Menu

جواد ظريف: الطائرة الأمريكية أقلعت من الإمارات ولدينا قطعة منها

جواد ظريف: الطائرة الأمريكية أقلعت من الإمارات ولدينا قطعة منها

وكالات - بوابة الهدف

أعلن وزير الخارجيّة الإيراني، جواد ظريف، الخميس 26 حزيران/يونيو، أنّ الطائرة الأمريكية بدون طيار "درون"، التي أسقطتها بلاده، انتهكت المجال الجوي الإيراني، وذلك بعدما نشرت وزارة الدفاع الأمريكية تسجيل مُصوّر، قائلةً إنّ الطائرة كانت في الأجواء الدولية ولم تدخل المجال الإيراني إطلاقاً.

وقال ظريف إنه في تمام الساعة 12:14 دقيقة من صباح الخميس، ألقعت طائرة أمريكية بدون طيار من دولة الإمارات العربية المتحدة، في وضع الشبح "التخفي"، وانتهكت المجال الجو الإيراني، وأنه تم استهداف الطائرة الساعة 04:05 بالقرب من منطقة كوه مبارك جنوب غربي إيران.

وتابع ظريف قوله "لقد تم استرجاع أجزاء من الطائرة العسكرية الأمريكية بدون طيار في المياه الإقليمية لدينا حيث تم إسقاطها"، مُرفقاً رسومات ذكر أنها توضح مسار الطائرة وموقع إسقاطها.

وأضاف "نحن لا نسعى إلى الحرب، لكننا سنُدافع بحماسة عن سمائنا وأرضنا ومياهنا"، وأنّه سينقل هذا الأمر الذي وصفه بـ "العدوان الجديد"، إلى الأمم المتحدة لإظهار أنّ الولايات المتجدة "تكذب بشأن المياه الدولية."

فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنّ إيران ارتكبت خطاً جسيماً بإسقاطها طائرة أمريكيّة مُسيّرة، وإنّ شكل الرد سيُحدد قريباً، فيما تُصر إيران على أنّ الطائرة كانت تُحلّق في أجوائها.

وخلال استقبال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو في البيت الأبيض، قال ترامب للصحفيين إنّ طهران ارتكبت خطاً كبيراً، والطائرة المُسيّرة كانت في المجال الجوي الدولي عند إسقاطها "ولدينا ما يُوثّق ذلك."

وأضاف في حديثه إنه لا يشعر أنّ إدارته تدفعه نحو الصراع وأنها تفعل عكس ذلك تماماً في بعض الحالات، وعندما سُئل عن شكل الرد على إيران قال "ستعرفون قريباً."

وأوضح الرئيس الأمريكي أنّ الطائرة المُسيّرة كانت غير مسلحة، واعتبر أنّ الأمر كان سيختلف كثيراً لو كانت مأهولة، وتابع "إيران ربما أسقطت الطائرة المسيرة عن طريق الخطأ.. ربما يكون شخص غبي فعل ذلك."

كما ذكر مسؤول في البنتاغون أن الوزارة قدّمت عدة سيناريوهات لرد عسكري ضد إيران ومنشآتها وأنّ القرار الآن بيد الرئيس ترامب.

وفي كلمة لها بالكونغرس، قالت رئيسة مجلس النوّاب الأمريكي نانسي بيلوسي، إنّ بلادها لا ترغب في خوض حرب مع إيران، مُضيفةً أنّ عشرين مُشرّعاً سيحصلون على إفادة بشأن "الوضع الخطير" في إيران.

واعتبرت بيلوسي أنّ ترامب لا يريد الدخول في حرب مع إيران، وأنّ الشعب الأمريكي بدوره لا يريد ذلك، وقالت إنّ "على إدارة ترامب ألا تتصرف بتهوّر وأن تدافع عن مصالحنا بشكل قوي واستراتيجي."

أما السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام فقال للصحفيين بالكونغرس إنه من الواضح أنّ الطائرة أسقطت فوق المياه الدولية، مُضيفاً "يجب ألا نخضع لإيران فذلك سيشجع كوريا الشمالية."

ورأى غراهام أنه يجب اتخاذ إجراءات رادعة ضد إيران، وأنه يجب أن يكون أي اتفاق معها في صالح بلاده، وتابع "لن نذهب لمغامرة دون أن نعرف ماذا سنفعل."

