد الجهود التي بذلتها مؤسسة إبداع، لإنجاح فعاليات مسابقة العودة السنوية، التي امتازت بالمشاركة الواسعة على مستوى مخيمات الضفة، مُؤكدًا أن "هذه الفعاليات تسهم في تعميق الانتماء والتمسك بحق وحلم عودة اللاجئين إلى ديارهم التي طردوا منها، وبحقوق شعبنا في الاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ".
وشكر عيسى قراقع مؤسسة إبداع وإدارتها وطواقمها وكل العاملين على هذا الجهد المميز، في فعاليات العودة الرمضانية، لافتًا إلى أن "فلسطين بمسيرتها الكفاحية وشهدائها وأسراها ومعذبيها وجغرافيتها وتاريخها كانت حاضرة في مخيم الدهيشة، في هذه الأمسيات الرائعة المفعمة بالحب والانتماء والتكامل والتعددية، فقد حضر محمود درويش وغسان كنفاني وياسر عرفات و جورج حبش وأبو جهاد وعز الدين القسام وفرحان السعدي وادوارد سعيد وجيفارا وعبد الناصر ومانديلا وإبراهيم طوقان وراشد حسين والمتنبي وفيليتسيا لانغر، وحضرت الآيات المباركات وكل الأنبياء والأئمة والرهبان والبطاركة".
وأضاف "من هنا في مخيم الدهيشة، كان الرد على صفقة القرن، واعتراف ادارة ترامب ب القدس عاصمة لحكومة الاحتلال، وضم الجولان للكيان الغاصب، وعلى مشاريع شطب حق العودة وتفكيك وكالة الغوث".
وقال خالد الصيفي المدير التنفيذي لمؤسسة إبداع، أن "برنامج فعاليات أمسيات العودة الرمضانية، تأتي بالتعاون مع دائرة الفن والثقافة لمجلس السلم المجتمعي في المخيم، وهدفت الى احياء الذاكرة الفلسطينية، وتعزيز ثقافة حق العودة والتمسك بالثوابت الفلسطينية، وقيم التكامل والتنوع الفكري والسياسي"، مُشيرًا إلى أن "هذه الفعاليات التي استمرت أسبوعين شاركت فيها ثمان مخيمات فلسطينية، وتم خلالها تكريم 30 أسرة شهيد وأسير فلسطيني من الضفة و غزة والقدس والداخل الفلسطيني، من بينها عائلات الشهداء جيفارا غزة ومحمد عدوان من مخيم قلنديا وجريس قنقر من مدينة بيت جالا ومحمود نخلة من مخيم الجلزون والشهيدة كريستين سعادة من بيت لحم وعائلة الأسير الراحل علي القطاوي، وعائلتي الأسيرين محمد الطوس المحكوم بالسجن المؤبد وهو من قرية الجبعة إلى الغربي من بيت لحم وقد أمضى أكثر من 30 سنة في سجون الاحتلال، وكذلك وليد دقة من داخل مناطق الثماني والأربعين والمحكوم بالسجن المؤبد منذ ثلاثة عقود، وعائلات الشهداء اشرف نعالوة وجايل العرجا والأسيرين محمود وناصر أبو سرور".

