Menu

النقابات المغربية تهدد بربيع عمالي شامل ضد سياسة بن كيران

النقابات تتوعد الحكومة بالتصعيد في حال عدم مراجعة سياستها تجاه الطبقة العاملة

بوابة الهدف_ الرباط

الواضح أن أزمة الثقة بين المركزيات النقابية الكبرى بالمغرب والحكومة تراوح مكانها، بعد آخر لقاء لمواصلة الحوار الاجتماعي، جمع رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران بالنقابات الثلاث: الاتحاد المغربي للشغل، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل.

ورفضت النقابات الثلاث في بيان لها، عرض رئيس الحكومة واعتبرته “عرضا هزيلا لا يرقى إلى مستوى تطلعات وآمال الطبقة العاملة المغربية، ولا يستجيب لمطالب الحركة النقابية الوطنية”.

وقال نورالدين سليك عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ”العرب” إن الاقتراحات التي تقدم بها رئيس الحكومة تبدو شكلا إيجابية لكنها في العمق عكس ذلك”.

ويتضمن مقترح الحكومة للنقابات الرفع من سن التقاعد إلى 63 سنة خلال الثلاث سنوات، بمعدل سنة سنويا، ثم رفعه خلال السنتين المواليتين ستة أشهر، ليصل إلى 65 سنة بعد سبع سنوات من الشروع في الإصلاح. ورفع الزيادة في التعويضات العائلية، إلى 300 درهم عوضا عن 200 درهم لكل طفل، وتعميم التعويضات الحالية على جميع الأطفال في حدود 5 أطفال، ورفع الحد الأدنى للتقاعد إلى 1500 درهم.

وشدد نور الدين سليك، على أن رفع الحد الأدنى للتقاعد إلى 1500 درهم فيه إجحاف كبير، باعتبار أن اقتراحات النقابات تروم معالجة شاملة لسياسة الأجور في مجال التقاعد، أما مقترح رئيس الحكومة فإنه يساوي نتيجة الحسابات التقنية بين الموظف الذي وصل تقاعده إلى 1500 والموظف الذي وصل فقط إلى 1000 درهم، لتبقى نفس الوضعية لدى أصحاب الرقم الأول دون تغيير.

وأضاف القيادي النقابي، أن هناك إجحافا أيضا في ما يخص طريقة احتساب التقاعد بين الصناديق لأنها غير موحدة في الحسابات، قائلا “مطلبنا أن يكون الإصلاح شاملا لمنظومة صناديق التقاعد من ضمنها سياسة الأجور التي يتلقاها المتقاعدون”.

وأفاد عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، بأن رئيس الحكومة “أرادنا أن نقبل بالرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة ويزيد من نسبة مساهمة الاقتطاعات، وبعملية حسابية يريد منا أن نقبل زيادة 3 دراهم في اليوم لرب الأسرة مقابل هذا الإصلاح الذي سيدفع ثمنه فقط العمال والفئات الضعيفة”.

وتأسفت المركزيات النقابية لغياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الحكومة لنزع فتيل التوتر وتجنيب البلاد أزمات اجتماعية ستكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية تهدد السلم والاستقرار الاجتماعيين في كل المؤسسات والقطاعات والوحدات الإنتاجية وعموم الحياة اليومية للمواطن المغربي.

ولم تقبل النقابات الثلاث استمرار الحكومة في تبني مقاربتها الأحادية الجانب وعزمها على المضي في اتخاذ المزيد من القرارات التراجعية الماسة بحقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم الأجراء.

ورفضت بشكل مطلق كل إصلاح لأنظمة صناديق التقاعد على حساب الأجراء والمنخرطين، وتشبثت بإصلاح شمولي وعادل ومنصف لمنظومة التقاعد.

ودعت النقابات الحكومة إلى نهج سياسة اجتماعية حقيقية وبناء علاقات مهنية تفاوضية جادة ومنتجة، تضمن تحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء وتفسح المجال لاستقرار اجتماعي من شأنه المساهمة في تقوية النسيج الاقتصادي الوطني.

وشدد نور الدين سليك في تصريحاته لـ”العرب”، على أن بن كيران يدفع نحو ربيع عمالي، مؤكدا أن الحركة النقابية فتحت جبهة وطنية للوقوف ضد سياسة الحكومة التي تضرب حقوق العمال. 

المصدر: العرب