أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 90 ألف شخص نزوحوا من منازلهم في العاصمة الليبية طرابلس، بسبب الأعمال القتالية المستمرة على مشارف المدينة.
وفي مؤتمر صحفي، عقده نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، الجمعة، أوضح أنّ خلال هذا الأسبوع وحده نزح نحو 8 آلاف شخص، نصفهم من الأطفال. لافتًا إلى أنّ "عمال الإغاثة يُواصلون تقديم المساعدة للنازحين داخليًا وغيرهم ممن تأثروا بالأعمال القتالية المستمرة، وتلقى أكثر من 47 ألف شخص في طرابلس والمناطق المحيطة بها المساعدة حتى الآن".
وتحتدم في أطراف العاصمة الليبية معارك بعد إطلاق قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر، يوم 4 أبريل، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة من أجل "تحريرها من الإرهابيين" حسب قوله. وهو ما ردّت عليه الموالية لحكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليًا) ومقرها طرابلس، ببدء عملية "بركان الغضب" لصد "عدوان" حفتر.
وواجه هجوم حفتر تنديدًا واسعًا على الساحة الدولية ومخاوف من إفشال الجهود المبذولة حتى الآن لتسوية الأزمة في البلاد والتي سببتها الإطاحة بحكم الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، في العام 2011.
وكانت صحيفة "غارديان" البريطانية، قالت إنّها اطّلعت على وثيقة رسمية من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، تنص على أن ما بين 3919 إلى 5378 مهاجرًا في دائرة الخطر، في ظل تدهور الوضع الأمني في طرابلس ومحيطها، بسبب استمرار القتال. كما ذكرت الوثيقة أنّ 4148 من هؤلاء المهاجرين يوجدون في منطقة خطر أمني في طرابلس أو شمال غربها، و27% منهم أطفال، لافتة إلى أن بعض هؤلاء المهاجرين احتجزوا على أيدي حرس السواحل الليبي، لدى محاولتهم الوصول إلى أوروبا بحثًا عن حياة أفضل.
ودعت المفوضية اللاجئين إلى إجلاء جميع المهاجرين من مراكز الاعتقال، مشيرة إلى أنهم يعانون من نقص الغذاء ومياه الشرب، بالإضافة إلى رفع وتيرة تفشي أمراض خطيرة مثل السل، ما يؤدي إلى وفاة كثيرين منهم.

