جدّد المبعوث الأمريكي لما يُسمّى بعمليّة السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرنيبلات، تصريحاته بشأن موعد الإعلان الرسمي لـ "صفقة القرن"، نظراً لانتخابات الاحتلال، ولم تُحدد الإدارة الأمريكية بعد ما إذا كانت ستُطلقها قبل الانتخابات أو بعدها، قبل تشكيل الحكومة أو بعدها.
جاءت تصريحات غرينبلات خلال لقاء مع صحيفة "الأيام" الفلسطينية، في عددها الصادر الاثنين 8 تموز/يوليو، والتي ذكر فيها أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتخ القرار قريباً.
وأشار إلى أنه "بإمكان الفلسطينيين الاتصال مع البيت الأبيض مباشرةً دون الحاجة للمرور بالسفارة الأمريكية، بعد إغلاق القنصلية الأمريكية العامة في القدس "، مُضيفاً أنه "كان من المُمكن أن يظل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية مفتوحاً بموجب قرار يُمكن أن نُوقعه في حال كانت منظمة التحرير مُنخرطة في عملية سلام، كان بإمكاننا ترك المكتب مفتوحاً على الرغم من أنه من الناحية الفنيّة كان علينا إغلاقه، لأنّ الرئيس عباس هدّد إسرائيل بالتوجّه إلى المحكمة الجنائية الدولية."
وتابع "لم نكن قادرين على التوقيع على القرار لأنه بعد إعلان القدس فإنّ الرئيس الفلسطيني قاطعنا، وكان من المستحيل بالنسبة لنا التوقيع فعلياً على قرار حول مكتب المنظمة لأنك لم تُشارك في عملية السلام"، لكنه استدرك بالقول "ربما يُمكن إصلاح ذلك، أنا لست محامياً حالياً، يجب أن أتحقق منه عندما يُشارك في عملية السلام."
في سياق الشق الاقتصادي من الخطة الأمريكيّة للتسوية، الذي جاء في "مؤتمر البحرين " بالعاصمة المنامة في نهاية حزيران/يونيو الماضي، قال المبعوث الأمريكي، إنّ الجزء الثاني منه هو "استقبال ردود فعل من جميع المشاركين، وهذا يعني جميع البلدان وجميع رجال الأعمال، وآمل من أخرين كثيرين أيضاً، وبالطبع نحن نود الحصول على ردود فعل من القيادة الفلسطينية، نعتقد أنها ستكون تعليقات مُهمة."
وتابع في حديثه "لا نريد أن نجعلها ردود فعل سياسية، بمعنى أنّ التعليقات السياسية سوف تأتي على الخطة السياسية، وأن تتوافق مع بعضها."
ولفت غرينبلات إلى أنّ "مؤتمر البحرين" مثّل نجاحاً كبيراً، فهو يدل على أنّ الناس يؤمنون بالشعب الفلسطيني "إنهم يرغبون في مساعدة الشعب الفلسطيني، ويستطيعون خلق اقتصاد لا يُصدق للشعب الفلسطيني إذا ما توصلنا إلى السلام، ولا أريد أن أضيع هذه الفرصة للقيادة الفلسطينية."
في سياق متصل، أشار إلى أنّ واشنطن قد توجّه دعوة للصحافيين لزيارتها من أجل نقاش الورشة، قائلاً "نريد أن نتلقّى ردود فعل من الفلسطينيين العاديين، لذلك سنقوم بتوجيه الدعوات، قد تكون هناك فكرة واحدة تتمثّل في دعوة الصحافيين الفلسطينيين إلى البيت الأبيض أو قد تكون في مكان ما مُحايد، ونجعل فريقنا يُقدّم عروضاً مباشرة إلى وسائل الإعلام الفلسطينية وجعل وسائل الإعلام الفلسطينية قادرة على مراقبة وشرح معنى الخطة للناس."
ولفت المبعوث الأمريكي إلى أنّ "الخطة الاقتصاديّة ليست نهائية، لقد قمنا بالكثير من العمل عليها، جاريد كوشنر والعديد من أعضاء الإدارة الآخرين، لكننا نعلم أنها لا تزال بحاجة إلى عمل والمزيد من الملاحظات التي نتلقّاها، خاصة من الفلسطينيين، حينها تصبح الخطة أفضل."
حول "صفقة القرن"، قال غرينبلات "إننا لا نحاول فرض أي شيء على الفلسطينيين، لكن إذا حدث ذلك خلال فترة الأشهر القادمة عندما نعلن عن الخطة السياسية، إذا تمكّن الفلسطينيون والإسرائيليّون من الوصول إلى غرفة معاً وحل هذه العملية، فهذا ما يُمكن أن يكون بانتظارهم، إنه حلم بالفعل، وليس المقصود به شراء الفلسطينيين، وأنا أعلم أنّ بعض الناس على الجانب الفلسطيني يقولون إننا نحاول تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، نحن لسنا كذلك، لكننا نعتقد اعتقاداً راسخاً أنه دون خطة اقتصادية جادة لن يكون أي اتفاق سلام ناجح."
ورداً على سؤال بشأن مواصلة تغريداته على "تويتر" ضد الفلسطينيين، قال غرينبلات "أنا لا أغرد ضد الفلسطينيين، بل ضد بعض تصريحات القيادة، بعضها ليس كل شيء، وأغرد على الأشياء التي تخرج عن النص، حول الإرهاب وتمجيد الإرهابيين أو عند إهانة مسؤول رسمي أمريكي أو الحديث عن الخطة، وهذا يختلف كثيراً عن الإسرائيليين الذين لا يوجد مقارنة في هذا الجانب. كانت هناك امرأة فلسطينية قُتلت من الحجارة يقال إن إسرائيلي رشقها، لكنني غردت عن ذلك. والحالة المتعلقة بالحاخام الذي أدلى بتصريحات عنصرية عن الفلسطينيين، لقد تحدثت عن ذلك."
وختم غرينبلات بالقول "لكن ما لا أفعله هو التورّط في السياسة، فالناس يسألونني: لماذا لا أقوم بالتغريد ضد نتنياهو إذا أدلى ببيان؟ إنه بيان سياسي لن أتدخل فيه، لا أتدخل في تصريحات الرئيس عباس السياسية، أنا أتحدث فقط عندما تؤثّر بشكل مباشر على جهود السلام أو الإرهاب أو أشياء من هذا القبيل."