واعتبر السيناتور الجمهوري أنّ إيران تحاول اختبار ترامب، وأنهم إذا تمكنوا من العبور من هذا الفعل فإنّ ذلك سيشجع التصعيد.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع عقد مجلس الأمن القومي اجتماعاً رفيع المستوى بالبيت الأبيض بشأن إيران وبحضور مسؤولي وزارة الدفاع.

فيما بثّت وزارة الدفاع "بنتاغون" تسجيل فيديو قالت إنه يُوثّق عملية إسقاط الطائرة بصاروخ من الحرس الثوري الإيراني، وقدّم قائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال جوزيف غاستيلا إحاطة للبنتاغون عبر الهاتف، أوضح فيها موقع إسقاط الطائرة فوق خليج عُمان.

وأوضح الجنرال أنّ الطائرة المُسيّرة كانت تقوم بعملية استطلاعية في إطار عمليات رصد حرية الملاحة، وأنّ الهجوم عليها غير مُبرر لأنها لم تخترق الأجواء الإيرانية، حيث تم إسقاطها على بعد 34 كلم من الساحل الإيراني وسقطت في المياه الدولية.

وقبل ساعات، قالت القيادة المركزية الأمريكية التابعة للبنتاغون في بيان إنّ إسقاط الطائرة المسيرة عمل استفزازي وهجوم غير مبرر على أجهزة المراقبة الأميركية العاملة بالمجال الجوي الدولي، ونفت وجود أي طائرات مُسيّرة أميركية تعمل في المجال الجوي الإيراني.

كما نقلت قناة الحرة عن مصدر في الوزارة لم تسمه أن الطائرة كانت في مهمة استطلاع وعلى مسافة 17 ميلا من الأجواء الإيرانية، وقال مسؤول أميركي لرويترز إن موقع حطام الطائرة موجود في المياه الدولية بمضيق هرمز، وإن قطعا بحرية توجهت للموقع بما يناقض رواية إيران.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن صباحا أن الطائرة المسيرة، وهي من طراز أم كيو-4سي غلوبال هوك، "تم إسقاطها بنيران الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري" في محافظة هرمزغان جنوبي إيران، وأن الطائرة كانت "تتحرك في سرية تامة" عندما تم إسقاطها.

وحذّر قائد الحرس الثوري حسين سلامي من أي اعتداء على إيران، قائلاً إنّ إسقاط الطائرة المسيرة حمل "رسالة واضحة" لواشنطن.

وقال وزير الخارجية جواد ظريف في تغريدة على "تويتر" إنّ الولايات المتحدة تشن "إرهاباً اقتصادياً" على إيران وتكذب بشأن الطائرة.

من جهتها، قالت الخارجية الإيرانية في بيان "على أمريكا معرفة أننا سندافع بقوة عن سيادتنا وأننا لا نريد زيادة التوتر لكننا مستعدون له.. نأمل ألا يكرر أعداؤنا مثل هذه الأخطاء الاستراتيجية، وواشنطن تتحمل مسؤولية أي تداعيات قادمة."

وأضافت الخارجية الإيرانية أنها قدمت شكوى رسمية للأمم المتحدة بشأن "انتهاك واشنطن لمجال إيران الجوي."

من جهةٍ أخرى، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش إنّ العالم لا يحتمل مواجهة في الخليج، ودعا كل الأطراف إلى ضبط النفس.

وفي موسكو، حذر بوتين -خلال لقاء تقليدي يُبث مباشرة- من أنّ استخدام الولايات المتحدة للقوة ضد إيران سيؤجج العنف ويؤدي إلى تدفق محتمل للاجئين، وقال إنّ "الولايات المتحدة تقول إنها لا تستبعد استخدام القوة.. سيكون ذلك كارثة على المنطقة."

وأضاف الرئيس الروسي أن موسكو تعتقد أنّ طهران ملتزمة تماماً بالاتفاق النووي، ووصف العقوبات على إيران بأنها لا تستند إلى أي أساس.

تجدر الإشارة إلى أنّ البنتاغون كان قد أعلن الاثنين الماضي أنه سينشر ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط، كما أكد وزير الخارجية مايك بومبيو في اليوم التالي أنّ الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الخليج يهدف فقط إلى ردع إيران.