أعلن ممثلو حركة الاحتجاج في السودان أنهم يلتقون السبت 22 حزيران/يونيو الوسيط الإثيوبي لمناقشة العملية الانتقالية في البلاد، وتسلّمت "قوى إعلان الحرية والتغيير" وثيقة تتضمن "حصيلة مشاوراتها" مع المجلس العسكري.
والتقى مُمثلون عن تحالف "قوى إعلان الحريّة والتغيير" في وقتٍ مُتأخر الجمعة، الوسيط الاثيوبي لمناقشة وثيقة لتحديد الخطوط العريضة لعمليّة الانتقال السياسيّة، وفي بيانٍ صدر عن التحالف قال إنه تسلّم الوثيقة التي تُمثّل "مُقترحاً لوثيقة اتفاق إعلان مبادئ حول الترتيبات الانتقاليّة."
وبعد أشهر من تظاهرات شعبيّة أطاحت بالرئيس في حينها عمر البشير في 11 نيسان/ابريل، يبقى السودان في حالة نزاع بين المجلس العسكري الانتقالي الذي يُدير البلاد وبين القوى الأساسية للحركة الاحتجاجية.
وأكدت قوى إعلان الحرية والتغيير في البيان أنّ الوثيقة التي تلقتها من الوسيط الأثيوبي قائمة على "حصيلة مشاوراته معنا ومع المجلس العسكري"، وتابع أنّ هذه الوثيقة "تخضع الآن للنقاش داخل أجهزة قوى إعلان الحرية والتغيير التي ستلتقي الوسيط الإثيوبي محمود درير السبت لعكس موقفها من المقترح."
ويُذكر أنّ المفاوضات انهارت بين العسكريين في الحكم والمتظاهرين، الهادفة إلى تحديد مستقبل البلاد، منذ 20 أيّار/مايو. فيما لا يزال قادة الاحتجاجات متشددين بموقفهم حول نقاط كانوا اتفقوا عليها مع العسكريين قبل تعليق المفاوضات.
ومن بين شروطهم أن يكون ثلثي عدد أعضاء البرلمان الانتقالي من "قوى إعلان الحرية والتغيير"، واتفق العسكريون والمحتجون أيضاً على أن تكون مدة المرحلة الانتقالية 3 سنوات يليها نقل الحكم إلى سلطة مدنيّة.
وتصاعد التوتر في 3 حزيران/يونيو عند تفريق مسلحين بلباس عسكري لاعتصام أمام مقر الجيش في الخرطوم. وكان المحتجون يعتصمون هناك منذ أسابيع للضغط على العسكريين والمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين. وأسفر فض الاعتصام عن مقتل 128 شخصاً على الأقل، وتواصل القمع في الأيام التي تلتها، بحسب أطباء مقربين من الحركة الاحتجاجية، بينما تتحدث السلطات عن مقتل 61 شخصاً.

