عبّرت الإدارة الأمريكيّة لروسيا عن دعمها المُطلق للهجمات التي شنّتها طائرات الاحتلال مساء الأحد 2 حزيران/يونيو، على سوريا، طالما أنّ الإيرانيين يتواجدون هناك.
وحسب ما نقلته "القناة 13" لدى الاحتلال، عن مصدر أمريكي، في نشرتها المسائية يوم الأحد، قال "أوضحنا للمسؤولين في موسكو، أنّ خروج القوات الإيرانية من سوريا ليس فقط مطلباً إسرائيلياً، إنما أمريكياً كذلك."
وأضاف المصدر أنّ حكومة الاحتلال طلبت من البيت الأبيض التدخّل للضغط على روسيا للالتزام بتفاهمات سابقة مع الاحتلال، بالعمل على إبقاء القوات الإيرانيّة والمجموعات الموالية لها على بُعد (70) حتى (100) كيلو متر بعيداً عن المناطق الحدوديّة في الجولان السوري المُحتل.
وتابع، أنّ الولايات المتحدة أثارت الموضوع في لقاءات دبلوماسيّة مع مسؤولين روس رفيعي المستوى، والطرف الأخير لم يُنكر هذا الالتزام.
من جانبه، قال بنيامين نتنياهو حول الهجمات التي شنّتها سلاح الجو لدى الاحتلال في سوريا، في كلمة له خلال احتفال في ذكرى احتلال مدينة القدس "من يُريد أن يضرّنا سيلحق به ضرر مُضاعف، أثبتنا ذلك في الأمس."
وادّعى قائلاً "قوّتنا تُمهّد الطريق للتعايش والسلام، ولكن في الوقت نفسه هناك من يُهدد بتدميرنا، في كل عام إيران تُحوّل 700 مليون دولار إلى حزب الله"، لافتاً أنّ وزارة الخارجيّة الإيرانيّة دعمت الحزب اللبناني بـ (100) مليون دولار تحت غطاء دبلوماسي، وتم نقل الأموال للحزب بعد أن تم إدخالها للبنان، وأنّ هذه المبالغ تُصرف من أجل ما وصفه بـ "تعزيز العدائية ضد إسرائيل في المنطقة."
وتابع حديثه "جيراننا يعلمون ذلك وجميع الدول العربيّة تعلم ذلك، وهذا ما يجلب التقارب المُتجدد فيما بيننا، وهم مُتيقّظون لحقيقة التهديد الإيراني، ونحن كذلك، لا نستهزئ بالتهديد الإيراني، لكن هذا لا يردعنا لأنّ من يُحاول المساس بنا سيُضرب أضعافاً مضاعفة."
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه التصريحات بعد أيام من خطاب ألقاه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في ذكرى إحياء يوم القدس العالمي، وجّه في تهديداً مُباشراً للكيان الصهيوني، وسبقه بساعات خطاب آخر لرئيس الجمهوريّة الإيرانيّة حسن روحاني في مسيرات مليونيّة خرجت في كافة أنحاء إيران بذكرى يوم القدس.
وكان نتنياهو قد أعلن مؤخراً عن تنظيم قمّة أمنيّة "إسرائيلية أمريكية روسية" مشتركة، في مدينة القدس المحتلة، خلال حزيران/يونيو، كما أعلن البيت الأبيض عن عقد لقاء ثلاثي بين مستشار الأمن القومي الأمريكي، ونظيريه الروسي و"الإسرائيلي" في مدينة القدس في ذات الشهر، دون الإفصاح عن موعد مُحدد للاجتماع.
من جانبه، أوضح البيت الأبيض في بيانٍ صدر عنه، أنّ مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي لدى الاحتلال مئير بن شبان، سيبحثون في اللقاء الثلاثي قضايا إقليمية على نطاق شامل.
فيما تُشير تقارير صحفية إلى أنّ اللقاء سيبحث ترتيبات إخراج إيران، ومستقبل الوجود الإيراني في سوريا، وذلك تحت عنوان عريض يتعلّق بمناقشة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

