Menu

محاولات شيطنة الوكالة مستمرة!

تقرير أممي: انتهاكات وفساد كبير في إدارة "الأونروا"

غزة_ بوابة الهدف

 تحدث تقرير لمكتب الأخلاقيات التابع للأمم المتحدة عن سوء إدارة واستغلال سلطة من قبل مسؤولين على أعلى مستوى في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة.

وينظر محققو الأمم المتحدة حاليا في الاتهامات الواردة في التقرير السري لمكتب الأخلاقيات، بينما أكدت "الأونروا" أنها تتعاون بشكل كامل مع التحقيق الجاري ولا يمكنها إصدار أي تعليق قبل انتهائه.

ويشير تقرير لجنة الأخلاقيات الذي كشفت "فرانس برس" بعض تفاصيله، إلى انتهاكات خطيرة للأخلاقيات "ذات مصداقية" يطال بعضها المفوض العام للوكالة بيار كرانبول.

ويتضمّن التقرير اتّهامات لبعض كبار مسؤولي الوكالة بالتورط في "سلوك جنسي غير لائق ومحاباة، وتمييز وغيرها من ممارسات استغلال السلطة لمنافع شخصية وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لأهداف شخصية".

وبحسب الأونروا، فإن مسؤولا فيها ورد اسمه في التقرير قد غادر المنظمة بسبب "سلوك غير لائق" على صلة بالتحقيق، كما استقال مسؤول آخر "لأسباب شخصية".

وأضافت "خلال الأشهر 18 الأخيرة، واجهت الوكالة ضغطا ماليا وسياسيا هائلا، لكن فريق عملها تحمّل ذلك وتمكّن من تقديم خدمات إلى 5,4 ملايين لاجئ فلسطيني خلال أزمة مالية كبرى غير مسبوقة في تاريخ الوكالة الذي يناهز 70 عاما".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 2018 وقف كامل تمويلها لـ (الأونروا) والذي كان يقدر بنحو 300 مليون دولار، ما أدى لأزمة مالية كبيرة.

وأُرسل تقرير لجنة الأخلاقيات إلى الأمين العام للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر. وزار محققو المنظمة الدولية مكاتب الوكالة في القدس وعمان لجمع المعلومات المتعلقة بهذه الاتهامات، حسبما ذكرت مصادر مطّلعة.

وقال كرينبول: "إذا ما توصّل التحقيق الجاري، متى أنجز، إلى نتائج تقتضي تدابير تصحيحية أو إجراءات إدارية أخرى، فلن نتردد في اتّخاذها".

وكانت صحيفة " الأخبار" اللبنانية قد قالت في 14 يوليو الجاري، إن ضربة جديدة يُعدّها الأمريكيون لـ (الأونروا)، بعد الشروع في خطة تصفية الوكالة كجزء أساسي مما يسمى "صفقة القرن".

وأوضحت الصحيفة أن ما يحصل في مكاتب الوكالة في العاصمة الأردنية عمّان هذه الأيام، يعكس نيّة الولايات المتحدة ترجمة تصريحات الرئيس دونالد ترامب إلى إجراءات، بعدما قال إن "الوكالة فاسدة وغير قابلة للإصلاح".

وقالت إن هذه اللجنة جاءت "بعد سنوات من تلك الممارسات المعروفة لدى معظم الموظفين الرفيعين في الوكالة،"، وصفتها بـ "الصحوة" التي لا يبدو أنها مصادفة تتزامن مع بدء النقاشات التي تسبق تجديد مهمة الوكالة في أيلول/سبتمبر المقبل، في ظلّ إعلان واشنطن وقف تمويلها، واشتداد أزمة حصولها على مصادر تمويل بديلة من الدول المانحة.

ولا يعني ذلك بالضرورة -وفقًا للصحيفة- أن غوتيريش استجاب لطلب أمريكي ببدء التحقيقات، لكن تتابع الأحداث ورغم غض النظر عن العددي من التهم والملفات المتعلقة بالفساد خلال سنوات عمل الوكالة، يقطعان الشكّ باليقين، أن جزءًا من ذلك يأتي ضمن ملفّ لشيطنة الوكالة، بدءاً من أعلى الهرم.