اعتمدت اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينية خطة تحرك على عدم مستويات، لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وحشد الدعم السياسي لتجديد ولاية تفويضها لثلاث سنوات جديدة تمتد من 2020 إلى 2023.
جاء ذلك في تصريح صادر عن عضو اللجنة التنفيذية ورئيس دائرة اللاجئين أحمد أبو هولي، الأحد 4 آب/أغسطس، وقال فيه "إنّ خطة التحرك المُقدّمة من دائرة شؤون اللاجئين والتي تم اعتمادها من قِبل اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير في اجتماعها الأخير، تهدف إلى قطع الطريق على الإدارة الأمريكيّة وحكومة الاحتلال من تمرير مُخططها لإنهاء عمل الأونروا أو إلغاء تفويضها، وحشد الدعم السياسي للأونروا بما يضمن التصويت بأغلبية مُطلقة لصالح تجديد تفويضها الممنوح لها بالقرار 302."
وحسب أبو هولي، تتضمّن الخطة حراكاً على المستوى السياسي والدبلوماسي، ستقوده منظمة التحرير ووزارة الخارجيّة ومندوبيّة فلسطين الدائمة في الأمم المتحدة، لتعرية الموقفين الأمريكي و"الإسرائيلي" المُعادي لـ "الأونروا"، وحملة التشويه والتشهير للوكالة وللعاملين فيها، بالإضافة إلى التحرك على المستوى الشعبي بالتزامن مع انطلاق حملة المُناصرة الإلكترونيّة لدعم وكالة الغوث.
هذا ولفت إلى أنّ اجتماعات الدورة (74) للجمعيّة العامة ستبدأ في أيلول/سبتمبر 2019، وعلى هامشها ستُعقد اجتماعات أخرى مُهمة، من ضمنها اجتماع وزاري لكبار الدول المانحة لـ "الأونروا" لمناقشة الشق المالي لدى الوكالة الأمميّة، وتجديد ولايتها. وهناك أيضاً اجتماع للمجموعة (77) الصين برئاسة فلسطين، الذي سيتم استثماره في حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة.
وأوضح رئيس دائرة اللاجئين أنّ التحرك الفلسطيني سيُكثّف على المستوى الشعبي والسياسي في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر القادم، مع بدء اجتماعات لجنة القضايا السياسيّة الخاصة وإنهاء الاستعمار "اللجنة الرابعة"، والتي ستنظر في بنود جدول الأعمال المُتعلق بوكالة الغوث واللاجئين، وتجديد تفويضها وتقديم المساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين، وصياغة مشاريع القرارات المُتعلقة بها وطرحها للتصويت.
كما أكّد على أنّ التحرك الفلسطيني سيُركّز بشكلٍ واضح على مُطالبة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، للتصويت لصالح تجديد تفويض الوكالة الممنوح لها بالقرار 302، ورفض أي مسعى للالتفاف على القرار أو تغييره، والتحذير من مخاطر التحرك "الأمريكي الإسرائيلي" الذي يستهدف تصفية وكالة الغوث من خلال تجفيف مواردها وإلغاء تفويضها.
وأضاف أنّ الخطة ستؤكد على أنّ الوظيفة التي تأسست الوكالة من اجلها لا زالت قائمة في إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وأنّ تجديد تفويض عملها سيشكل عامل استقرار للمنطقة مع غياب الحل السياسي لقضيتهم.
وأشار أبو هولي إلى أنه يجري العمل مع الدول الصديقة والمضيفة، وضمن محاور التحرك في الخطة محاربة التشكيك الذي تقوده الإدارة الأمريكية في نزاهة الوكالة، لافتاً إلى أنّ الإدارة الأمريكيّة أعلنت حربها المفتوحة على "الأونروا" تماهياً مع موقف الكيان الصهيوني منذ العام الماضي بعد قطع تمويلها لـ "الأونروا" بشكلٍ كامل وصولاً إلى التحرك باتجاه إلغاء التفويض أو تغييره واتهام "الأونروا" بالفساد.

