أعلن وزير داخليّة الاحتلال أرييه درعي، المُوافقة على الطلب الرسمي الذي قدّمته عضو "الكونغرس" الأمريكيّة من أصل فلسطيني رشيدة طليب، للدخول إلى فلسطين المُحتلّة لزيارة جدتها في الضفة المُحتلّة، لما أسموه بـ "دوافع إنسانيّة."
وفي أعقاب موافقة الاحتلال، أعلنت النائبة في الكونغرس الأمريكي رشيدة طليب، التراجع عن زيارة الضفة المُحتلّة، رفضاً لشروط الاحتلال القمعيّة.
وكتبت طليب في حسابها على "تويتر": "إسكاتي ومُعاملتي كما لو أنني مُجرمة ليست ما تُريده لي، هذا قد يقتل جزءاً مني، قررت أنّ زيارتي إلى جدتي تحت هذه الشروط الظالمة هي ضد كل شيء أؤمن به، محاربة الفاشية والقمع والظلم."
وكانت طليب قد أبرقت إلى الوزير الصهيوني قائلةً إنّ الزيارة التي تطمح لها قد تكون الفرصة الأخيرة لها لرؤية جدتها، وأنها ستحرص على الالتزام بالقيود المُقدّمة لها، ومن المتوقّع أن يتخذ الاحتلال قراراً بشأن هذا الطلب في الساعات القادمة.
جاء ذلك بعد أن قرر الكيان الصهيوني منع طليب وزميلتها إلهان عمر من "الحزب الديمقراطي" المُعارض، من الدخول إلى الأراضي المحتلة وإجراء زيارة للضفة المُحتلّة.
وأيّد وزير الأمن الصهيوني جلعاد اردان الجمعة الاستجابة لطلبها، علماً بأنّ مسؤولون لدى الاحتلال أكّدوا الخميس أنه إذا طلبت طليب الدخول للكيان لرؤية ذويها فسيتم الموافقة على طلبها.
وأثار قرار الاحتلال برفض زيارة طليب وعمر الخميس ردود فعل مُتباينة، فيما رأى عضو "الكنيست" موشيه يعالون أنه قد يُنظر إلى بلاده كغير ديمقراطيّة بل ومتورطة بالسياسة الأمريكية في أعقاب القرار.
وكان السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان قد علّق بأنّ "الولايات المتحدة تؤيد وتحترم قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع النائبتين في الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية."
وأضاف في بيانٍ صدر عن السفارة الأمريكية لدى الاحتلال "إسرائيل دولة قوانين مثل الولايات المتحدة، ونحن نؤيد تطبيق إسرائيل لقوانينها في هذه الحالة."
وكانت حكومة الاحتلال أعلنت بشكلٍ رسمي منع النائبتين في الكونغرس الأمريكي عن "الحزب الديمقراطي" رشيدة طليب وإلهان عمر من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المُحتلّة في زيارة للقدس وعدّة مدن أخرى في الضفة الغربية المُحتلّة، حيث كان من المفترض أن تبدأ زيارتهما يوم بعد غد الأحد.
وزعم فريدمان، أنّ حركة مقاطعة الاحتلال "BDS"، ليست حرية تعبير، مُدعياً أنّ حركة المقاطعة "لا تقل عن حرب اقتصادية هدفها نزع الشرعية عن الدولة اليهودية وتدميرها في نهاية المطاف."
وتابع "إسرائيل سنّت كما ينبغي قوانين تمنع دخول نشطاء المقاطعة في ظل الظروف الحالية، ولها الحق في حماية حدودها ضد هؤلاء النشطاء، بذات الطريقة التي تمنع دخول من يحملون أسلحة أكثر تقليدية.
وادّعى فريدمان أنّ "إسرائيل أشارت في البداية إلى أنها ستقبل بزيارة النائبتين طليب وعمر، وستستخدم زيارتهما كفرصة للتعريف بديمقراطية إسرائيل النابضة بالحيوية والقوية، وتسامحها الديني وتنوعها العرقي."
وأضاف "لسوء الحظ فإنّ برنامج زيارة طليب وعمر لا يترك أي مجال لهذه الفرصة، على عكس ما يقارب من 70 عضو كونغرس جدد أنهوا زيارتهم لإسرائيل أو يواصلون زيارة متوازنة لإسرائيل تشمل اجتماعات مع قيادات إسرائيلية وفلسطينية."
وتابع "زيارتهما تقتصر على جولات ينظمها نشطاء متشددون في حركة المقاطعة، ببساطة الزيارة ليست أكثر من محاولة جاهدة لدفع عجلة حركة مقاطعة إسرائيل إلى الأمام، خاصةً أنها مدعومة بقوة من طليب وعمر."

