Menu

ضربات اقتصاديّة جراء إعادة انتخابات "الكنيست"

ضربات اقتصاديّة جراء إعادة انتخابات "الكنيست"

وكالات - بوابة الهدف

تُشير التوقّعات إلى أنّ العام 2020 سيبدأ في دولة الاحتلال من دون وجود مُوازنة، ما يعني أنه يتعيّن على حكومة الاحتلال وفقاً للقانون، أن تعمل بمُوجب موازنة العام السابق، وإضافة مبلغ مؤشر الأسعار.

وفي هذه الحالة، تكتسب مهمة المحاسب العام لوزارة الماليّة أهميّة أكبر، لأنه سيُدير مطالب الوزارات لتغطية الإنفاق المُخطط له أو غير المُخطط.

وتأتي هذه التوقّعات على خلفيّة الأزمة السياسيّة في الكيان الصهيوني، حيث ستُعقد انتخابات عامة جديدة لـ "الكنيست" في 17 أيلول/سبتمبر المُقبل لتشكيل حكومة جديدة، إذ لم يتمكّن نتنياهو من تشكيل حكومته في المُهلة المُحددة وحتى مع المُهلة الإضافيّة، ما سينعكس على العام المُقبل الذي سيبدأ دون موازنة عامة وبعجز كبير جداً، سيؤدي إلى إرجاء تنفيذ مشاريع عامة وتجميد تعيينات في السلك الحكومي.

في هذا السياق، ذكرت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصاديّة "الإسرائيلية"، أنّ "وزارة التربية والتعليم والمُعلمين والتلاميذ سيتعرّضون للضرر الأكبر نتيجة لحل الكنيست. ففي أعقاب قرار نتنياهو بهذا الخصوص، سيتم المس برواتب قرابة 120 ألف معلم في المدارس الابتدائية والإعدادية بشكل فوري ولسنوات طويلة مقبلة، وربما ستُفتح السنة الدراسية المقبلة بإضراب."

كذلك فإنّ جهاز الصحة سيتلقى ضربة جسيمة جراء الانتخابات المعادة، وأصبح "رهينة"، ووفقاً للصحيفة، فإنّ الذهاب لانتخابات جديدة سيمنع رصد ميزانيات لجهاز الصحة، بينها زيادة "سلّة الصحة" بمبلغ (250) مليون شيكل، وإضافة مليارات الشواقل من أجل تقليص الأعباء على هذا الجهاز الذي يعاني من وضع مترد.

والتوقّعات حيال الذهاب لانتخابات أخرى هذا العام، تُشير إلى أنّه "لا يُتوقّع أن تُشكّل عبئاً كبيراً على ميزانيّة الدولة، رغم التكاليف المرتفعة لإجراء انتخابات، ورغم ذلك يُمكن أن ينتج عنها تكلفة اقتصادية بالغة يصعب تقديرها حالياً"، حسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ تكلفة الانتخابات ستبلغ قرابة (500) مليون شيكل، ستستخدم لجنة الانتخابات المركزيّة نصف هذا المبلغ من أجل تنظيم الانتخابات، وباقي المبلغ سيُدفع تمويل للأحزاب، وليس مؤكداً ألا تكون الاتفاقيات الائتلافيّة المُقبلة أقل من تكلفة الاتفاقيات بعد الانتخابات السابقة والتي لم تُستكمل.

وقالت الصحيفة إنّ التكلفة الحقيقية لإعادة الانتخابات ستكون بعطلة يوم الانتخابات، وانعدام اليقين حيال انتخابات جديدة، وبسبب التأجيل لعدة أشهر أخرى للتعامل مع مشاكل وتحديات للاقتصاد "الإسرائيلي" وبدفع مخططات حكومية. وإحدى هذه المشاكل المُلحّة هو العجز في الموازنة العامة، الذي ارتفعت نسبته إلى (3.8) بالمائة من الناتج الخام، فيما كانت غاية هذا العجز للعام الحالي (2.9) بالمائة.

وإزاء هذا الوضع، أفادت الصحيفة بأن قسم الميزانيات في وزارة المالية أعدّ مسودة لموازنة العام 2020، تشمل خطوات تهدف إلى تقليص العجز، وبينها تقليصات ورفع الضرائب التي يمكن أن تدخل حيّز التنفيذ خلال فترة قصيرة للغاية. ويأمل المسؤولون في وزارة المالية المصادقة على الموازنة في نهاية العام الحالي، علماً بأنّ التقديرات هي أنّ "الكنيست" قد لا تنجح بإقرار الموازنة حتى الموعد النهائي في آذار/مارس المقبل.

إضافة إلى ذلك، يُتوقّع إرجاء المداولات على خطط تعتبر الحكومة المنتهية ولايتها أنها مفيدة اقتصادياً، مثل رفع سن الخروج للتقاعد، وفرض رسوم على استخدام الشوارع، وسن "قانون المترو" في وسط "إسرائيل"، بادعاء أنه سيسهل حركة السير المزدحمة في هذه المنطقة.

وتابعت الصحيفة أنّ "شلل المؤسسة السياسية في الأشهر القريبة من شأنه المس بخطوات ترمي إلى خفض أسعار الملابس والأدوات الكهربائية المنزلية، والتي ستنتهي صلاحيتها في نهاية العام الحالي."