Menu

قرار التجارة الإلكترونية يدخل حيّز التنفيذ في الأردن وسط غضب الشارع

قرار التجارة الإلكترونية يدخل حيّز التنفيذ في الأردن وسط غضب الشارع

وكالات - بوابة الهدف

دخل قرار تنظيم عمليّات التجارة الإلكترونيّة في الأردن حيّز التنفيذ، بعد قرار الحكومة الأردنيّة بفرض رسوم إضافيّة على التعامل بالتجارة الإلكترونيّة، وسط غضب الشارع.

وبمُوجب القرار، ستفرض الحكومة بدل خدمات جمركيّة وستُحدد سقوفاً سنويّة لهذه التجارة بـ (500) دينار، بدلاً من (2400) دينار، وفقاً للقرار سيتم إخضاع الشحنات القادمة بالتجارة الإلكترونيّة والتي لا تزيد قيمتها على (50) دينار لبدل خدمات جمركيّة مقداره (5) دنانير، بحيث يتم استيفاؤها بموجب تصريح مختصر على المنصة الإلكترونية للجمارك.

وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني، مثنى الغرايبة إنّ "قرار فرض جمارك على التجارة الإلكترونية، جاء لتحقيق العدالة بين دافعي الضرائب وغيرهم، وهي لمصلحة الأردن في الدرجة الأولى."

فيما هاجم أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قرار الحكومة، مؤكدين أنّ الدولة تحارب الاتجاهات الحديثة، ولا تشجع التكنولوجيا والتطور.

وقال مدير عام الجمارك اللواء عبد المجيد الرحامنة إنّ "الحكومة استجابت بهذا القرار لمطالب القطاع التجاري المتضمنة اتخاذ إجراءات عملية لحماية التجار والبائعين والمنتجين الأردنيين من عزوف المستهلكين عن شراء السلع من التجار المحليين وتوجههم للشراء من خلال المنصات الإلكترونية ما يكلفهم خسائر كبيرة."

وأضاف أنّ "قرار مجلس الوزراء الخاص بتنظيم التجارة الإلكترونية سيبدأ نفاذه اعتباراً من الخميس، وسيعمل على ايجاد التوزان المطلوب بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية."

وبيّن الرحامنة أنّ "القرار خطوة حقيقية تصحيحية لتنظيم التجارة الإلكترونية وحماية المنتج المحلي والتجارة الداخلية من تغول التجارة الإلكترونية من خلال فرض بدل خدمات جمركية وتحديد سقوف سنوية لهذه التجارة."

وأشار إلى أنه "سيتم تقييم أثر هذا القرار بالتشارك مع القطاع التجاري خلال فترة 3 أشهر قادمة لبيان أثره على واقع التجارة الداخلي، وإذا كانت هناك حاجة للتعديل فإنّ الحكومة مستعدة لإجراء أي تعديل يصب في مصلحة القطاع التجاري ومصلحة المواطن ويحقق التوزان المنشود."

وأكد أنّ "دائرة الجمارك درست مُسبقاً أبعاد هذا القرار وما سيُشكّله من ضغط على مطار التخليص ومركز جمرك البريد، وستقوم بتزويد المركزين بالكوادر الجمركية المدربة للعمل على مدار الساعة ولتسريع زمن إنجاز المعاملات الجمركية."

من جانبه، قال الدكتور خالد البكار رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني، إنّ الضرائب بشكل عام غير مناسبة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.

وأضاف أنّ قرار فرض ضرائب على التجارة الإلكترونية، لن يعود بمردود إيجابي ومُجدي للاقتصاد"، وتابع: "الهدف الأبعد من الإجراء هو حماية الاستثمار الوطني والتجارة الداخلية لتقليص الفجوة في الكلف بين المشتريات عبر الإنترنت والمشتريات المحلية التقليدية."

بدورها، قالت الخبيرة الاقتصادية الأردنية، لما جمال العبسة، إنّ "قرار الحكومة بفرض أموال على التجارة الإلكترونية لن يكون مؤثراً بشكل كبير"، وأضافت أنّ "حجم التجارة الإلكترونية ضعيف في الأردن بشكل كبير، ويرتفع في الفترة الأخيرة لكن بشكل بطيء."

