يقول مُراسل لصحيفة أمريكيّة في العاصمة الأردنيّة عمّان، إنّ ورشة المنامة الاستثماريّة حول القضيّة الفلسطينيّة، تُعتبر مُوازنة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للأردن، وتقوم الولايات المتحدة بممارسة الضغط على حليفين عربيين في المنطقة للمشاركة التي لا تحظى بدعم من الرأي العام في البلدين.
المُراسل تايلور لاك مُراسل صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، إنه "بدلاً من أن يكونا حليفين داعمين لخطة ترامب، الخطة الكبرى، التي لم يُكشف عنها، فإنّ كلاً من مصر والأردن هما ضيفان مُترددان في حضور الاجتماع، ويجب أن يتصرفا بطريقة حذرة لا تُغضب الفلسطينيين وشعبيهما اللذين يخشيان أن تكون خطة ترامب هي المسمار الأخير في نعش القضيّة الفلسطينية."
وحسب المراسل، إنه "في الوقت نفسه يقوم الفلسطينيّون بممارسة الضغوط على الدول العربية من أجل مقاطعة الورشة الاقتصادية التي ستقوم فيها الدول بتقديم عروض استثمارات في مشاريع فلسطينية، مُقابل الاعتراف بسيادة إسرائيل على القدس والضفة الغربيّة، والتخلّي عن حل الدولة الفلسطينية."
ويرى لاك أنّ الأردن مُوزّع بين حلفائه في الخارج ومخاوفه على استقرار الداخل، ولهذا يُحاول البحث عن طريق ثالث والدفع بموضوع الدولة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات أثناء الورشة.
وأضاف "إنّ إدارة ترامب عندما بدأت بالإعداد للخطة اعتبرت دعم مصر والأردن أوتوماتيكياً، وتعتبر مصر والأردن ثالث مُتلقِ للدعم المالي الأمريكي بعد إسرائيل، وحصل الأردن على 1.52 مليار دولار على شكل دعم مالي وعسكري في عام 2018 ، أما مصر فحصلت على 1.3 مليار دولار."
ويُواجه الأردن مشكلة بطالة تصل إلى 19%، فيما تعاني مصر من التضخم، ويحاول البلدان التغلب على المصاعب الاقتصادية، ولهذا ترى الإدارة الأمريكية إنهما ليسا في وضع لقول لا، حسب المُراسل.
وتابع "بدلاً من مشاركة مصر والأردن في الخطة اعتمد ترامب وصهره جارد كوشنر على السعودية كقوة سياسية اعتقدا أنها قادرة على إقناع بقية العالم العربي، وبالنسبة للسعودية وبقية دول الخليج فالقضية الفلسطينية هي عقبة أمام توثيق الصلات مع إسرائيل لمواجهة العدوان الإيراني في المنطقة، وتعرّض الأردن لضغوط مالية كبيرة من السعوديين، فقد تم قطع الدعم عنه لانتقاده قرار إدارة ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والطريقة التي تعاملت فيها إدارة ترامب مع الفلسطينيين." ويقول لاك إنّ استئناف الدعم الخليجي للأردن مرتبط بدعم الأردن لمؤتمر البحرين .
وتأتي تحليلات المُراسل الأمريكي قبل أيام من انطلاق "ورشة البحرين"، في ظل احتجاجات شعبيّة عربيّة وفلسطينيّة، تُندد بـ "صفقة القرن" والورشة الاقتصادية التي تنعقد في المنامة تمهيداً للخطة الأمريكية.

