Menu

ورشة البحرين خلف الكواليس: مجرد واجهة كبرى للتطبيع

بوابة الهدف - متابعة خاصة

من الواضح أن مؤتمر البحرين أخفى أكثر مما أظهر في الأيام الأخيرة، ويبدو كما تزعم بعض التحليلات أن نتنائج المؤتمر تحسم في الكواليس وليس في الخطابات المنمقة التي تليت على منصة الاجتماع.

هذا على الأقل ما كشف عنه تقرير صهيوني في صحيفة هآرتس كتبته مراسلة الصحيفة إلى المؤتمر نوعا لانداو، والتي كانت ضيفة كما غيرها من الصهاينة على النظام البحريني.

وكشف التقرير إن الحديث المسهب عن التنمية والاقتصاد الفلسطيني كانت مجرد واجهة غطت على المناقشات الرئيسية والموضوع المركزي في الندوة وهو عقد الصفقات التطبيعية بين الكيان والأنظمة العربية.

وقالت المراسلة أن ما ظهر بشكل واضح أيضا ههو التوجس الأوربي وعدم الثقة بتحقيق أهداف المؤتمر، ويمكن القول أن هذا التوجس كان طبيعيا في ظل أجواء عدم الثقة التي حاقت بالندوة، سواء بسبب الرفض الفلسطيني، وفشل الأمريكيين في تحويل الندوة غلى إطار رسمي، أو تشكك الأوربيين أصلا في خطة ترامب التي مثلت ندوة البحرين ما يفترض أنه الإعلان عن القسم الاقتصادي منها.

وأيضا يرتاب الوربيون من نوايا الولايات المتحدة التي تتحدث عن استثمارات بالمليارات في الاقتصاد الفلسطيني ولكنها على أرض الواقع تقلص بشكل قاتل مساعداتها للفلسطينيين وتجبر الآخرين أيضا على وقف هذه المساعدات.

الاتحاد الوربي لم يوفد موظفين دبلوماسيين مهمين إلى الندوة بل مجموعة من الموظفين البيروقراطيين في وزارات الخارجية والمالية عوضا عن المسؤولين السياسيين.

وأضاف التقرير أنه "في غياب الفصل السياسي لخطة السلام، فمن الصعب على الممثلين الأوروبيين أن يضعوا تقديرات لمدى جدوى وجدية الفصل الاقتصادي، فمن جهة يدعمون إصلاح الاقتصاد الفلسطيني لكونهم المانحين المركزيين في السنوات الأخيرة، ومن جهة أخرى فإن ابتعاد الفصل السياسي عن حل الدولتين يجعل من الصعب عليهم دعم خطة السلام".

هذا كله كشف عن الحوار الموازي بين ممثلي الدول العربية ورجال العمال الصهاينة ما يجعل الندوة مجرد واجهة كبرى للتطبيع وكتبت الصحفية أن لا أحد فلسطينيا مهم شارك وربما الأهم هو أشرف الجعبري الذي تحوم حوله شبهات لعلاقاته مع الاحتلال والمستوطنين وأضافت "يبدو أن التطبيع بين البحرين ودول عربية أخرى وبين إسرائيل هو أهم بكثير من موضوع المؤتمر نفسه، والذي يفترض أن يكون الفلسطينيين. فالموضوع الحقيقي للمؤتمر، غير الرسمي، هو المال، والكثير من المال. فرجال الأعمال والشركات الاستشارية جاؤوا إلى هنا لعقد صفقات من وراء الكواليس بدرجة أكبر بكثير من الدفع بالسلام".