وتابعت: "لازال الأردنيون لا يثقون في التعامل ماليًا بشكل إلكتروني، فهم يفضلون التعامل بالكاش"، وعن مدى تأثير القرار على الاقتصاد، أضافت الخبيرة الاقتصادية: "لن يؤتِ ثماره، فلن تكون هناك أموال طائلة من خلف تلك التجارة."

وأمّا عن الشركات المتضررة، أضافت: "كذلك لن يكون التأثير كبيراً، فهذه الشركات تعتمد على المواقع العالمية، أما في الأردن وبعض الدول لا يوجد انتشار لها."

يُذكر أنّ قرار مجلس الوزراء الأردني بفرض بدلات مالية على السلع المشتراة إلكترونياً ينحصر في مواد الألبسة والأحذية وألعاب الأطفال والمواد الغذائية.

ووفق دائرة الجمارك، ولغايات التصريح عن البضائع المشتراة عبر التجارة الإلكترونية يتم الدخول على موقع دائرة الجمارك الرسمي والدخول على أيقونة التصريح عن التجارة الإلكترونية، والتسجيل لأول مرة بحيث يتم إدخال البيانات المطلوبة عن كل مستخدم، ويتم بعدها استخدام هذا الاسم لغايات التصريحات اللاحقة للمشتريات".

وكان مجلس الوزراء حدد بدلات مالية للسلع المشتراة بواسطة المنصات الإلكترونية للاستخدام الشخصي والتي تقل قيمتها عن 100 دينار، بهدف تحقيق العدالة بين التجارة الإلكترونية والتقليدية ولحماية القطاع التجاري والسلع المنتجة والمصنعة محليا ولتنظيم التجارة الإلكترونية ودعم شركات النقل السريع.

ووفقا للقرار، سيتم إخضاع الشحنات القادمة بالتجارة الإلكترونية والتي لا تزيد قيمتها على 50 دينارًا لبدل خدمات جمركية مقداره 5 دنانير، بحيث يتم استيفاؤها بموجب تصريح مختصر على المنصة الإلكترونية للجمارك المعدة لهذه الغاية.

وفي حال عدم التصريح على منصة الجمارك الإلكترونية، يستوفى عنها بدل خدمات بواقع 15 دينارًا، على أن لا تزيد قيمة الفواتير السنوية عن 500 دينار مجتمعة".

أما فيما يخص البضائع التي تزيد قيمتها على 50 دينارا ولا تزيد على 100 دينار، فينظم بها تصريح مختصر على المنصة الإلكترونية للجمارك، ويستوفى عن كل فاتورة بدل خدمات مقداره 10 دنانير، وفي حال عدم التصريح على المنصة يستوفى عنها بدل خدمات بواقع 25 دينارًا، على أن لا تزيد قيمة الفواتير السنوية على 500 دينار مجتمعة.

أما البضاعة التي تزيد قيمتها على100 دينار ولا تزيد قيمتها على 1000 دينار ينظم بها بيان أمتعة مسافرين أصولي، ويستوفى عنها الرسوم والضرائب المقررة بموجب التشريعات النافذة.

وأعلنت شركة "كاش باشا"، إنها ستوقف قبول طلبات العملاء في الأردن، بالوقت الحالي.

وأضافت الشركة، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك"، إنه "نظرًا للتغيرات الجمركية المعلن عنها حديثًا والتعرفة الجمركية الجديدة التي تفرضها الحكومة الأردنية وإدارة الجمارك على طرود وسلع التجارة الإلكترونية، ستتوقف كاش باشا عن قبول طلبات العملاء في الأردن في الوقت الحالي."

وأوضح الشركة لعملائها، أنها "تعتذر عن هذا الإزعاج المفاجئ، لكنها تريد أن يكون لها دور فعال في بيئة أعمال وتكنولوجيا متقدمة وعادلة وشاملة في الأردن تعزز النمو وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي الجديد."

وتابعت: "نحن على ثقة بأن عملائنا يعرفون أن نجاحنا هو نتيجة وضع الخدمة والابتكار في أعلى مستوى، هذه التعديلات الحكومية ستحرم كاش باشا والشركات الأخرى من الاستمرار في تقديم خدمة متميزة في بلدنا الحبيب."