Menu

منظمات حقوقيّة تُصدر ورقة موقف حول قرارات الرئيس القضائيّة

منظمات حقوقيّة تُصدر ورقة موقف حول قرارات الرئيس القضائيّة

بوابة الهدف

أكّدت مُنظمات حقوقيّة أنها تنظر بخطورة بالغة إلى ما وصلت إليه أنماط التدخّل في القضاء وشؤون العدالة، والمساس بالمبادئ الدستوريّة الراسخة في القانون الأساسي المُعدّل، في ضوء إصدار الرئيس الفلسطيني قرارات تعديل قانون السلطة القضائيّة وتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي.

في التفاصيل، وقّعت منظمات حقوقيّة على ورقة موقف صدرت الأربعاء 24 تموز/يوليو، بشأن قرار بقانون تعديل قانون السلطة القضائيّة، وقرار بقانون تشكيل المجلس الانتقالي.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر قراراً بقانون رقم (16) لسنة 2019، بتعديل قانون السلطة القضائيّة، وقرار بقانون رقم (17) لسنة 2019 بتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي بتاريخ 15/7/2019، ونشرهما في الجريدة الرسميّة.

واعتبرت المنظمات الحقوقيّة القرارات تُشكّل انزلاقاً خطيراً يمس بالشرعيّة الدستوريّة، ولا سيّما مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائيّة، ومُرتكزات الحُكم الصالح، الأمر الذي يُفقد الحقوق والحريّات العامة أوجه الحماية القضائيّة، التي تتطلّب سلطة قضائيّة مُستقلّة تحتكم في تشكيلها ووظائفها إلى القانون ومبدأ المشروعيّة دون سواه.

وجاء في ورقة الموقف، إنه يأتي تعديل قانون السلطة القضائية، في ضوء الأزمة الراهنة وحالة الاستقطاب والصراعات غير المسبوقة التي يشهدها النظام السياسي الفلسطيني، وتداعياتها الخطيرة على منظومة حقوق الإنسان في فلسطين. واستمرار التراجع في إعمال التزامات فلسطين الدولية بعد انضمامها للاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان؛ خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، الذي يُملي على الدول الأطراف التزاماً بضمان استقلال القضاء وحيدته. كما أن القرارات بقانون المذكورة تتعارض مع مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية لعام 1985 التي تؤكد على وجوب كفالة استقلال السلطة القضائية، وتخالف أيضاً جوهر المبادئ الدستورية الوطنية التي تضمن استقلال القضاء.

تابعت المنظمات قيام السلطة التنفيذية بتعديل قانون السلطة القضائية وحل مجلس القضاء الأعلى وكافة هيئات المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف، وتشكيل مجلس انتقالي بصلاحيات واسعة ومفتوحة ودون معايير أو ضوابط.

ودعت منظمات حقوق الإنسان، وانطلاقاً من دورها وحرصها على تعزيز احترام مبدأ سيادة القانون، والحقوق والحريات العامة، ومبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، إلى، إلغاء القرارين بقانون رقم (16) لسنة 2019م بشأن تعديل قانون السلطة القضائية وقرار بقانون رقم (17) لسنة 2019 بتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي، لمخالفتهما أحكام القانون الأساسي ومبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، والتزامات فلسطين الدولية وبخاصة الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومبادئ الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية.

كما دعت للالتزام بقانون السلطة القضائية ومبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات في علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية، ووقف تدخلات السلطة التنفيذية وأجهزتها في الشأن القضائي، والمعاقبة عليها، وتفعيل دائرة التفتيش القضائي وقواعد مساءلة القضاة تأديبياً التي نظمهما قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002م لدى القيام بأية إجراءات ترمي إلى معالجة تجاوزات القضاة، مع ضمان حقهم في الدفاع، ورفدها بالإمكانات المناسبة، لتمكينها من القدرة على الاضطلاع بوظائفها.

وطالبت بمنح الأولوية وبذل الجهود كافة لإنهاء الانقسام الفلسطيني على أساس برنامج عدالة انتقالية يُعالج كافة الأضرار الناجمة عن الانقسام، والعمل الجاد على إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، على أسس ديمقراطية، قائمة على المبادئ والقيم الدستورية، ومنسجمة مع التزامات فلسطين الدولية.

دعت المنظمات الحقوقيّة كذلك لإصدار مرسوم رئاسي بتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في كافة المحافظات الفلسطينية بما فيها القدس ، إعمالاً للمادة الدستورية رقم (26) المُتعلقة بالحق في المشاركة السياسية.

وأضافت، أنه يجب إعادة تشكيل السلطة القضائية في المحافظات الجنوبية بما ينسجم مع أحكام قانون السلطة القضائية، وتوحيدها مع المحافظات الشمالية بما يكفل استقلالها، وسحب قرار تشكيل المحكمة الدستورية العليا، لمخالفته قانون تشكيلها.

وجاء أيضاً، قيام مجلس تشريعي منتخب بمراجعة كافة التشريعات والقرارات بقانون الصادرة أثناء مرحلة الانقسام، لأغراض اعتمادها أو تعديلها أو إلغائها، مع الحفاظ على المراكز القانونية التي نشأت وتتفق مع أحكام القانون، واستكمال عملية توحيد التشريعات التي بدأها المجلس التشريعي الأول عام 1996.

وقيام مجلس تشريعي منتخب بإجراء التعديلات التشريعية التي تحمي بنية ووحدة النظام السياسي، وتحول دون إعادة إنتاج الصراع المرير على الحكم الذي نشأ منتصف العام 2007.

وأن تُراعي التعديلات متطلبات الاحتراس الدستوري، من مخاطر تداخل الصلاحيات بين السلطات العامة، وهيمنة سلطة على أخرى، وإقامة التوازن والتكامل في وظائفهم، وإنفاذ الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين في النظام القانوني الفلسطيني، واتخاذ كافة السياسات والقرارات الرامية لجعل تلك التدابير موضع تطبيق من قبل كافة السلطات والمؤسسات والهيئات العامة.

 

للاطلاع على ورقة الموقف كاملة: اضغط هنا