Menu

ودعواتٌ لتوفير الحماية لشعبنا

تنديد شعبي ورسمي بجريمة الاحتلال بالأقصى.. وتحذيرات من تصعيدٍ أخطر

جانب من قمع الاحتلال المعتصمين بالاقصى اليوم الأحد 11 أغسطس

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

أثارت الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال في المسجد الأقصى، اليوم الأحد 11 أغسطس، ردود فعلٍ رسمية وشعبية عديدة، ندّدت واستنكرت الاعتداء على المصلين والوافدين إلى المسجد، في أول أيام عيد الأضحى، واعتقال عدد منهم.

من جهتها، دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى تصعيد الانتفاضة والمقاومة ضد الاحتلال كخيار وحيد لكسر غطرسته والرد على إرهابه وعدوانه. كما دعت إلى اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية لوضع إستراتيجية مواجهة للتغول الصهيوني ودعم صمود شعبنا وإسناد المقدسيين.

وتوجّهت "الجهاد"، في بيانٍ لها، بالتحية لأهل  القدس والأرض المحتلة عام 48، الذين يتقدمون الصفوف دفاعاً عن المسجد الأقصى، الذي يحاول العدو الصهيوني مجدداً فرض مخطط إحكام السيطرة الكاملة عليه وتقسيمه.

وحملت حركة الجهاد العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تداعيات عدوانه وجرائمه، وأكدت أنّ ما يقوم به العدو سيقابل برد فعل فلسطيني، "فشعبنا المقاوم لن يتهاون أبداً أمام هذا العدوان الذي يطال الإنسان ويطال الأرض والمقدسات" على حد قولها.

وفي بيانٍ للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أكدت أن "شعبنا الفلسطيني ومقاومته لن يصمتوا أمام ما يجري من تصعيد صهيوني خطير بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الجريمة الصهيونية الجديدة شرارة لانفجار شامل في وجه الاحتلال".

واعتبرت الجبهة جريمة الاحتلال اليوم في الأقصى، محاولة صهيونية حثيثة لتنفيذ مخططاته التهويدية بحق مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى استثمار التصعيد في خدمة الدعاية الانتخابية.

وحيت الشعبية الجماهير في مدينة القدس الذين يتصدون بصدورهم العارية للهجمة الصهيونية على مدينتهم ومقدساتهم، داعيةً لاستمرار تخندقهم حول المسجد الأقصى لمنع اقتحام المستوطنين. وأدانت حالة الصمت العربية والدولية إزاء ما يجري في مدينة القدس من تصعيد صهيوني خطير.

كما أكدت الجبهة أن التصعيد الصهيوني بحق القدس يُشكّل اختباراً حقيقياً لقيادة السلطة في تنفيذ قراراتها المتعلقة بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال. وأكدت الشعبية أن فروعها ومنظماتها في الوطن والشتات سينظمون برنامج عمل فوري للدفاع عن قضية وحقوق شعبنا وأسراه، مستندة إلى أن الهجمة الصهيونية على مدينة القدس وما يتعرض له شعبنا فيغزة والضفة والداخل المحتل، واللاجئ الفلسطيني في لبنان هو مخطط متكامل لتصفية قضيتنا.

أما حركة حماس ، فقالت إنّ "شعبنا يثبت المرة تلو الأخرى تمسكه بالمسجد الأقصى، واستعداده الكامل للدفاع عن حرمته، وإبطال مخططات الاحتلال الرامية لتهويده وتقسيمه، مؤكدين أن الأقصى خط أحمر، لن نتهاون في حمايته، ولن نسمح للاحتلال ومستوطنيه في التمادي بمهاجمته".

وأضافت، في بيان لها أنّ "جنون حكومة الاحتلال ومتطرفيها الداعين للمساس بالأقصى سيرتد وبالًا عليهم، ونحملهم مسؤولية تداعيات هذا العدوان السافر، الذي يقود إلى انفجار الأوضاع، كما سبق لأحداث الأقصى أن كانت شعلة انتفاضات شعبنا ووقود ثورته طوال تاريخه النضالي". وقالت "إن أطياف شعبنا مطالبة بالتوحد والوقوف خلف أهلنا في القدس بتوفير كامل الدعم والإسناد لهم في معركتهم الشرسة ضد الاحتلال ومستوطنيه، حتى التحرير".

وعلى الصعيد الرسمي، أشادت الحكومة الفلسطينية بالمعتصمين المدافعين عن الأقصى، أمام إرهاب الدولة المنظم. وأدانت اعتداء الاحتلال على المصلين والعلماء والمفتين، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وقالت الحكومة "إن مرافقة الشرطة الاسرائيلية للمستوطنين وتوفيرها الحماية لهم وهم يقتحمون ساحات المسجد الأقصى، واعتدائها على المصلين، يحمل نذر مخاطر كبيرة توجب المسارعة باتخاذ خطوات تتجاوز بيانات الشجب والاستنكار، وللحيلولة دون تكرار مثل تلك الاقتحامات التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة".

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وكذلك الدول الصديقة للخروج عن صمتها والعمل على لجم شهوة التوسع الاستيطاني التي تهدد السلم العالمي.

هذا وأدانت الرئاسة الفلسطينية، اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الاقصى المبارك والاعتداء على المصلين، وقالت في بيانٍ لها "نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية اقتحام باحات الأقصى، الأمر الذي يشكل استفزازًا كبيرًا لمشاعر المسلمين ويعمل على تأجيج الأوضاع وزيادة التوتر لجر المنطقة لمربع العنف".

وأكدت الرئاسة على ضرورة  وقف الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مشددة على أنه خط أحمر لا يمكن السكوت أمام ما يتعرض له من اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، مشيرة إلى أن "اتصالات مكثفة تجري مع الأطراف كافة ذات العلاقة لوقف التصعيد الاسرائيلي الخطير بحق شعبنا ومقدساته".

وأضافت "نحذر الحكومة الاسرائيلية من استمرار السماح للمستوطنين بالقيام بهذه الجرائم، محذرين من تحويل الصراع السياسي غلى صراع ديني والذي سيحرق كل شي".