هدّدت إيران الولايات المتحدة، يوم الخميس بردٍ قوي إذا ما انتهكت حدودها مجددًا، عقب أسبوعٍ من إسقاط الطائرة الأمريكية المسيّرة فوق الأجواء الإيرانية.
وحذّر رئيس البرلمان علي لاريجاني واشنطن، وقال: "إسقاط طائرتهم المسيرة كان تجربة جيدة لهم لتفادي أي اعتداء على حدودنا".
وقال لاريجاني وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم: "رد فعل إيران سيكون أقوى إذا كرروا خطأهم وانتهكوا حدودنا".
وكانت إيران قد أسقطت الطائرة الأمريكية المسيرة بعد أن قالت إنها عبرت مجالها الجوي، الأمر الذي نفته الولايات المتحدة.
وعقب ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أمر بشن ضربات جوية انتقامية، لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة، بزعم أنها كانت "ستؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى".
وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع الجاري، إذ قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن "أفعال البيت الأبيض متخلفة عقليًا"، بينما ردّ الرئيس الأمريكي "بمحو أجزاء" من إيران.
وبرغم تأكيده على رغبته بتجنّب مواجهةٍ عسكرية مع إيران، لكنّ ترامب قال إن "أي حرب بين إيران والولايات المتحدة ستكون سريعة"، ولوّح مرارًا بالعدوان عليها.
وجاء هذا التصاعد في التوتر بين البلدين، بعد قرارٍ أمريكي مطلع أيار/مايو الماضي، بوقف الإعفاءات من العقوبات على قطاع النفط الإيراني والتي تم منحها لمجموعة دول وهي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان و تركيا وإيطاليا واليونان.
وتشمل هذه الإجراءات فرض حظر على شراء النفط الإيراني، وهددت الولايات المتحدة بأنها ستطبق العقوبات بحق كل الدول التي ستواصل شراء هذه المادة من إيران.
يذكر أن الولايات المتحدة، فرضت في 5 تشرين ثاني/نوفمبر 2018، حزمة عقوبات طالت صناعة النفط في إيران، والمدفوعات الخارجية، لكنّها منحت 8 دول إعفاءات منها، وجاء ذلك بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع طهران، والذي وقعته معها في 2015 الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.

