اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، يوم الاثنين 5 أغسطس، ساحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، بينما انطلقت دعواتٌ من الجماعات الصهيوينة لاقتحامٍ مكثّف للمسجد أوّل أيام عيد الأضحى، يوم الأحد المقبل.
ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة لهؤلاء المتطرفين بدءًا من دخولهم عبر باب المغاربة وتجولهم في باحات المسجد الأقصى وانتهاءً بخروجهم من باب السلسلة.
وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، فإن 77 مستوطنًا من بينهم 25 طالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في ساحاته، وسط تلقيهم شروحات عن “الهيكل” المزعوم.
وواصلت شرطة الاحتلال فرض قيودها وإجراءاتها على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية ودققت فيها قبيل دخولهم للمسجد.
دعواتٌ لاقتحامٍ موسع يوم العيد
وتتزامن هذه الاقتحامات مع دعوات أطلقتها ما تسمى بـ “جماعات الهيكل” المزعوم لتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل” الأسبوع القادم، والذي يُوافق عيد الأضحى.
وأعلن أعضاء كبار في “جماعات الهيكل” المتطرفة أنهم سيقتحمون الأقصى بأعداد كبيرة يوم الأحد القادم الموافق 11-8-2019 خلال ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”.
وقال المتطرف “افراهام بلوخ” إن شرطة الاحتلال ستسمح لهم بالاقتحام كما حدث خلال “يوم القدس” في 28 شهر رمضان الماضي.
إحصائية شاملة
يذكر أن 2233 مستوطنًا متطرفًا وطالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال تموز/ يوليو الماضي، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ووسط تضييقات على دخول الفلسطينيين للمسجد باحتجاز هوياتهم وإخضاعهم للتفتيش، وفقًا لمركز معلومات وادي حلوة في سلوان.
بينما قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن قوات الاحتلال ومستوطنيها ارتكبوا أكثر من 75 اعتداء وانتهاكا بحق المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي.
وبيّن الوزارة أن قوات الاحتلال اقتحمت أكثر من مرة مصلى باب الرحمة في الأقصى وأخرجت محتوياته، في خطوة لإعادة السيطرة عليه، ومارست كعادتها سياسة الإبعاد والاعتقال بحق عدد من المواطنين.
كما منع الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 46 مرّة، محذرة من مخاطر هدم البيوت والمنشآت فى القدس واستباحة المسجد الأقصى من قبل المستوطنين والسعى لزيادة مدة الاقتحامات.

